أنا من طوّعتُ التاريخَ

بقلم الشاعرة سناء زين معتوق

لا ترهقْ نفسَك بحثا عني
ولا تبعثرْ خرائطَك الصمّاءَ
لتجدَني
فلقد طوّعتُ التاريخَ
وحفرتُ إسمي على صفحاتِه
بحروف من ورودٍ ودماء
رسمتُ خارطتي
ولونتُها بالأطفالِ
بالأشلاء
هل سألت قوسَ قزحٍ عني
فلقد بعثرتُه
وأعدتُ تلوينَه بالأحمر
سل رمالَ شاطئي
أمعنْ النظرَ
ستجدُ تحت كلِّ ذرةٍ
شهيدا
سل أحجارَ المنازلِ
التي احتضنت دموعَ الأمهاتِ
وبكاءَ الصبّار
ستجدُني هناك
بين حطامِ الذكرياتِ
وبين الغصونِ المتفحمةِ
سأنهض…
سأنتصر….
سيرمي الصيادون شباكَهم في بحري
ومنه سينتزعون طعامَهم والفرح
ستُطلقُ الغيومُ غيثَها
فنشربُ الماءَ ونرقصُ
وذات انتصارٍ
سألتحفُ عزتي
وأبصقُ في وجه كل خائنٍ
في وجه كل متخاذلٍ
رقص على قبورِ أبنائي
ثم باعني بحفنةٍ من تطبيع.
أنا غزةُ…

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *