بعقليني:”العالم يقف متفرجًا بخصوص الانتهاكات في مجال حقوق الانسان وهو غارق في الدموع والإنكار​ المُتعمّد”

 

في الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان (10 كانون الأول) ،تحت شعار “الكرامة والحريّة والعدالة للجميع”، والذكرى السنوية الثلاثين لإنشاء مفوضية الأُمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قال رئيس جمعيّة “عدل ورحمة” ،الأب الدكتور نجيب بعقليني،: “نتساءل أين نحن اليوم من القِيم التي أطلقتها شرعة حقوق الإنسان؟ هل اختفى أثرها إزاء بؤر العنف غير المسبوق في مناطق عدة من العالم؟

وأوضح بعقليني في تصريح ادلى به :” أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو وثيقة بارزة وإنجاز مهمّ، لأنها حقوق عالمية غير قابلة للتجزئة أو للتصرف، وتعترف بالمساواة في الكرامة وبقيمة كلّ إنسان”.

وتابع بعقليني: “منذ خمس وعشرين سنة تُناضل جمعيتنا من أجل تطبيق شُرعة حقوق الإنسان. وفي هذا اليوم بالذات نختتم الاحتفال باليوبيل الفضي لجمعيتنا تحت شعار “لم ولن نكلّ”، ومن خلال خبرتنا العملانية والعلميّة والحقوقية والإنسانيّة لاحظنا تجاهلًا لحقوق الإنسان، أو بالأحرى إنكارًا متعمدًا وتغاضيًا لا سيما في البلدان النامية ومنها وطننا لبنان وبلدان المنطقة”.

وأضاف بعقليني: “نعم تطال انتهاكات فاضحة ومُخزية حقوق الإنسان الأساسية والسياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، في ظلّ ما يحصل من كوارث إنسانية وإبادة للشعوب، وممارسة أبشع أنواع القتل والتعذيب والحرمان لا سيما في البلاد التي تسيطر عليها الحروب”.

وأكد بعقليني :”أن عالمنا يقف متفرجًا على كل هذه الانتهاكات وهو غارق في الدموع والإنكار، تاركًا القيم والمبادئ في مهبّ الريح وفي دوامة الزوال. عالمنا ترك منطق القوة يتفوق على منطق العقل”.

وتساءل بعقليني : “هل يتطوّر “عالمنا” نحو الأسوأ؟ هل تعبت البشرية من إنسانيّتها؟ ألسنا بحاجة إلى الأمل والرجاء كي نبقى متّحدين ومستعدين للتغيير والصمود بهدف توفير حياة كريمة لأجيال الغد؟ مستقبل البشريّة وحقوق الإنسان بيد الإنسان نفسه”.

واضاف بعقليني :”نطالب أصحاب القرار وكلّ أفراد المجتمع بالمحافظة على الحياة البشرية من خلال تطبيق شرعة حقوق الإنسان، لتبقى الحياة مصانة، ومعاشة بكرامة وحريّة وسلام ، وندعو إلى العمل بأمل ورجاء بعيدًا عن الإحباط واليأس من الواقع المعاش في هذا الزمن الصعب، الذي يُنذر بتراكُم الأخطار وتكرارها على الإنسانيّة جمعاء، لا سيما الحرب الدائرة في منطقتنا”. وحثّ الأفراد على التمسّك بالعزيمة والقوة والإصرار على النهوض بالمجتمع وإبعاد شبح الحرب والقتل والدمار. “نعم علينا النضال المستمر من أجل تحقيق الأهداف النبيلة والسامية التي ترتقي بإنسانيّة الإنسان”.

وختم بعقليني:” أن مدينة جنيف ستستضيف في 11 و12 كانون الأول اجتماع القادة من أنحاء العالم للبحث في قضايا الإنسان الملحّة ومستقبل حقوق الإنسان وهي: السلم والأمن، التكنولوجيات الرقمية، المناخ والبيئة، التنية والاقتصاد.”

شاهد أيضاً

للنبطية أقدم حزني

الإعلامية جمانة كرم عياد سيدتي يا زينب العصر، يا نبطية، كنت كما كل سنة أحضر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *