المفتي الغزاوي طالب بتحريك الملف الصحي وتشغيل مستشفى برالياس والوزير أبيض وعد

أحمد موسى

كواليس| جال وزير الصحة فراس أبيض على البقاع الأوسط متفقدا واقع المستشفيات الحكومية والخاصة ومراكز الرعاية الصحية، وخلال تفقده أزهر البقاع كان في استقباله مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي وعلماء الدين، النائب بلال الحشيمي، الوزير السابق جمال الجراح، النائب السابق محمد القرعاوي، رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، وبحضور أصحاب ومديري المستشفيات الخاصة ورؤساء دوائر المؤسسات الصحية والرعاية الصحية في البقاع.

المفتي الغزاوي

مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي وبعد ترحيبه بالوزير الضيف والوفد الإداري للوزارة والحاضرين، قال: الصحة هي أمر أساس من أساسيات الحياة في حياتنا الإنسانية وإن كان “بلدنا يمر بمنعطف صعب”، إن كان اقتصاديا أو سياسياً أو إدارياً، واليوم كما البارحة حيث المحتل يقذف كرات النار على أرضنا في الجنوب، ونحن في مؤسساتنا ثابتون مرابطون، ووزارة الصحة هي من المؤسسات الصحية على جهوزية حتى تكون في خدمة أهلنا وفي خدمة وطننا.

 

أضاف المفتي الغزاوي، اليوم أنتم في البقاع والبقاع أعطى وطننا من أرضه ومن كد عرق جبين المغترب حتى يثبت المواطن في أرضه، فكان إبن البقاع اليوم عنوان القمة وعنوان المؤسسات التربوية والإدارية والاجتماعية، ومن المؤسسات التي هي تحت رعايتكم اليوم إن كان من مستشفيات حكومية أو خاصة أو من مستوصفات أو مؤسسات رعائية، هذه المؤسسات كلها بحاجة إلى عطاء حتى تعطي وإن كنا اليوم عبر “المؤسسات الخاصة التي لم ولن تكون بديلاً عن الدولة”، ولكن هي رديف أساس لدولتنا، ونحن جزء منها، أكانت صحية أو تربوية واجتماعية وهي مؤسسات تعتبر عرينا من مؤسسات دولتنا في لبنان، وقد أضيف إلى هذه المؤسسات الترخيص لمستوصف جديد بإسم “جمعية أزهر البقاع”.

المفتي الغزاوي طالب الوزير أبيض بضرورة إعادة الحياة للمستشفى الحكومي في برالياس وتشغيله بعدما كان متعاقدا مع جمعية “أطباء بلا حدود”، فهو اليوم بحاجة إلى عنايتكم تماماً كالمستشفيات الخاصة، لأن المجتمع بحاجة إليه.

 

الوزير أبيض

بدوره الوزير أبيض قال: نحن اليوم “نواجه وضعا اقتصاديا صعباً وهذا حقيقة”، نواجه صعوبة بالوصول إلى الخدمات التي يحتاجها المواطن، فنحن في وزارة الصحة باشرنا في “خطة تعتمد بشكل أساسي مواجهة الطبقات الأكثر هشاشة والأكثر حاجة” والتي للأسف أصبحت “تشكل الغالبية 70% من الشعب اللبناني وخاصة في مناطق الأطراف”، وهنا التركيز يكون بشكل أساسي على مراكز الرعاية الأولية وتقوية هذه المراكز عبر تأمين الدواء وتأمين بعض الدعم.

 

أضاف أبيض، لأول مرة وزارة الصحة منذ 1972 تجري مناقصة للدواء، الأمر الذي “يخرجنا من الاحتكارات” ويكون عندنا كميات أكبر من الأدوية في هذه المراكز، وكذلك المشروع الذي أطلقناه مع البنك الدولي بما يعادل حوالي 35 مليون دولار لدعم حوالي 2مليون مستفيد من المناطق في لبنان بشكل عام، ومنها طبعاً منطقة البقاع، أما الموضوع الثاني هو دعم المستشفيات الحكومية وتوسعة البرامج فيها، ومنها برامج خاصة فيما يتعلق في خدمة غسيل الكلى أو الخدمة التي تعني الأمراض السرطانية، واليوم بدأنا بفتح ستة مراكز جديدة متصلة بموضوع مرضى السرطان في المستشفيات الحكومية وفي موضوع الكلى، لدينا برامج توسعة، مثلاً مستشفى طرابلس الحكومي وبعلبك والجنوب حيث نعمل على افتتاح وتشغيل المستشفى التركي والليبي وغيره.

وفيما لفت الوزير أبيض أن زيارته إلى منطقة البقاع متمثلة بفكرة أساسية أننا في المستشفيات الحكومية “لدينا قدرة تقديم الخدمة والمساعدة وتلبية احتياجات المواطنين الاستشفائية على عكس المعاملة التي يتلقاها المريض في المستشفيات الخاصة”، بحيث أن المستشفيات الخاصة “لديها حسابات أخرى”، كشف أن بداية السنة القادمة سيكون هنالك “تغيير بالتعرفة” التي تدفعها وزارة الصحة ما يعادل 50 ضعف التعرف القديمة، أي ما يعادل 15 أو 20% وستكون “التعرفة الجديدة تعادل 70 إلى 80% تقريباً من التعرفة القديمة”، هذه الزيادة في التعرفة الجديدة سيستفيد منها الطبيب ليحصل على حوالي ال4 دولار وهذا قريب من التعرفة القديمة اللي كانت 50 دولار.

الوزير أبيض شدد على أهمية ودور مراكز الرعاية الأولية التي سنزيدها في المنطقة إلى جانب المستوصفات الموجودة لتقديم دورها الصحي وفقا للتصنيفات والشروط المطلوبة بحسب خطتي المستقبلية لتكون مراكز الرعاية المدخل إلى النظام الصحي ليكون إلها دور مهم.

وتطرق أبيض إلى المشاكل التي يواجهها مستشفى الرحمة نعمل مع إدارته على معالجتها وتقويته وإلى توسعة مستشفى برالياس التي كانت تديره “منظمة أطباء بلا حدود” حيث “وضعنا عدد من الطروحات لإعادة تشغيله لكننا نصطدم بالتمويل بسبب أننا وسط منطقة مأزومة”، لكن هنالك حلول ونحن مصرين على “أن لا يصيب مستشفى برالياس ويكون مصيره مثل مصير بعض المستشفيات الأخرى مثل مستشفى شبعا أو المستشفى التركي والليبي في صيدا حيث عشر سنوات مقفل، ليكون حلا مستداما.

وفيما أكد أنه في الوزارة نعمل رغم الظروف الصعبة وهذا واجبنا، وهناك عدة برامج بالوزارة، أسف أبيض أننا “لم نستغل فترات سنوات السبع الخير الذي مر لبنان فيها لنكون جاهزين للسنين العجاف، ورغم ذلك، هناك عدة برامج أنشئت وهي تعنى ببرامج تتبع الدواء الأمر الذي سمح لنا ضبط عملية أدوية الأمراض السرطانية رغم البيروقراطية المسيطرة وتمر فيها الدولة”.

ياسين

الوزير أبيض رد على أسئلة الحاضرين من أصحاب المستشفيات خاصة المطالبات بزيادة التمويل والسقوف المالية لها وكذلك مطالبة رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين الذي طالبه بإنشاء مركز صحي للبلدة ليكون مركز للرعاية الصحية للبلدة على قطعة أرض جاهزة على مدخل البلدة تصلح لإقامة مستشفى حكومي قال أبيض: التمويل الخارجي والاستثمارات تحتاج إلى ترتيب بيتنا الداخلي، فالبيان الوزاري لكل الحكومات منذ ال2005 إلى الآن تحدث عن “التغطية الصحية الشاملة”، وهو أمر أساسي، لكن كل موازنات وزارة الصحة والمبالغ التي رصدت لمراكز الرعاية الأولية والدواء “لا تتجاوز 2% من الموازنة”، لذلك هذه السنة نعمل على زيادة المبلغ المرصود لمراكز الرعاية من 2% ل15% من الموازنة، ولذلك أطلقنا مناقصة الدواء وذاهبون لزيادتها.

أما في موضوع النازحين من إخواننا السوريين في لبنان، هو موضوع مهم جداً، فنحنا واضحين أن الجهات الدولية المانحة بدأت تتحدث عن غياب الأموال، فضلاً عن العدوان على غزة.

ونقل الوزير أبيض عن المدير الإقليمي للبنك الدولي أن الأخير يعد دراسة حول “كلفة الحل في سوريا على لبنان والأردن والأرقام تشير إلى أن لبنان يشكل أكبر مانح له سوري”، يجعلنا نقول للنازحين بأرضه هو البلد نفسه لبنان، ما يجعلنا نأمل ويساعدنا أن يحصل لبنان على أرقام ومبالغ، هذا الموضوع حساس والمسؤولية مشتركة”.
واعدا عدم ترك المستشفى التركي والليبي ومستشفى برالياس لوضعهم في خدمة المواطنين، فنحن جديين”، ختم وزير الصحة فراس أبيض.

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *