تحدث في منتدى سان بطرسبورغ للأديان الجعيد :”الخلاف السني الشيعي المفتعل سياسي وليس دينيا””

شارك نائب رئيس الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين” في لبنان منسق عام “جبهة العمل الإسلامي” الشيخ الدكتور زهير الجعيد، في مؤتمر منتدى سان بطرسبورغ للأديان الدولي، تلبية لدعوة مفتي سان بطرسبرغ رئيس الإدارة الدينية الإسلامية فيها الشيخ راويل حضرت بنتشييف ، بحضور ممثلون عن 70 دولة، وتضمن أنشطة روحية وثقافية، الثاني، ومنها اقامة صلاة الظهر والعصر جماعة بإمامة الجعيد في مسجد سان بطرسبرغ التاريخي.

في ختام المؤتمر، تم اختيار الجعيد عن الضيوف المشاركين، للمؤتمر الصحافي الذي أجرته وكالة تاس الرسمية عن المؤتمر.وقدم الجعيد درعين تكريميتين لكل من مفتي سان بطرسبرغ ومفتي موسكو.

وقال الجعيد في كلمة القاها في المؤتمر: “هذا الحضور الإيماني والروحي هنا اليوم والذي نفتخر به ونعتز، وخاصة عندما نرى التحديات الكبرى التي لا تستهدف الدين الإسلامي وحده، ولكنها تستهدف كل دين ودعوة، وكل قيم وتقاليد في هذه الدنيا، فأصبحت الدعوة إلى الشذوذ والانحلال هي الدعوة العالمية المفروضة علينا، التي تفرض بقوة صندوق النقد الدولي والتي تفرض بقوة أمريكا واستكبارها وطغيانها في هذا العالم”.

واضاف الجعيد : “أمريكا المتجبرة المستكبرة التي تستضعف الشعوب في كل مكان، وهي التي تستفقر الشعوب وتسلب خيراتهم وثرواتهم، وهذا الشعب الفلسطيني حي أمامنا كيف يطرد من بيته وأرضه ومقدساته إلى أصقاع الدنيا كلها دون حق ولا مأوى له، نعم نحن نتألم أشد الألم على إخوتنا في ليبيا الذين ضربهم الإعصار وعلى إخوتنا في المغرب الذين دمر مدنهم الزلزال، ونحن نتضامن معهما وندعو لهما ويجب الوقوف إلى جانبهما في هذه المحنة، لكن ما حدث فيهما هو ابتلاء وامتحان من الله تعالى، لكن ما حصل ويحصل في فلسطين المحتلة هو نتيجة تآمر أمريكي وغربي وخيانة بعض الأنظمة العربية والإسلامية قبل غيرهم على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين”.

وتابع الجعيد : “أوليس ما يحصل هناك هو اعتداء على كنيسة القيامة أول كنيسة مسيحية في فلسطين؟ أوليس ما يحصل هو اعتداء على المسجد الأقصى ثالث الحرمين وأولى القبلتين؟ إذن فما يقوم به المحتل الصهيوني هو اعتداء على المسيحية والإسلام ومقدساتهما دون أي تفرقة بينهما، لذا فإن من الواجب الديني والأخلاقي أن نقف معا كرجال دين مسلمين ومسيحيين وكل أصحاب رأي وعبادة في وجه الظلم والإبادة الصهيونية في فلسطين”.

وقال الجعيد : “لقد أتيتكم من لبنان والمؤامرة على الشعب الفلسطيني جعلته يتقاتل مع بعضه في مخيم عين الحلوة لتدمير هذا المخيم الأهم في بلادنا وشطب حق العودة للشعب الفلسطيني إلى بلده فلسطين المحتلة، وهذا الأمر يدمي القلب، ونحن كعلماء مسؤولين أمام الله أن لا تضيع كل قضايا الحق في هذه الدنيا، وكما نحن مسؤولون عن حماية الدين والقيم والعائلة، فإننا مسؤولون عن حماية الشعب الفلسطيني ومساندته والوقوف معه حتى تحرير أرضه كاملة من رجس الاحتلال الصهيوني”.

واضاف الجعيد : “منذ سنة تمامًا جلس هنا في المؤتمر السابق عالم من إيران وعالم من السعودية، قلت وقتها (وكان ذلك قبل عقد الاتفاق بين الدولتين): كم أتمنى أن تجلسا معاً متفقين في كل مكان، لأن ما يحصل في العالم بين السنة والشيعة من فتن وتحريض وتفرقة لا أصل ديني أو شرعي له، بل هو خلاف سياسي يلبسونه لباس الدين والمذهبية. واليوم حين اتفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع السعودية والحمد لله لم نعد نسمع أصوات الفتن هنا وهناك، وهذا ما يؤكد ان الخلاف السني الشيعي المفتعل هو خلاف سياسي وليس دينيا، بل هو نتاج مؤامرة مخابرات أمريكية صهيونية”.


 

وختم الجعيد : “ديننا قائم على الأخوة والتراحم والخلق العظيم والاعتصام بحبل الله جميعاً دون تفرقة، فلا تصدقوا في يوم من الأيام أن عربياً ملتزم بعروبة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يكره أي مسلم آخر من أعراق أخرى فالنبي علمنا أنه: “لا فرق بين عربي وأعجمي ولا أبيض وأسود إلا بالتقوى”، ولأن الله أرسل نبيه رحمة لكل البشر {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} فالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم علمنا المحبة والرحمة فلا يوجد أي مسلم يتبع رسول الله حقاً يحقد على صاحب أي دين في هذا العالم لأن النبي هو الذي أرسل المسلمين إلى ملك الحبشة النصراني الذي قال عنه أنه لا يظلم عنده أحد”.

شاهد أيضاً

شمال فلسطين المحتلة يستعد لرد “قاس” من “حزب الله” على اغتيال أيمن غطمة

قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “شمال إسرائيل يستعد لرد قاس “من “حزب الله” على عملية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *