تحدث خلال افتتح شبكة طرقات في جرود الهرمل


عون :”النزوح السوري خطر وجودي يهدد لبنان”

افتتح قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون ،شبكة طرقات في جرود منطقة الهرمل، شملت طرقات مراكز وادي فيسان ومراح الشعب وقنافذ وحرف السماقة، وأزاح الستار عن نصب تذكاري في كل من هذه المراكز، وذلك بحضور محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر وعدد من فاعليات المنطقة.
حيث تربط الطرقات المفتتَحة المراكز المذكورة في ما بينها، وتسهّل مكافحة تهريب الأشخاص والبضائع والممنوعات، وتتيح وصول المواطنين إلى أراضيهم.

ثم زار العماد عون مركزَي مراح الشعب وحرف السماقة حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة لمراقبة الحدود وضبطها، والتقى بالعسكريين ونوّه “بإرادتهم وإيمانهم وعزيمتهم واحترافهم في أداء المهمة رغم الصعوبات الكبيرة الناجمة عن الطقس وطبيعة الأرض”، معتبرًا أن “أمن الوطن يعود في جزء كبير منه إلى أمن الحدود”.

وتوجه للعسكريين بالقول: “أنتم عيون لبنان الساهرة، ومهمتكم هنا مقدسة. قبل انتشار الجيش عند الحدود، كانت مفتوحة أمام تهريب المخدرات والسلاح ومرور الإرهابيين، لكنها اليوم مضبوطة إلى حد بعيد بفضل الوحدات العسكرية المنتشرة هنا.
القيادة مدركة لحجم إنجازاتكم وتضحياتكم وتسعى لتحسين ظروف خدمتكم ومعيشتكم بمختلف السبل المتاحة، وبفضلكم سيذكر التاريخ أن الجيش أنقذ لبنان”.

ثم زار العماد عون الشيخ ياسين علي جعفر، والتقى عددًا من فاعليات المنطقة من رجال دين ورؤساء بلديات ومخاتير وزعماء عشائر وذوي شهداء، وشكرهم على حُسن استقبالهم ومحبتهم للجيش، مؤكدًا :”أن عشائر المنطقة مثال في كرم الأخلاق، وأنها بريئة من المجرمين والخارجين عن القانون الذين يحاولون الاحتماء بعشائرهم”، لافتًا إلى أن “أهالي منطقة بعلبك الهرمل قدموا خيرة أبنائهم ليخدموا في المؤسسة العسكرية، وقد سقط الكثير منهم شهداء وجرحى.

وأضاف عون: “الجيش اللبناني يبذل أقصى طاقته لإقامة مشاريع تسهّل حياة السكان في هذه المنطقة عن طريق المساعدات من اللبنانيين والدول الصديقة في إطار مهمته الإنمائية، إلى جانب مهمته الأساسية في حفظ الأمن والاستقرار. لقد أُنجِزت الطرقات التي افتتحناها بفضل المساعدات من السلطات الأميركية ومن لبنانيين محبين للمؤسسة العسكرية. هذه المساعدات بأشكالها المختلفة مكّنت الجيش اللبناني من الاستمرار، وبالتالي ساهمت في بقاء الوطن. نسمع بعض الأصوات المشككة بدور الجيش اللبناني في حماية الحدود انطلاقًا من مواقف سياسية معروفة. لم نرَ هؤلاء يبادرون إلى دعم الجيش اللبناني بل يحاولون عرقلة عمله وإثارة الشبهات حوله، ولم نرَ لهم مشاركة فاعلة في معالجة أزمة النزوح السوري. نقول لهم أننا مستمرون لأن هدفنا هو الوطن ومصلحته، فيما هدفكم مصلحتكم الشخصية. نحن نموت ليحيا الوطن، وأنتم تُميتون الوطن من أجل مصالحكم”.

وأكد عون:” أن نزوح السوريين يمثل خطرًا وجوديًّا يهدد لبنان واللبنانيين ولا بد من معالجته على مستوى الأفراد والمؤسسات جميعها ، والجيش اللبناني بعيد كل البعد عن العنصرية، وهو يولي حقوق الإنسان أولوية قصوى ويضعها في صلب مهمته، لكن هذه الحقوق وُجدت لتحفظ كرامة الإنسان لا لتدمر المجتمع”.

من جهة أخرى، شكر محافظ بشير الجيش اللبناني على “تضحياته وجهوده الرامية إلى استتباب الأمن، وسهره على السلم الأهلي، الأمر الذي هيأ الظروف لموسم سياحي ناشط هذا العام”.

وقال بشير : “حاول الكثيرون دق إسفين الخلاف بين الجيش اللبناني وعشائر بعلبك الهرمل، لكنهم تناسوا أن العشائر قدمت خيرة أبنائها للمؤسسة العسكرية، ولا أحد يزايد عليها بمحبة الجيش اللبناني . أجدد شكر الجيش اللبناني على جهوده ضمن المحافظة لمكافحة التهريب والإتجار بالبشر، وكذلك على أدائه المشرّف في مختلف مناطق لبنان”.

وختم بشير :”اثمّن مبادرة الجيش إلى افتتاح الطرقات، وأن طريق الإنماء يبدأ بإنماء الطريق، وأن هذه الطرقات تجسد دور المؤسسة العسكرية في التقريب بين اللبنانيين عبر ربط المناطق والمحافظات بعضها ببعض”.

شاهد أيضاً

الحرب تُدار من الغرف لا من الجبهات: حين انتقلت المعركة من الصواريخ إلى كسر الإرادات السياسية

الإعلامية جمانة كرم عياد الخميس 2026/06/25 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *