“تجمع العلماء المسلمين ” وجبهة العمل الاسلامي“: “اقتحام العدو لتجمع الشفاء فضيحة أثبتت كذب إدعاءاته،واقتحامه حرب إنسانية جديدة وخطيرة”
أشار “تجمع العلماء المسلمين ” في لبنان في بيان صدر عنه ، الى أنه “في اليوم الأربعين للعدوان على غزة ما زال العدو الصهيوني يصعد في ارتكابه للمجازر بدعم واضح من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وصمت مشبوه بل تآمر شبه خفي من دول التطبيع، فإذا به يقوم يوم أمس متجاوزا كل القوانين الدولية ومنتهكا لكل القيم الإنسانية باقتحام مجمع الشفاء الطبي في غزة عله يقدم إنجازا يستطيع التباهي به أمام جبهته الداخلية كإنجاز مهم، فإذا بهذا الأمر يتحول وبالا عليه فيفضح أكاذيبه التي ساقها طوال الأيام الماضية عن أن هذا المجمع يحتوي على غرف عمليات للمقاومة وعلى سجون للأسرى الصهاينة وعلى مكاتب لقيادات حركة حماس، فإذا به لا يجد شيئا ليقدمه كدليل على ذلك، ليثبت مرة أخرى كذب الدعاية الصهيونية التي استغلها لقصف المشافي وقتل المدنيين وارتكاب المجازر بحقهم”.
ولفت إلى أن “وصول جيش العدو الصهيوني إلى مجمع الشفاء الطبي لا يعد إنجازا من الناحية العسكرية، إذ أنه لا يبعد عن الشاطئ أكثر من كيلومتر أو أكثر بقليل، وبالتالي فإن العدو الصهيوني لم يستطع إلى الآن أن يحقق إنجازا عسكريا مهما، بل كل ما حققه هو اختراقات محدودة في مناطق متعددة متاخمة لحدود غزة مع بقية فلسطين المحتلة، ومع ذلك فقد أوقعت فيه المقاومة خسائر باهظة فدمرت عشرات الدبابات والآليات وأوقعت العشرات من القتلى ومئات الجرحى في صفوفه، لذلك فإنه يماطل إلى الآن في الدخول في عملية وقف إطلاق نار وتبادل أسرى بانتظار أن يحقق شيئا على الصعيد الميداني ولكنه فشل وسيفشل أكثر وأكثر وهو يكتب بذلك صفحات جديدة من الذل والهوان في تاريخه الحافل بالمجازر والجرائم بحق الإنسانية”.
واستنكر التجمع “إقدام جيش العدو الصهيوني على اقتحام مجمع الشفاء الطبي وارتكابه لمجزرة بحق المتواجدين في محيطه وتعطيل أجهزته كافة محاولا الحصول على صورة نصر، ولكن بدل ذلك تحول هذا الاقتحام إلى فضيحة له أثبتت كذب إدعاءاته حول وجود أسرى صهاينة في داخله أو قادة للمقاومة أو غرف عمليات لها، فإذا بالمجمع بأقسامه كافة هو مبنى صحي ومشفى بكل معنى الكلمة”.
وطالب “المؤسسات الدولية المعنية بضمان حقوق المدنيين وحقوق الإنسان، بإصدار قرارات تدين الكيان الصهيوني على الجريمة التي ارتكبها باقتحام مجمع الشفاء الطبي والتعرض للجرحى والمرضى وتكبيل الأطباء ومنعهم من ممارسة واجبهم الإنساني، ما يفرض على منظمة الصحة العالمية التدخل واتخاذ القرارات المناسبة بحق هذا الكيان الصهيوني المجرم”.
واستنكر “استمرار قوات الاحتلال الصهيوني بتنفيذ سلسلة اقتحامات لمخيمات جنين وشعفاط والدهيشة وقرية الحجة وتل جنوب والخليل بالضفة الغربية المحتلة وارتكاب جرائم بحق المدنيين، ويتوجه التجمع بالتحية لأبطال المقاومة في هذه المخيمات والقرى على المواجهات البطولية التي يخوضونها مع العدو الصهيوني”.
وتوجه التجمع بـ”أسمى آيات الاعتزاز والافتخار لموقف اليمن السعيد من الحرب على غزة من خلال إعلانه عن بدء استهداف السفن الصهيونية التي تعبر البحر الأحمر لمنع عبورها من هذا الممر الحيوي، واستمرار القوات المسلحة بإطلاق الصواريخ البالستية والمُسيرات باتجاه كيان العدو الصهيوني الغاصب”.
وحيا “العراق وحشده الشعبي على استهدافه لقاعدة أمريكية في حقل كونيكو النفطي بسوريا في عمليات تجاوزت، كما أقر البنتاغون، الــ 55 هجوما في العراق وسوريا”.
جبهة العمل الاسلامي
من جهة اخرى ،اعتبرت “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان في بيان صدر عنها ، :”أن العدو الصهيوني الغادر ارتكب جريمة حرب إنسانية جديدة وخطيرة باقتحامه مجمع مستشفى الشفاء الطبي في غزة غير عابئ بوجود آلاف المرضى والجرحى والأطفال الخدج والنازحين والطواقم الطبية، في محاولة يائسة منه بعد فشله وعجزه في تحقيق أي إنجاز ملموس في ميدان المعركة، والتي تسطر فيه المقاومة الفلسطينية أروع الملاحم البطولية”.
وحملت الجبهة :”العدو الصهيوني الحاقد المسؤولية الكبرى، وكذلك إدارة الشر الأميركية صاحبة الضوء الأخضر في عملية وجريمة الاقتحام تلك لعدد من أقسام ومباني مجمع الشفاء الطبي”.
وأشارت إلى :”أن هذا المجمع هو الأكبر على صعيد مستشفيات قطاع غزة كلها”، لافتة إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يحرض على هذا المجمع منذ سنوات لأنه يمثل رمزا صحيا وطبيا للقطاع المحاصر بزنار النار، عدًا الحصار الإنساني الإجرامي والمجازر والمذابح الدموية البشعة التي يقترفها هذا العدو الهمجي منذ ٧ أكتوبر وما زال”.
واستغربت :”دعوة الأنظمة العالمية كافة إلى حماية المدنيين، خصوصًا المستشفيات والمدارس ودور العبادة وغيرها، حسب القانون الدولي واتفاقات جنيف ولاهاي من دون الالتفات أو توجيه أصابع الاتهام إلى هذا العدو المجرم اللاإنساني واللاأخلاقي، الذي يفضح بعدوانه وإجرامه المستمر ضد قطاع غزّة وضد المدنيين والنازحين، وحتى الموجودين في مدارس الأونروا والمستشفيات، ادعاءات تلك الدول والأنظمة وشجبها وإدانتها من دون أي تحرك حقيقي ضاغط لوضع حد نهائي لطغيان وجبروت هذا العدو السافر المجرم، الأمر الذي يعني استمراره في جريمة الإبادة الجماعية المخيفة على مرأى العالم أجمع ومسمعه”.

حمدان
من جهة اخرى، قام مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس أسامة حمدان ،بزيارة مقر تجمع العلماء المسلمين، في حارة حريك ،حيث اجتمع مع المجلس المركزي وتحدث عن عملية طوفان الأقصى والحرب على غزة،
بداية تحدث رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله فقال :
“طبعاً يشرفنا في تجمع العلماء المسلمين أن نستقبل الأخ أسامة حمدان صديق التجمع العزيز والقريب إلى قلبنا والحبيب، والذي جمعنا وإياه محطات جهادية كبيرة، ونفتخر أنه بيننا اليوم لأنه يمثل حركة حماس، هذه الحركة التي رفعت رأس الأمة عالياً من خلال جهادها ومن خلال ما قدمته في الصفحة البيضاء لتاريخ الجهاد مع العدو الصهيوني الذي شكل مرحلة جديدة في هذا الصراع، فأصبحنا نتحدث عن ما قبل 7 تشرين الأول وما بعد 7 تشرين الأول، وأنا هنا لا أريد أن أخذ الكلام بمجمله، ولكن أريد أن أحدثكم كُلِمات صغيرة. كما كنا نحلل في الجلسات الماضية حول موضوع الاجتياح البري للعدو الصهيوني لأرض غزة، وكنا نقول أنه بحسب المعتاد من العدو الصهيوني أنه لن يدخل في عملية اجتياح بري للأراضي الفلسطينية في غزة، وذلك بسبب الثمن الباهظ الذي سيدفعه جراء هذا الدخول، والذي حصل أنهم دخلوا إلى داخل غزة بغض النظر عن أن دخولهم هل كان على الحواف أو أنهم اخترقوا، بغض النظر عن حجم هذا التدخل، إلا أن هذا جعلني أتطلع إلى هذا الموضوع من خلال ما يفكر به العدو الصهيوني، فرجعت إلى قراءة مقررات مؤتمر هرتسيليا في عدة مراحل ووجدت التالي، أن إسرائيل لديها قاعدة هي قاعدة ذهبية منذ أيام بن غوريون، والتي هي أن إسرائيل تعتبر أن هناك أخطاراً محدقة بها، ولكن أكبر خطر هو الخطر الذي يشكل سبباً لنهاية وجودها الذي تسميه هي في كل هذه المؤتمرات بالخطر الوجودي، وهي كانت عندما مثلا دخل نتنياهو في المرة الماضية إلى غزة وانسحب سريعاً، وسئل عن سبب ذلك فقال إن أن الذي دفعه لذلك هو أن الثمن سيكون باهظاً، وعندما أيضاً تبجح مراراً وتكراراً بأنه سيقوم بالاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولكنه لم يقم بذلك إلى الآن، قال أيضاً أنه هناك ثمناً باهظاً لم نستطع تحمله,
وبالرجوع إلى مقرراتهم وجدنا أنهم هم يتحدثون عن أربعة أخطار وجودية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقنبلتها النووية، حركة حماس، حركة الجهاد، وحزب الله، الذي دعا العدو الصهيوني للدخول في هذه المرحلة في المعركة هو أنه أحس بأن الخطر فعلاً بات خطراً وجودياً، وبالتالي اضطر إلى أن يدفع الثمن الباهظ. هو يعلم أنه سيدفع ثمناً باهظاً، ولكنه وجد أنه بين خيارين إما أن يترك الأمور تتدحرج نحو زوال الكيان الصهيوني وبسرعة سريعة، أو أن يدخل ليدفع الثمن الباهظ ويجعل الأمور تأخذ المدى الأبعد، لأنهم أيضاً في استراتيجيتهم يعتقدون بزوال الكيان، غاية ما هنالك كل ما يعملون عليه هو تأجيل هذا الزوال، فلذلك أخذوا قراراً بالدخول إلى هذه المعركة، وهذا يبشرنا بخير، بأن الإسرائيلي الصهيوني بات يشعر بأن الخطر خطر وجودي، وأننا لسنا مجرد أدوات إزعاج للعدو الصهيوني، وإنما نحن نشكل خطر وجودي على العدو الصهيوني”.
ثم تحدث حمدان فقال :
“أشكر الشيخ حسان عبد الله على هذا التقديم جزاه الله خيراً وأشكركم على هذا اللقاء. والحق يقال أن تجربة التجمع تجربة تستحق كل تقدير وثناء، ذلك أنها أطلقت رسالة عملية لوحدة هذه الأمة وصمدت رغم كثير مما مر بأمتنا لاسيما في العقد الماضي من محاولات لزرع فتن تفكك هذه الأمة. يوم أمس الإخوة في المقاومة العراقية عرضوا شريط فيديو يتضمن اعترافات عميلة للموساد الصهيوني جرى أسرها قبل شهور. الحقيقة يحتاج ما تقوله إلى تأمل كبير حول الدور الذي كانت مكلفة فيه في صناعة الفتنة داخل الأمة، طبعاً هذه واحدة من عشرات بل ربما مئات، لكنها تقدم النموذج العملي.، كيف يفكر أعداؤنا في زراعة هذه الفتنة
لماذا هذه العملية فبوضوح نحن لا نرى أننا بحاجة لتقديم مبررات لتنفيذ عمل مقاوم ضد الاحتلال، نحن نعيش تحت الاحتلال، نعاني من الاحتلال، المعركة مستمرة في كل وقت، أن يتطور فعل المقاومة في عملية نوعية في محطة من المحطات، تجمعت لدينا مجموعة من العناوين التي أدت إلى أن تتم هذه العملية في هذا التوقيت. أول هذه العناوين هو القرار أو تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة التي أخذت قراراً واضح المعالم بتصفية القضية الفلسطينية، واتجهت في هذا بشكل عملي واضح، “
واضاف حمدان :”أما فيما يخص الضفة فالمشروع كان واضحاً تعرفون أن الضفة مقسمة مناطق ألف وباء، وجيم، منطقة جيم الحكومة وضعت مخططاً لملئها بالمستوطنات منذ تشكيلها حتى اليوم مائة وخمسين رخصة بناء مستوطنات، الهدف الاستيلاء على هذه المنطقة التي تمثل ستين في المئة من مساحة الضفة، عمليا إذا أخذها، ويريد أن يأتي بمليون مستوطن من الخارج، يعني مليون مستوطن من خارج فلسطين يريد أن يجمعهم من مختلف أصقاع الأرض، هذا يعني بالسياسة حتى لأصحاب عملية التسوية أنه لا دولة فلسطينية، لأنك أنت عندما تأخذ ستين في المئة من الضفة كم يبقى منها وكيف ستكون الدولة؟
المسألة الثانية كان عندنا تحدي في أن نقاط العبور من الجدار المعزز بكل التكنولوجيا التي يمكن أن توصف. الجدار مئات الكاميرات تراقبه، هو جدار فيه أجهزة استشعار، مجرد أن يحصل اقتراب أي شيء ترسل إنذار. هناك أبراج على هذا الجدار هي أبراج إلكترونية، بناء على الحركة مباشرة تطلق النار على المنطقة التي تجري فيها الحركة.”
وتابع حمدان:”لذلك كان أيضاً هناك تقدير أن بعض نقاط العبور ربما يكون فيها عدد من الشهداء، وربما لا ننجح في العبور فيها، الإخوة كانت لهم 25 نقطة عبور في كل الاتجاهات بفضل الله سبحانه وتعالى. الخمسة وعشرين نقطة عَبر منها المجاهدون، لم يتجاوز الشهداء في لحظة العبور خمسة شهداء. وهذا كان خلاف التقدير الذي توقعناه، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى.
في الموجة الأولى يوم السابع من أكتوبر، أنا سأقبل أرقام العدو رغم أن الأرقام عندنا أكبر ثلاثمائة وعشر قتلى من الجنود 1200 جريح يخرجون من الخدمة و1500 جريح تلقى علاجاً بعد هذه العملية. طبعاً هؤلاء ألف وخمسمائة كلهم يعانون من الصدمة ويعانون من المشاكل النفسية، وبالتالي أنت ضربت كتلة أساسية في القتال ضد غزة، اليوم في هذه المعركة هو يتكلم معترفاً بخمسين قتيل، نحن تقديراتنا وأيضاً بعض الدول التي تربطها علاقة إيجابية بالكيان وحليفة له، تقديرات أن عدد القتلى لا يقل عن 250 قتيل في هذه العملية حتى اللحظة، دعنا نقبل أرقامهم، هم يتحدثون عن ثلاثمائة وسبعين جريح وعن خمسين قتيل في هذه العملية، عدًا عن الذي أصاب أبنيتهم.”

هجرة عرب غزة
من جهة اخرى ،استهجنت “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان تصريحات وزير المالية الإسرائيلي “بتسلئيل سموترتيش”، من أنّ الهجرة الطوعية لعرب غزّة إلى دول العالم هو الحل الإنساني الصحيح، لافتة إلى “أنّ موقفه هذا ما ختلف عن موقف زميله الصهيوني وزير التراث الذي صرّح بكل وقاحة وجبروت أنّه يجب إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزّة للتخلص من حماس والمقاومة”.
وأشارت الجبهة الى أنّ “هذا الموقف الصهيوني الوزاري الجديد يقول للغزاويين أنْ ارحلوا من غزّة و هاجروا إلى دول العالم أو أنّ مصيركم هو الموت الحتمي من قصف الطائرات و الدبابات والبوارج و المدافع الثقيلة” .
ورأت إنّ “هذا الموقف المستغرب هو برسم ما يُسمّى بالمجتمع الحر ، مجتمع الحرية والديموقراطية و الإنسانية الذي يكيل بمكيالين و ينظر بعين واحدة ، ولعل ما قاله أحد شخصيات الكابينت الطارئة المصغرة يصف المشهد على حقيقته، من أنّ ما يجري اليوم من أحداث هو بمثابة نكبة غزّة الثانية، في حين أنّ العالم كله المتضامنة حكوماته مع العدو الصهيوني الغاشم و الداعمة له تغضُّ الطرف و تُدير ظهرها إلى ما يرتكبه العدو الغادر من مجازر و مذابح” .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
