#ببساطة_شديدة‬ جدا: ‫لماذا‬ ترفض امريكا الخروج من العراق؟

‫بقلم‬: سمير عبيد

#أولا‬:جميع الخطوات التي قامت بها الولايات المتحدة تجاه العراق ومنذ تدويل المعارضة العراقية ،وفرض الحصار على العراق لمدة 13 سنة،وتكسير اضلاع نظام صدام رويدا رويدًا وشيطنته بمسرحية سلاح الدمار الشامل .والعويل والبكاء الكاذب على انقاذ العراقيين من قبضة وظلم صدام حسين ..كلها بتخطيط المحفل “الصهيوني الماسوني الانجيلي” الذي نجح بدعم هيمنة المحافظون الجدد وهم “باكثرية يهودية صهيونية انجيلية ” على البيت الابيض والهيمنة على القرار الاميركي الذي قرر غزو العراق واحتلاله والبقاء فيه.وبناء اكبر سفارة اميركية في العالم مقرها بغداد(فيها بنتاغون متقدم، وCIA متقدمة،ووزارة خارجية اميركية متقدمة،ومحطات تجسس مشتركة “اميركية اسرائيلية غربية “).وبعدها وزعت عشرات القواعد الاميركية والغربية في العراق واهمها قاعدتي الحرير وقاعدة الاسد
‫#ثانيا‬ :فأمريكا جاءت لكي لا تخرج من العراق ابداً ولهذا استنزعت (موافقات الساسة والقادة الشيعة والاكراد منذ كانوا في المعارضة وبعد سقوط نظام صدام ايضا ) “رسميا وبالوثائق”مقابل اعطاءهم الحكم في العراق والسكوت عن جميع فسادهم وتزويرهم وانتهاكاتهم وتهريبهم للثروات والاموال وبيع اصول الدولة واحتكارهم للسلطة وتكريس الاقطاع السياسي وهيمنة رجال الدين وفرض ديكتاتورية جمعية ،وتأسيس أسوأ نظام وحقبه عرفها العراق بتاريخه الحديث. ولتكريس ماوقعه هؤلاء ولتكريس البقاء الدائم ومأساته للولايات المتحدة في العراق ارسلت واشنطن الى الهراق (الحكام المدني اليهودي الصهيوني بول بريمر الى العراق بمهمة هندسة بقاء امريكاوهيمنتها على الاقتصاد والطاقة وجميع ميادين الدولة وبالقانون والوثائق والتنازلات من القادة العراقيين ومجلس الحكم “سيء الصيت”الذي انبثقت عنه الحكومات والنظام السياسي في العراق. بحيث بدأت الحكومات العراقية وعمل الاحزاب العراقية الحاكمة بتكريس (المشروع التلمودي القديم والمشروع الصهيوني في العراق وعلى مراحل ) وبعلم منها ودون علم ( هكذا كيفها بريمر والمحافظون الجدد)وعليكم قراءة ماخططه وكتبه المؤرخ الصهيوني ” برنارد لويس ” للعراق والمنطقة -ادخلوا شبكة غوغل
‫#ثالثا‬:فمن السذاجة الاعتقاد ولو ١٪ ان القادة الشيعة الذين في السلطة “والذين وقعوا لأمريكا ماطلبته في العراق مقابل اعطاءهم الحكم”انهم سيطالبون بخروج الولايات المتحدة من العراق (وطبعا الاكراد والسنة مع بقاء امريكا في العراق)بدليل فضيحة جلسة البرلمان العراقي في يوم السبت المصادف 10 فبراير 2024 الذي لم يحضرها الا 82 نائب وكانت مكرسة للتصويت على خروج امريكا من العراق.وسوف تقرأ الاجيال العراقية القادمة عن فضيحة السبت الأسود الذي قامت به الاحزاب الشيعية الحاكمة التي تمتلك الاكثرية في البرلمان وتدعي مقاومة المحتل الاميركي
‫#رابعا‬ :
١-أيعقل يصدق البعض ان الولايات المتحدة الاميركية سوف تترك العراق لقمة سائغة لايران وروسيا والصين والمليشيات والاحزاب الراديكالية والقوى الرجعية الفاسدة وتخرج من العراق؟
٢-امريكا ان قررت تخرج من العراق (وهذا شبه مستحيل)سوف تضرب العراق بقنابل نووية لتغير مشهد العراق تماما.فأمريكا لديها مراحل من الإحتلال للآن لم تنفذها وهي(قوانين بريمر )ومنها على سبيل المثال(الهيمنة على الزراعة بحيث سيشتغل الفلاح العراقي اجيراً في ارضه عند الرجل الابيض الاميركي والغربي” وهي التي اغلقت الماء عن العراق لتفرض شروطها فيما بعد).والهيمنة على السياحة وجعل العراق مركز حج عالمي لليهود والمسيحيين باشراف اميركي ويهودي. والهيمنة على سوق الطاقة من الالف الياء باشراف اميركي .وجعل بغداد بورصة مال واعمال عالمية باشراف المال اليهودي واليهود ولهذا دبي والامارات والخليج تحارب استقرار بغداد ووحدة العراق الخ !
‫#خامسا‬:فلهؤلاء القادة الشيعة وحلفاءهم موعد أفول ورحيل تراجيدي وسوف يأتي وربما بدأ العد التنازلي(فهم بالضبط مثل الجنرال البنمي نوريغا ونظامه والذي كان يشرف على تجارة وتهريب المخدرات بحماية اميركية والذي حكم بنما من 1983 حتى طرده من السلطة من قبل القوات الاميركية في 1989.بعدما انهكته عقود من السجن بجرائم ارتكبت في عهده)فلقد كان نورييغا عميلا لوكالة (سي آي ايه) قبل ان تغضب عليه الولايات المتحدة وتطيح به ثم تصدر احكاما قاسية عليه بتهمة تهريب المخدرات.اي عندما انتهى عمره الافتراضي وانتهى شهر العسل بينه وبين امريكا نزلت عليه المروحيات الاميركية واسرته هو ومساعديه فنقلته القوات الاميركية الى امريكا فحكم عليه بالسجن أربعين عاما… هكذا ستكون نهاية ٧٠٪من القادة في العراق!
‫#الخلاصة‬:هذا النظام الحاكم في العراق منذ٢١ عاما يستحيل يرعى مقاومة وطنية لطرد المحتل.بل هي خداع واستهلاك اعلامي متفقٌ عليه.والباقي مجرد اوراق ايرانية واميركية. نعم هناك مقاومة وطنية داخل العراق في الصدور، وخلال فعاليات واعمال معينة ولكنها ضعيفة كونها محاصرة من الحكومات العراقية واجهزتها الامنية ، وكونها لا تمتلك تمويل ولوجست لكي تكون مؤثرة .

سمير عبيد
١٢ فبراير ٢٠٢٤

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *