قبل مغادرة سنة 2023 قُل معي: “وداعًا للدولار”

د. سهيل عثمان سهيل

إن التاريخ لا يرحم أحد والحروب لا تنحصر في القوى العسكرية فحسب بل أن هناك حروب أخرى ومن أهم هذه الحروب التي ينتصر فيها أصحاب القرار المشترك هي “الحرب الإقتصادية”
وبمناسبة ما قرأته في صحيفة موسكو نيوز بالعربية الروسية عبر الويب عصر اليوم الجمعة وتحديدًا بتاريخ اليوم ، التاسع والعشرين من ديسمبر لهذا العام الذي سيغادرنا بعد ساعات معدودة ولأن التاريخ لا يرحم أحد فقد فُرض على الإنسان أيٍ كانت جنسيته وديانته أن يكون واعٍ لكل ما يجري في محيطه و عالمنا المضطرب بشكل عام..

ويا حسرتي على كل من لم يقرأ الصحف والمجلات الإخبارية والأدبية والثقافية والإقتصادية ومن لم يتابعوا أخبار الحرب العسكرية كان عليهم أن يتابعون الحرب الإقتصادية التي يخوضها الدب الروسي والتنين الصيني مع دولة وحلف الدولار الذي أصابه الوهن وأصبح عجوزًا خرف ، الجميع ينتظر سقوطه على الأرض جراء رياح تنفثها طاولة موسكو وشقيقتها الصينية ولعلَّي كفتى يمني مُطلع أن يكون لي نصيب في تدوين هذا الخبر المهم بالنسبة للمستثمرين في الشرق والغرب ودول العالم أجمع ولا يهم النشر بقدر ما اكتب أكثر عن سعادتي لما قرأته اليوم على هامش تصفحي بالثواني الأولى للإعلان عن القرار المشترك وقد تم إذاعة الخبر في القنوات التلفزيونية والصحف العابرة للقارات.

‏هذا القرار والاتفاق المشترك بين روسيا والصين للتوقف الكامل وليس الجزئي عن التعامل بالدولار الأمريكي، سوف يؤثر بشكل كبير على اقتصاد دول الأعضاء التي تتكئ على عجوزهم الدولار وسيؤثر الاتفاق على الاقتصاد الأمريكي بشكل خاص والاقتصاد الأوربي بشكل عام وتحدث تغيرات في الشرق وكل الدول التي ستؤيد اتفاق روسيا والصين ولن تقبل الأولى والثانية مقابل البضائع الصينية والروسية ثمنها بالدولار الراحل قبل مغادرة العام وعلى العرب أن يستفيقوا.

الدولار الأمريكي هو العملة الرئيسية المستخدمة في التجارة العالمية وهو يعتبر عملة احتياطية رئيسية للعديد من الدول.
فإذا كانت روسيا والصين – من أكبر الدول المصدرة للنفط والغاز والمنتجات الصناعية وتسيطران على نسبة كبيرة من التجارة العالمية – قد توقفتا عن استخدام الدولار في صفقاتهما التجارية، فإن هذا سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الدولار في الأسواق العالمية. وينتج عن ذلك، ما قد يشهده الدولار من انخفاض في قيمته مقابل العملات الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تقليل الاعتماد على الدولار إلى زيادة تكلفة استدانة الولايات المتحدة وتنخفض قوتها الاقتصادية العامة. كما أنه سيؤدي إلى زيادة التقلبات في الأسواق المالية العالمية ويمكن أن يؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل عام.
وقد ارتفعت التجارة بين روسيا والصين بشكل كبير منذ بداية 2023 وكل ذلك يتم بالروبل واليوان.

ختامًا
وقبل مغادرة العام الجاري بعد ساعات من غدًا ؛ يمكنك أن تقول معي : وداعاً أيها الدولار

فلسفة خاصة 29/12
للكاتب اليماني
د.سهيل عثمان سهيل 2023

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *