عرض لوحاته الخمسين في مقر جمعية متخرجي “المقاصد” في بيروت

قباني لـ “كواليس”: “طوّرتُ التجربة الفنية الرائدة في مجال  الرسم”

و”الرسام يبحث عن معاناة الناس ويتأثر بها أكثر من غيره”

كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

إفتتح الفنان التشكيلي الرسام المهندس يوسف قباني، معرضه الجديد للوحاته الفنية، تحت عنوان “فاطمة” في مقر جمعية متخرجي “المقاصد الخيرية الإسلامية”، في الصنائع في بيروت، بحضور النائب السابق الدكتور عمار حوري وعقيلتة، النائبة السابقة رولا الطبش، رئيس جمعية متخرجي “المقاصد الخيرية الإسلامية”، وعضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، المهندس الدكتور محمد مازن شربجي، رئيس جمعية “الفتوة الإسلامية”، وعضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى، الشيخ الدكتور زياد الصاحب، رئيس بلدية بيروت السابق المهندس الدكتور بلال حمد، مدير عام مؤسسة إيدال السابق المهندس نبيل عيتاني، رئيسة جمعية “سيدرز للعناية” عفت إدريس، أعضاء “رابطة اتحاد عائلات بيروت”، المهندس ناصر عيدو والمهندس سامي بليق، رئيس نادي متخرجي جامعة بيروت العربية المهندس عصام قصقص، رئيسة “جمعية عزت مزهر للفنون” سمر عطايا مزهر، الشيخ ابراهيم الحوت، بالإضافة إلى فاعليات ثقافية ودينية واجتماعية وإعلامية ونقابية.

في هذا السياق، تحدث الفنان قباني إلى “كواليس” فقال: “لقد قدمت في هذا المعرض، الذي حمل إسم “فاطمة” تيمناً بإسم إبنتي، 50 لوحة فنية تشكيلية، وشاركت معي الفنانة التشكيلية الشابة فاطمة عبدالله، التي قدمت 9 لوحات خاصة بها، لاقت إعجاب المشاركين في المعرض، وعبدالله من مواليد 2006، وهي طالبة في البكالوريا القسم الثاني، وتدرس في مدارس الليسيه ناسيونال في بلدة بشامون، كما اشتركت إبنتي رزان وزاهية بلوحتين لكل منهما. وعليه أتوجه بالشكر إلى رئيس جمعية “متخرجي المقاصد الإسلامية”، المهندس الدكتور محمد مازن شربجي، على حسن الإستقبال والإهتمام في مقر الجمعية، والشكر أيضاً موصول لجميع الفعاليات البيروتية، وكل من شاهد لوحاتي الفنية التشكيلية في المعرض، وكستها الألوان المختلفة، من زيتية أو مائية أو غيرها، وجذبت أنظار المشاركين في المعرض، الذين يرون للفن التشكيلي مستقبلًا زاهرًا وغدًا واعدًا”.

العديد من المعارض
وأضاف قباني: “شاركتُ في العديد من المعارض الفنية سابقًا، ومنها، “إيقاع الألوان”، “سحر الألوان”، “ورد السوسن” وأطلقتُ معرض على إسم ابنتي “زاهية” والمعرض الأخير حمل إسم إبنتي فاطمة، بالإضافة إلى مشاركتي في العديد من المعارض مع فنانيين تشكيليين في لبنان والخارج”.

الرؤية الفاضلة
وتابع قباني: “إن عملي الأساسي في الحياة اليومية، يرتبط باختصاص الهندسة المعمارية، أما بالنسبة إلى عشقي لفن الرسم، وتنظيمي للعديد من المعارض، والإشتراك في الكثير منه في لبنان والخارج، لأنني أعتبر فن الرسم، بمثابة نوع من الرؤية الفاضلة، التي تحوّل وتحدث التغيير في أعماق الشخص، نحو الأفضل نفسياً وأدبياً وفكرياً وصحياً، وأيضاً في جميع الأطر الأخرى”.

كبار المصمّمين
وأكّد قباني: “لقد تربيتُ في بيئة فنية راقية، لكون والدتي الراحلة زاهية عضام، كانت تعمل في مجال صناعة الورود على الفساتين، لكبار مصممي الأزياء، الذين تعاونوا مع الفنانة الراحلة صباح وغيرها. وعليه قمتُ بتطوير التجربة الفنية الرائدة في مجال الرسم، من خلال عائلتي الصغيرة، حيث أفرادها فاطمة، محمد علي، رزان، وزاهية، يمتلكون موهبة الرسم بشكل لافت، ولديهم تجارب متعددة من خلال إشتراكهم في معارض في لبنان، ومنها المعرض الأخير، الذي حمل إسم إبنتي “فاطمة”، والذي افتتح أمام جمهور المواطنين، على مدى 3 أيام”.

المدرسة الفنية
وأوضح قباني: “أما بالنسبة إلى المدرسة التي أتأثر بها وأنتمي إليها، فأعتبر نفسي مأخوذاً بالمدرسة الإنطباعية الفنية، حيث أرى فيها الكثير من الصفات والمميزات والأفكار، وساهمت إلى إحداث نقلة نوعية لناحية الإنتقال من الجانب الكلاسيكي إلى الحداثة، والذي ظهر مع الفنان العالمي الراحل مونيه، لكونه طبع رمزية هذه المدرسة الفنية، من خلال لوحته “شروق الشمس”، التي تجسّد الطبيعة بحقيقتها وواقعيتها وجمالها وألوانها، في المقابل لا يغيب عن بالي، بأنني تأثرتُ بالمدرسة التكعيبية، التي ركيزتها الأساسي الفنان العالمي الراحل بابلو بيكاسو، لكونها تجسّد الواقع بأشكاله المتعددة، كما أنني أتطلع إلى المدرسة الفنية التجريدية، من خلال بعض اللوحات التي رسمتها، فالفن التجريدي يشكل نقل الواقع بالطريقة التي يجدها الفنان الرسام، بغض النظر عن الجانب التصويري فيها”.

ولفت قباني: “أرسم بطريقة حرة تلقائية، أعبّر عن ذاتي وأفكاري ومخيلتي، لأنني أرسم بفرح وسرور وأتعامل مع أنواع كثيرة من أدوات الرسم، ومنها الريشة، القلم، والأدوات والفحم والحبر والرصاص والكولاج وسواها، وأعمل بحرية من خلال إستعمال يدي وأصابعي في رسم لوحاتي”.

أعماق الأشياء
وأوضح قباني: “أما بالنسبة إلى الطبيعة ومكوناتها، وما فيها من فصول وأرض وسماء، فكلها معطيات إضافية إلى البشر والأبنية والحركة والأشياء، وهذه عناصر أوظّفها في خدمة العمل الفني أي اللوحة، وليس لديّ نظرة سطحية للطبيعة، بل أبحث عن جوهرها، وهذا هو دور الرسّام الفنان، حيث يتخطى دوره كمصور فوتوغرافي، لكي يكون الباحث في أعماق الأشياء وجوهرها”.

معاناة الناس
وختم قباني: “إن الرسام الفنان عليه أن يبحث عن معاناة الناس، ويتأثر بها أكثر من غيره، لأن إحساسه مرهف جداً، وبطبيعته يبحث عن الجمال والكمال في الأشياء، وبشكل مباشر بما يحيط به، ولعل خير دليل على ذلك المعرض الأخير “فاطمة”، الذي عرضتُ فيه لوحات، عبّرتُ فيها عن واقع معاناة أهل قطاع غزة والقدس وفلسطين، من خلال محاكاة ما يجري هناك من قتل ومجازر وإبادة جماعية وتشريد وتهجير وتدمير، بشكل عقابي مؤذي جداً، طال شعب بأكمله، لم نرَ مثيل ما يحدث هناك، في أي بقعة أو منطقة في العالم خلال العصر الحديث”.

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *