الحركة البيئية اللبنانية تنظم أول حوار وطني للتنوع البيولوجي

ياسين:”22% من مناطقنا محمية ويجب ربط التنوع البيولوجي بالتنمية الاقتصادية”

دندش :”التعديات وحرق المساحات الخضراء من قبل العدو الاسرائيلي في جنوب لبنان، تشكل تهديدا”جسيمًا للحياة البرية والطبيعة”.

سيورتينو :”التنوع البيولوجي هو مكون لجميع جوانب الحياة “

حسونة:” لبنان بلد التنوع منذ أزل الفينيقيين وحتى اليوم، وتنوعنا ليس إنسانيًا فقط، إنما بيولوجي ينطلق من جبالنا ومحمياتنا لبحرنا ومياهنا”

كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

عقدت “الحركة البيئية اللبنانية”، أول حوار وطني حول التنوع البيولوجي في لبنان ،بدعم من المعهد الفرنسي في بيروت ، بحضور وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين وجمعيات بيئية وحشد من الناشطين والناشطات البيئيين الشباب

بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني وقوفا”،ثم تحدث المستشار الإداري للحركة البيئية اللبنانية أيمن دندش ، فرحب بالحضور،وقال:” إن الحركة تشدد على أهمية التنوع البيولوجي في لبنان والتحديات التي تواجهها، خصوصًا في ظل التعديات وحرق المساحات الخضراء من قبل العدو الاسرائيلي في جنوب لبنان، تشكل تهديدا”جسيمًا للحياة البرية والطبيعة”.

وأضاف دندش :”ان التنوع البيولوجي في لبنان ليس مجرد قضية حيوية، بل يعد هذا التنوع أساسا للحياة ومصدرًا حيوياًً للإنسان والبيئة،و أن المجتمعين يستعرضون الجهود الجادة التي يبذلها لبنان للحفاظ على هذا التنوع وتنفيذ قرار إطار التنوع البيولوجي العالمي كونمينغ- مونتريال”.

وأوضح دندش:” أن الجمعيات البيئية تسعى بالتعاون مع وزارة البيئة، إلى تعزيز التواصل وتعزيز التفاهم حول أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي، وكيف يعكس ذلك التزام لبنان بتحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة”.

ثم تحدثت مديرة المعهد الفرنسي المستشارة الثقافية سابين سيورتينو ، فقالت:”إن التنوع البيولوجي هو مكون لجميع جوانب حياتنا ،وأن صحتنا، ازدهارنا الاقتصادي، أمننا الجماعي، ورفاهيتنا الجسدية والعقلية، كلها تعتمد عليها، ولهذا السبب نحتاج إلى إعادة الطبيعة إلى حياتنا”.

من جهته، اعتبر عضو الهيئة الإدارية في الحركة البيئية في لبنان فضل الله حسونة:” إن لبنان هو بلد التنوع منذ أزل الفينيقيين حتى اليوم، وتنوعنا ليس إنسانيا فقط، إنما بيولوجي ينطلق من جبالنا ومحمياتنا لبحرنا ومياهنا، وهو مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا”.

وأضاف حسونة :”أننا لا نريد أن نكون شهودًا على هذا الجمال الطبيعي فقط، إنما حماة ورعاة لهذا الجمال والتنوع البيولوجي، كما يجب أن نقف صفًا واحدًا في وجه حماية التلوث والتعديات التي يصنعها الإنسان، لنحمي ثقافتنا وإرثنا الطبيعي كرمى للأجيال المقبلة، وهو أبرز تعبير عن فخرنا بوطننا لبنان”.

ثم تحدث الوزير ياسين فقال:”هناك 22% من مساحة لبنان ما زال محميًا ‏، وذلك بناء على دراسات نفذتها وزارة البيئة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP والجامعات ،وأن هذه المساحة تحتاج إلى تحسين إدارتها، كما أن هناك شق متعلق بإدارة المحميات وهو يتمتع بهذه الإدارة الجيدة، بالإضافة إلى المناطق الطبيعية التي تحتاج إلى تحسين إدارة مجاري الأنهار والأحواض المائية، كما أن هناك شق مرتبط بالغابات المحمية من قبل وزارة الزراعة، بالإضافة إلى الحمى”.

ورأى ياسين :”أن اللبنانيين يجب أن يفتخروا بما لدينا من تنوع بيولوجي ويجب أن نتعاون جميعا لحمايته وتوسيعها وإدارتها بشكل عام، ولا يمكن أن ننجح في إدارة المناطق المحمية لا سيما البحرية أو الجبلية من دون التفكير بكيفية تطوير التنمية الاقتصادية”.

ثم عرض الدكتور جان اسطفان دراسة يشرح فيها عن النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي في لبنان وطرق حمايته وذلك بالتركيز على الهدفين الثالث والرابع من الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي NBSAP لا سيما على صعيد الغطاء النباتي والتنوع الحيواني.

ومن بعدها انقسم الحضور إلى مجموعتين، وتم استعراض الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي الخاصة بلبنان، واهمية تحديثها، فتولت المجموعة الأولى دراسة السياسات العامة والتشريع وإدخال موضوع التنوع البيولوجي إلى المجلس النيابي، وتولت المجموعة الثانية دور الجمعيات والجامعات في رفع الوعي والتربية البيئية والدراسات العلمية حول أهمية التنوع البيولوجي.

ثم عقدت جلسة حوارية تمحورت حول تطلعات لبنان للمشاركة في COP16 وأبرز التحديات التي تقف أمام حماية المساحات الخضراء، والتنوع الحيواني والنباتي في لبنان.

ثم عقدت جلسة حوار ونقاش وأدارها المستشار الإعلامي في الحركة البيئية اللبنانية مصطفى رعد،
واشترك فيه مدير معهد الدراسات البيئية في جامعة البلمند الدكتورة منال نادر ، المستشار في وزارة البيئة جيف جرجس ، المنسق الميداني في محمية الشوف للمحيط الحيوي المهندس نجاد سعد الدين، تمحورت حول سبل حماية وتعزيز التنوع البيولوجي في لبنان على الصعيدين البري والبحري،

وفي الختام جرى توزيع جوائز مسابقة تصوير التنوع البيولوجي في لبنان، وفاز بها مارك سركيس بالجائزة الأولى، حبيب حلو بالجائزة الثانية، وباسكال عازار بالجائزة الثالثة.

يذكر إلى أن لبنان بلد استثنائي من حيث التنوع البيولوجي، بحيث يحتل 2.63٪ من أصل أنواع الزواحف والطيور والثدييات و1.11٪ من أنواع النباتات على 0.007٪ من المساحة البرية. تتعرض هذه الأنواع المتنوعة للتهديد بشكل كبير من قبل توسع التمدن والصيد غير القانوني والتلوث وبفعل بعض الممارسات الزراعية،ومع ذلك، فإن حماية التنوع البيولوجي ضرورية لصحة الإنسان والأمان الغذائي والوقاية من الكوارث الطبيعية ومكافحة تغير المناخ.

شاهد أيضاً

الحرب تُدار من الغرف لا من الجبهات: حين انتقلت المعركة من الصواريخ إلى كسر الإرادات السياسية

الإعلامية جمانة كرم عياد الخميس 2026/06/25 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *