زمن الطفولة…لقاء بعد غياب

رسالة من صديق طفولتي محمد قانصو بعد غياب 35 سنة

كنا نلعب معاً على ضفاف طفولتنا، وكان من أفضل الصحبة صغاراً، مهذب، ولطيف، وصاحب ابتسامة دائمة، وقليل الكلام، ويحب مرافقتي كما أنا أحب مرافقته.
منذ أكثر من 35 سنه تلاشت الأمكنة، وافترقنا…كل في منطقة ومن ثم في بلاد، وكنت اتذكره حيث افترقنا، وحينما أشاهد شقيقه البكر بسرعة اسأل عن صديق طفولتي محمد قانصو…
هذا الصيف وقف شاب يغزو الشيب رأسه، وملامح الوجه اختلفت…بلحظة واحدة عرفته، عانقته، وطال اللقاء رغم كثافة الناس من حولنا ونسينا سبب وجودنا في المكان…تبادلنا القصص، والحكايات، والأخبار، والسوالف وتبادلنا ارقام هواتفنا…وافترقنا على أمل اللقاء أنا في لبنان وهو في كازاخستان، ولكننا نتواصل يومياً عبر واتس آب…
اليوم، وبعد متابعته لتكريمي في طرابلس – الميناء، وما اكتبه واطلالاتي الفضائية، ارسل لي هذه الكلمات المؤثرة أحببت مشاركتكم بها…إنه صديقي العزيز جداً محمد قانصو…

#جهاد_أيوب

زمن الطفولة …كان اللقاء
صديقي منذ الطفولة الناقد الغالي جهاد أيوب
تحية احترام وتقدير
ما جاء في كلمة السيد روني آلفا عن وزير الثقافة بمناسبة تكريمك كانت كلمة جميلة، ومعبرة فيها معاني الأحترام والتقدير، وخاصة في تكريم شخصين مميزين متميزين الأول في الكلمة و الثقافة وهو أنت، والثانية في الحنجرة الذهبية بالرغم لا أعلم من هي، ويكفي بأنها تقف بجانبك، يعني انسانة مميزة بفنها ..
و أنا لا اعلم عنك شئ بالحاضر إلا في الآونة الأخيرة قرأت عنك، وعن طريقك للإعلام و الكتابة في الصحافة وفي الأدب، أما في الماضي اتذكر جهاد ايوب في المدرسة، وشيطنة المدرسة والأساتذة ومدرسينا منهم من رحل و منهم على قيد الحياة، وهذه هي الحياة أشخاص ترحل و تبقى الذكرى!
كنا نسير من البيت سوياً إلى المدرسة والرجوع عن طريق بيتك إلى بيتنا الذي كان في أول الدوير وانت ذاهب إلى النبطية في حي لا يوجد فيه سكن، أما الآن اصبحت ضيعتنا مدينة …
الغياب يا صديقي طال، والسفر سرق من أعمارنا الكثير، والابتعاد عن الضيعة أفقد معاني القربة والحنين وما أبغض أن تفارق ويفارقك أناس ولم تستطع رؤيتهم، وخاصة في في فترة ال COVID!
تكريمك و حضورك و القراءة عنك شي ممتع، خاصة من كبار المسؤولين والشخصيات العامة والفنانين والاجتماعيين والرسمية… بوركت جهودك وقلمك في كتابة الحق والصواب لمن يستحقها، والى الأمام مع أعلى تحياتي لك في مسيرة تستحق فيها كل الإحترام والتقدير، وأن يكون البرد القارس في الدوير زاد من دفئ كلماتك…للذين يستحقونها…
حبيبي يا صديقي جهاد … انت تستاهل كل خير، ذكريات جميلة كانت تربطنا وتجمعنا ” الضيعة، المدرسة، طريق المحفرة، ومن كان من الشباب معنا في الصف، والدوير كانت جميلة جداً، وبسيطة، والكل يحب الكل، ولكن تفرقنا “وما حدا بيعرف شي عن حدى”، و المعدن الثقيل لا يصدي و لا يلين، وأنت يا جهاد انسان قلبك معدن الذهب.
صديقي تستحق أن يكتب عنك وعن ثقافتك و إبداعك ووصولك إلى مستوى مرموق لأنك صاحب كلمة ولها وزنها. وأعجبت بحلقتك على شاشة تلفزيون LBC مع مذيعة جميلة جداً!
لقد أعجبت بتجليك، وخروج معاني الكلمات الأنيقة منك، بصراحة أنت زدت فخراً وحلاوة للحلقة…
يا سيد جهاد، انت روعة، وروعتك أثرت في المحيط الذي أنت منه، من نقد، و صحافة وإعلام وكتابة، وتعليق، و شرح سياسية كانت أو موسيقية، أو فنية تبقى غنية بمفهومها و بساطتها، ووصولها إلى من يهمه الأمر، إلى أن أصبحت نجماً متألقاً في الاعلام وعلامة فارقة في المقابلات التلفزيونية التي لها مضمون و كلمات و احاديث تجذب المشاهد،، و الملفت للنظر الترابط في اجوبتك، و الثقافة المخزنة في داخلك، و تخرج الكلمات حديثة ،جميلة مهذبة، ومعذبة مجبولة بالحنين ليطول الشوق في أي مقابلة لمعرفة ماذا سيقول جهاد ايوب ،،، إلى الأمام و سيبقى قلمك مبدعا في زمن الإنحطاط….

مع تحياتي…

محمد قانصو

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *