فضل الله : “مجازر غزة تكشف أدعياء الحضارة والرهان على جيل واع لبناء النهضة”

زار السيد العلامةعلي فضل الله ثانوية المجتبى التابعة ل”جمعية المبرات الخيرية ” في منطقة حي السلم، حيث إستقبله مدير الثانوية حسن حيدر، واطلع على ورشة الترميم والاصلاحات التي أقيمت للمبنى، ثم عقد لقاء موسعا” مع الهيئة التعليمية، عبر في خلاله عن سعادته الكبيرة في “هذا الاجتماع الاخوي الذي أتاح اللقاء مع اعزاء نذروا أنفسهم وحياتهم لنشر الوعي والعلم والتربية لبناء مجتمعهم وتحصينه أمام كل العواصف التي تحاول ان تسقطه من خلال ادخال ثقافات ومفاهيم بعيدة من قيمنا ، هدفها ضرب وحدته وأخلاقه وأغراقه بالفوضى والصراعات”.

 

واضاف فضل الله:”اثني ‏ على الدور الرسالي الذي يقومون به في تنشئة هذه الأجيال تنشئة صالحة ، من خلال غرس مفاهيم الإيمان والعلم والأخلاق، وهذه الاعمال هي من الاعمال التي يحبها الله، وثمار نتائجها تظهر في الدنيا والآخر”.

 

وتابع فضل الله:”الفت الى الصعوبات التي تواجه عملية التعليم في لبنان في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ما يترتب أعباء كثيرة على المعلم حتى يؤدي رسالته ودوره على أكمل وجه في ظل ما تنشره مواقع التواصل، وتروج له من ثقافات ومعلومات مغلوطة وأفكار غريبة، بعيدة من حضارتنا وديننا، ما يترك آثارًا سلبية وتداعيات خطيرة على عملية التعليم وخصوصا” على هذا الجيل”.

واضاف فضل الله:”اوصي المعلمين والمعلمات
ضرورة التحلي بالصبر والثبات، وتطوير قدراتهم وامكاناتهم ،والتطلع إلى هذا الجيل بعين المسؤولية لان من واجبنا الشرعي والأخلاقي والديني ان نخرجه من ظلمات الجهل والتخلف، إلى ربوع المعرفة والرقي والتقدم، لكي يساهم في النهوض بهذا الوطن حتى يتعافى من الازمات التي يعيشها على مختلف الصعد”.

اوضح فضل الله:” لابد من التحدث عن الإنجازات الحضارية التي قدمتها هذه الأمة للعالم قبل ان تتراجع وتتقوقع، ما يدفعنا إلى ضرورة ان نعيد امجادها لأننا نملك كل الطاقات والإمكانات التي تؤهلنا للقيام بهذه المهمة واشيد بالمستوى التربوي والتعليمي لهذه المؤسسة، الذي كان حصادها وافرا” من خلال ما نشهده من هذه النسبة العالية من حالات التفوق الدراسي والعلمي، أو نسبة الناجحين على مختلف المستويات، وهذا التعاون بين افراد هذه المؤسسة وهذا الجهد والتفاني أثمر هذا التميز”.

واضاف فضل الله:”اشدد على ضرورة بناء الشخصية الإيمانية لدى هذا الجيل التي ترفض الظلم والتخلف، وتقف إلى جانب المظلومين وتسعى لتحقيق العدل والعدالة، وتؤمن بالانفتاح والحوار ومد الجسور ، واستغرب “سكوت هذا العالم الذي يدعي الحضارة امام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من مجازر وحشية وجرائم إبادة”.

وختم فضل الله :” انوه “
بالدور الذي تقوم به المرأة في واقعنا ، وفي تحملها لكثير من المسؤوليات والمهمات ما يتطلب التقدير لها من الجميع ومساندتها، وهي أثبتت جدارتها في تحمل هذه المسؤوليات ومساهمتها الفعالة في تطوير هذا المجتمع والنهوض به”.

في الختام أجاب فضل الله
على بعض الأسئلة والاستفسارات، وتم التقاط الصور تذكارية.

شاهد أيضاً

الحرب تُدار من الغرف لا من الجبهات: حين انتقلت المعركة من الصواريخ إلى كسر الإرادات السياسية

الإعلامية جمانة كرم عياد الخميس 2026/06/25 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *