بقلم الكاتب نضال عيسى
في هذا اليوم نستذكر ما قدمته من تضحيات جسام لأجل عائلتك، وما بذلته من جهدٍ مضنٍ وسهرٍ طويل لتوفير سبل الراحة والأمان لمن حولك. لقد وضعت سعادتهم فوق راحتك، وصحتهم قبل صحتك، فكنت السند الذي لا يميل والقدوة التي يُحتذى بها.
إن التجاعيد التي نقشها الزمن على جبينك ليست دليل وهنٍ نخجل منه، بل هي معالم شرفٍ ووسام فخر. كل سطرٍ فيها يحكي قصة مسؤولية حملتها بصمت، وكل تجعّدٍ يوثق لحظةٍ آثرت فيها راحة أبنائك على راحتك. فهي لوحةٌ رسمها العطاء، وحريٌّ بأبنائك أن يعتزوا بها ويقدروها حق قدرها.
فليعلم الأبناء أن تقدير دور الأب في الحياة واجبٌ لا منّة فيه. فهو الذي أفنى عمره في خدمتهم، ووهبهم من وقته وصحته حتى يطمئن بأنهم في أحسن حال. وإن أقل ما يستحقه هو الأحترام والتقدير، وأن تُصان كرامته، وأن تُقرأ ملامح وجهه بعين الأمتنان لا بعين الأحتقار.
حفظ الله كل أبٍ، وأدام عليه الصحة والعافية، ورحم كل أبٍ توفاه الله
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
