من العتاب محبة

نعد السنين … بين ليلٍ وصبحِ
فتستوي بين سعادةٍ … وقبحِ

فلم يعد ،يثنينا .. سهر الليالي
ندماًعلى ماضٍ في بكاء ونوحِ

فلا طول النومٍ يداوي جراحنا
ولا سهر يريحنا من آلام جرحِ

نهوى طول اللسان.. في تجني
وسهر الليالي .. بين ذمٍ ومدحِ

وفي المغيبة..يحلو لنا القذف
كأنياب سبع ،بين طعنٍ وقدحِ

في الأوهام نبني الأبراج بنيانا
جسور السوء بين برج وصرحِ

إن جدَّ الجدُّ ترى الرجولة هباء
كزبد البحروهمٌ بين نعقٍ ونبحِ

تباً لعمرٍ تفنيه تعباً..في جائحةٍ
وتمضي الليالي بين همٍ وكدحِ

ولقمة العيش في عرق الجبين
نجنيها عنوةً..في سيفٍ ورمحِ

وكلّ ما فيها .. تغيرت ملامحه
تغير شكله ،وتبدل الحسن قبحِ

يعاتبني أهلي … في ألمٍ وحزن
لزمان ضاع .. بين صول وردحِ

كانوا نياماً..حين طويت بطني
آلمني فعلهم وأدميَ لي جرحي

لمّا ناديتهم محذرا وفي آذانهم
وقرٌ وفي عيونهم رمدٌفي قرحِ

صحى الضمير ،بعد ضياع زمن
صحوا.. بعد أن تكشف طرحي

قسوا وزادوافي جراحي ايلاماً
تناسوا أن في جرحهم ،جرحي

ياخليليّ لاالدار دارِ في عرفكم
ولاالصبح في غياب البدرصبحِ

فلاقصور مرابعهم خيماتأويني
ولاشعرهم في الدواوين فصحِ

إن تطاول منهم علمٌ بدون قصد
عفوت وإن شيمتي عفوٌ وسمحِ

هم أهلي وعزوتي ..ولو جاروا
وإن تجاهلوا .. قولي وشرحِي

عفوا عن ذنبي وغفرت ذنوبهم
ماضرّني صفحهم ولهم صفحي

غفرالله لقومي راقت لهم أذيتي
وبلا قصدٍ …. تجمل لهم ذبحي

سنعود للديار يوماً راغبين ولو
طالت ودامت لنا ديارهم فتحِ

تجمعنا في الديار..لقمة عيش
تعانق الشمس من سنابل قمحِ


الملتقى الفكري للابداع

شاهد أيضاً

النكسة بين وفرة الوثائق وغياب القراءة

بقلم: عمرو صابح في كل عام، ومع حلول ذكرى هزيمة الخامس من يونيو 1967، يخرج …