ملص :”القادم من الأيام قد يحمل لنا اختبارات وابتلاءات تستدعي منا مزيداً من الصبر والصمود”

عبدالله:” لا يمتلك أحد في العالم الغربي او العربي خاصة حكومات التطبيع حق تقرير مصير غزة”

أقام تجمع العلماء المسلمين في مركزه الرئيسي في حارة حريك ، لقاء” تضامنياً مع أهالي قطاع غزة المحاصرين والذين يتعرضون لعدوان وحرب إبادة منذ السابع من تشرين الأول، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية والثقافية والدينية.

بداية تحدث رئيس ” اللقاء التضامني الوطني “وعضو مجلس الأمناء في التجمع الشيخ مصطفى ملص فقال :”ما نشهده اليوم من مأساة وضراء وزلزال وجود في غزة خصوصاً، وفي فلسطين ولبنان عموماً، هو أمر لازم للوصول إلى ما نطمح إليه من الحرية والكرامة واستعادة الحقوق والمقدسات، وخروج من تحت سيطرة الظالمين المسيطرين على مقدرات أمتنا وعلى قرارها وإرادتها، والصور التي تصلنا من غزة منذ أول أيام الحرب وإلى هذه الأيام، صور مبشرة بأن النصر بات قريباً، وأن هزيمة العدو مسألة وقت فقط، فإن نصر الله قريب، فهذه الأمهات التي تنعي أبناءها بهذه الروح المعنوية العالية، بل الأعلى بكثير مما يتوقعه الإنسان، وهؤلاء الفتية الشجعان الذين يعيشون الاستشهاد كل لحظة، والذين يتحدثون بلغةٍ تنمُ عن التحدي الممزوجة بالوعي والفهم السياسي لحقيقة الصراع مع العدو الصهيوني المحتل، وهؤلاء المقاتلون الذين يتصدون لآلة الإجرام العالمية التي جاءت لتنقذ المحتلين الصهاينة وجيشهم المهزوم.”

واضاف ملص:”إن مسؤوليتنا في هذه المواجهة كعلماء وخطباء ومرشدين دينيين تقتضي منا أن نتمتع بأعلى مستوىً من الوعي والفهم لحقيقة المواجهة مع العدو الصهيوني وحلفائه وداعميه، وأن نعمل على رفع مستوى وعي الناس وتهيئتهم لتحمل التضحيات، لأن القادم من الأيام قد يحمل لنا اختبارات وابتلاءات تستدعي منا مزيداً من الصبر والصمود. ولا بد من الالتفات هنا إلى الأبواق الإعلامية المثبطة للهمم المستأجرة من قبل الأعداء لضرب المقاومة في بيئتها ومحيطها، وكذلك مواقف السياسيين العملاء والمنخرطين في المؤامرة على أمتنا ومقاومتها لمصلحة أمريكا والعدو الصهيوني هؤلاء ينبغي التصدي لمقولاتهم وتفنيدها وإظهار أن عز أمتنا هي في مقاومتها”.

ثم تلا البيان الختامي رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله ، وجاء فيه:”عقدتِ الهيئةُ العامةُ في تجمعِ العلماءِ المسلمين لقاءً تشاورياً وتضامنياً مع غزة وتوصل المجتمعون إلى ما يلي:
أولاً: يعتبرُ تجمعُ العلماءِ المسلمين أن المعركةَ القائمةَ اليومَ في فلسطينَ وفي غزّةَ تحديداً وفي الضفةِ الغربيةِ ستكون نهايتُها فشلَ المشروعِ الصهيو/أمريكي، وأن النصرَ سيكونُ حليفَ غزَةَ وحليفَ فلسطين، هذا سُنّةٌ تاريخيةٌ تؤيّدها المعطياتُ على الأرضِ بعد فشلِ كلِّ المشاريعِ التي أعدَّ لها الكيانُ الصهيونيُّ لتحويلِ هزيمتِهِ إلى نصر، فتحولتْ من هزيمةٍ نكراءَ إلى هزيمةٍ كارثية.

ثانياً: نعلنُ نحن العلماءُ المجتمعونَ في تجمعِ العلماءِ المسلمين، أنه على علماءِ الأمةِ أن يهبّوا من أجلِ عقدِ مؤتمراتٍ علميةٍ ومجاميعَ فقهيةٍ تُصدرُ الفتاوى التي تناصرُ القتالَ في غزة، وتناصرُ المقاومةَ في غزة، وتناصرُ محورَ المقاومةِ ومن خلالها تعلنُ وبشكلٍ واضحٍ أن كلَّ من يمدُّ اليدَ إلى الكيانِ الصهيونيِّ أو يتعاونُ مع الكيانِ الصهيونيِّ أو يطبّعُ مع الكيانِ الصهيونيِّ أو يقيم معاهدةً مع الكيانِ الصهيونيِّ، هو خارجٌ عن الملّةِ والدينِ ولا يؤمنُ بالإسلامِ طرفةَ عين، لأن الإسلامَ يعني مقاتلةَ الظالمِ ومحاربةَ الظلمِ وليس مناصرةَ الظالمِ على المظلوم.

ثالثاً: ينظرُ العلماءُ المجتمعونَ إلى التحركاتِ الشعبيةِ في العالمِ على أنها دليلٌ على الحسِّ الإنسانيِّ الكبير، وعلى أن المعركةَ التي نخوضُها اليومَ هي معركةُ الحقِّ مع الباطلِ، والخيرِ مع الشرِ، الإنسانيةِ مع التوحشِ، وبالتالي فإننا نتوجهُ إلى هذه الشعوبِ بالشكرِ والتقديرِ والاحترامِ، خاصةً أن الذين نزلوا إلى هذه الشوارعِ في لندن، في فرنسا، في الولايات المتحدة الأمريكية، في النرويج، في هولندا، في الدنمارك، في كوبنهاغن، في كلِّ هذه المناطقِ هم ليسوا في أغلبِهم من المسلمينَ، ومع ذلك فإنهم ناصروا القضيةَ باعتبارِ أنها قضيةُ حقٍّ في مواجهةِ باطل، فشكراً لهم ونتمنى أن يواصلوا ضغطَهم على حكوماتهم كي يتحققَ النصرُ الذي نؤمنُ به، انتصارُ الحقِّ على الباطل.

رابعاً: يدعو تجمعُ العلماءِ المسلمينَ إلى وقفٍ نهائيٍّ وفوريٍّ لإطلاقِ النارِ وإدخالِ المساعداتِ إلى قطاعِ غزّة، خاصة الأمورِ الطبيةِ والخدماتيةِ والأمورِ الضروريةِ لكي يصمدَ أهلُ غزة، وهذا الأمر مطلوبٌ من المسلمينَ والعربِ أولاً بأن يُعلنوا عبر اجتماعٍ يعقدونه مرةً أخرى للمؤتمرِ الإسلامي والجامعةِ العربية من أجلِ اتخاذِ قرارٍ بفتحِ معبرِ رفح ولو بالقوة، وإدخالِ المساعداتِ إلى داخلِ قطاعِ غزة.
خامساً: يتوجهُ تجمعُ العلماءِ المسلمينَ بالتحيةِ لأبطالِ المقاومةِ الإسلاميةِ في لبنانَ على الإنجازاتِ الضخمةِ التي يحقِّقونها، ويعتبرونَ أن ما تقومُ به المقاومةُ في لبنانَ هو واجبٌ شرعيٌّ ويأتي في سياقِ حمايةِ لبنانَ من الأطماعِ الصهيونيةِ، ويأتي أيضاً في إطارِ القوةِ الرادعةِ للكيانِ الصهيونيِّ عبر التأكيدِ على أن محورَ المقاومةِ هو محورٌ واحدٌ يساندُ بعضُه بعضاً، فعندما يفكر الكيانً الصهيونيُّ مرةً أخرى بأن يعتدي على لبنان، سيكونً حاضراً في بالِه أن المحورَ كلَّ المحورِ سينتصرُ للبنانَ كما انتصر لبنانً واليمنً والعراقً وسوريا لغزة.

سادساً: يعلنُ المجتمعونَ أن مصيرَ غزَّةَ ومستقبلها تحدِّدُه المقاومةُ في غزةَ وأهلُ غزة، ولا يمتلكُ أحدٌ في العالمِ الغربيِّ أو العربيِّ خاصةً حكوماتُ التطبيعِ حقَّ تقريرِ مصيرِ غزة.

شاهد أيضاً

للنبطية أقدم حزني

الإعلامية جمانة كرم عياد سيدتي يا زينب العصر، يا نبطية، كنت كما كل سنة أحضر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *