المرتضى افتتح متحفاً في رمحالا قضاء عاليه: العدو عاجزٌ عن ارهابنا عسكرياً فيسعى عبر ادواته الى هدم قيمنا وصيغة العيش معاً لكن خسئوا هم وشذوذهم الاخلاقي والوطني.

 

إفتتح وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى المرتضى متحف “الحديد والشظايا” للفنان شارل نصار في بلدة رمحالا- قضاء عاليه بالتعاون مع بلدية البلدة وفي حضور حشد من الفاعليات السياسية ونواب القضاء ، ومجالس البلديات والشخصيات الثقافية والهيئات والروابط الاجتماعية .

واذ لفت المرتضى :” عندما نذكر رمحالا نستذكرُ العيش الواحد وإرادة البقاء والإصرار على التنوّع ضمن الوحدة والرغبة في أن يبقى الجبل جبلًا في هوّيته وتاريخه وإخاء ابنائه وهذا ما حققتموه يا أهل هذه البلدة التي عرفت التهجير والعودة والهدم والاعمار واليأس والأمل والفِرقَةَ واللقاء فأنجزتم بذلك التحدي الكبير، تحدّي البقاء في الأرض والبقاء معًا حيث عناق الاديان وحوار الثقافات وتلازم المصائر في الوطن الواحد الموحد ”
.
قال عن مقتنيات المتحف:”هذا الفن الرائع الرصين الذي أثمر تحويل الحربِ الى حب والبغضاءِ الى محبة والرصاصِ الى شموعٍ تضيء دروب الحرية.”
وأضاف :”مدهشةٌ هذه القدرة على تطويع المادة واعطائها شكلًا روحانيًا مؤنسناً وتحويلها من ادوات حربٍ وموت الى تحفٍ تحاكي ارقى المشاعر الانسانية.
ولا عجب في ذلك ف”رمحالا” أصيلةٌ في قيمها وحضارتها وثقافتها وتقاليدها وتعلّقها بإيمانٍ كرّسته الممارسة ولهذا السبب بقيت رمحالا صامدة في وجه مؤامرة استهدفت تدمير الأسرَة حصن اللبنانيين الحصين. أراد الصهاينة وعملاؤهم وأدواتهم الأسرة مكانًا للموبقات فيختلط حابل الشذوذ بوابل الجندرة فلا نعلم بعدها من هو الرجل ومن هي المرأة فاذا بهو يصير هي واذا بهي تصير هو فيفلت العنان ويتفلّت العقال ويخرج الشذوذ من الجدران المغلقة الى الشوارع المفتوحة ومهدداً قيمنا واسرنا وأولادنا ومستقبلنا.”

وتابع :”لقد سارعنا للمواجهة ولم ننتظر أحدًا وحاولوا الالتفاف والردّ لكنهم خسئوا وفوجئوا بحجم تضامن المجتمع اللبناني وها هم اليوم يتراجعون انما الى حين لأننا نرصد خططهم الجديدة بعد الانحسار ولذلك علينا جميعاً ان نبقى يقظين متنبهين.”


ومما جاء في كلمة وزير الثقافة:”من “جورة الذهب” كما تدل عليها السريانية تُطلُّ “رمحالا” علينا مكلّلةً بالغار ومسوّرةً بالكرامة وبدفقٍ من محبةٍ هي أصالة هذا الجبل وتاريخ أهله الشرفاء .
وعندما نذكر رمحالا نستذكرُ العيش الواحد وإرادة البقاء والإصرار على التنوّع ضمن الوحدة والرغبة في أن يبقى الجبل جبلًا في هوّيته وتاريخه وإخاء ابنائه وهذا ما حققتموه يا أهل هذه البلدة التي عرفت التهجير والعودة والهدم والاعمار واليأس والأمل والفِرقَةَ واللقاء فأنجزتم بذلك التحدي الكبير، تحدّي البقاء في الأرض والبقاء معًا حيث عناق الاديان وحوار الثقافات وتلازم المصائر في الوطن الواحد الموحد فتحيّة الى لكم يا ابناء بلدة المصالحة المسالمة والمنفتحة والمتسامحة والمحتضنة للآخر وتحية الى كل بيت عاد أهلُه اليه والى كل أرض عاد مالكُها اليها والى كل شارع في رمحالا عاد اليه المارّة والمواطنون تحرسهم العذراء مريم ومار مخايل ومقدساتٌ تنتشر في انحاء البلدة وتتحاور وتتجاور.”

مثنيًا على انجاز الفنان وصمود أهل البلدة :”واذ نفتتح اليوم واحة الإبداع هذه للفنان شارل نصار تحت عنوان “شظايا وحديد” لا يسعنا سوى ان نثني على هذا الفن الرائع الرصين الذي أثمر تحويل الحربِ الى حب والبغضاءِ الى محبة والرصاصِ الى شموعٍ تضيء دروب الحرية…. أنت مدرسة في الوطنية الحقّة يا أخ شارل وانموذجٌ للبناني الصالح نستلهم منه الحكمة والقدرة والوعي والعمل من أجل الصالح العام.
وبالفعل أيها الأحبّة مدهشةٌ هذه القدرة على تطويع المادة واعطائها شكلًا روحانيًا مؤنسناً وتحويلها من ادوات حربٍ وموت الى تحفٍ تحاكي ارقى المشاعر الانسانية.
ولا عجب في ذلك ف”رمحالا” أصيلةٌ في قيمها وحضارتها وثقافتها وتقاليدها وتعلّقها بإيمانٍ كرّسته الممارسة ولهذا السبب بقيت رمحالا صامدة في وجه مؤامرة استهدفت تدمير الأسرَة حصن اللبنانيين الحصين. أراد الصهاينة وعملاؤهم وأدواتهم الأسرة مكانًا للموبقات فيختلط حابل الشذوذ بوابل الجندرة فلا نعلم بعدها من هو الرجل ومن هي المرأة فاذا بهو يصير هي واذا بهي تصير هو فيفلت العنان ويتفلّت العقال ويخرج الشذوذ من الجدران المغلقة الى الشوارع المفتوحة ومهدداً قيمنا واسرنا وأولادنا ومستقبلنا.”
وأردف المرتضى:”لقد سارعنا للمواجهة ولم ننتظر أحدًا وحاولوا الالتفاف والردّ لكنهم خسئوا وفوجئوا بحجم تضامن المجتمع اللبناني وها هم اليوم يتراجعون انما الى حين لأننا نرصد خططهم الجديدة بعد الانحسار ولذلك علينا جميعاً ان نبقى يقظين متنبهين.
أيّها الإخوة ما زلنا على خط النار واستقرارنا الاجتماعي مستهدف بقوة فما لم يفلح العدو في تحقيقه بارهابه العسكري يريد تحقيقه بارهابه الفكري والايديولوجي. ورمحالا رأس رمح في هذه المواجهة ونحن الى جانبها صفًا واحدًا في المعركة، في معركة حفظ الصيغة اللبنانية سبب كينونة هذا الوطن وضمانة استمراره بركنيها: العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين، والقيم الأخلاقية والإيمانية الجامعة.”
مؤكدًا :”إنّ ركني صيغتنا اللبنانية وهما العيش الواحد والقيم الجامعة مستهدفان؛ الثانية، وهي قيمنا الأخلاقية والإيمانية، مستهدفةٌ بترويجٍ للشذوذ الجنسي يتلطّى بعناوين برّاقة كالحريّات والتحضّر والحداثة، وبالله عليكم كيف تكون البهيمية حريّة وكيف تكون مخالفة الطبيعة حداثةً وتحضّراً ؟ ما هي أيّها الأحبّة الاّ محاولات من شياطين الأرض وأعداء الإنسانية ترمي الى هدم قيمنا، سبب صمودنا واساس خلاصنا، لكنّ محاولاتهم ستتكسر باذن الله على صخرة تضامننا وتعاوننا كلبنانيين يجمعنا ما لا يمكنهم تفريقه وهو ايماننا باللهِ وايماننا بلبنان هذا الوطن العظيم؛
ويستهدفون ايضاً أيّها الأحبّة الركن الآخر من ركني الصيغة اللبنانية الفريدة المتمثل بقرار العيش معاً….يستهدفون هذا الركن من خلال التحريض على مبدأ العيش الواحد فيصوّرونه تجربةً فاشلةً ميؤوساً من صلاحها ويزرعون في الذهن أنه ما على المسيحيين تحديداً الاّ أحد خيارين: إمّا الهجرة لبناء مستقبل خارج، أو الإنعزال والتقوقع في كيانٍ داخلي خاص بهم، ويزوّقون طرحهم الأخير هذا بعناوين جذّابة كالفدرلة أو غيرها.”

مستطردا:”لكنّ التنوّع أيّها الأحبّة هو في عمقِ كيان لبنان. هكذا أرادَه الله، وهكذا ينبغي لنا أن نحافظ عليه.
وأوّلُ قاعدةٍ في درسِ حِفظِ التنوّع، أن يقبلَ كلُّ واحدٍ منا الآخرَ كما هو لا كما نريدهُ نحن أن يكون، وأن نحبّه كما هو، لا كما نريد نحن له أن يصير. نحنُ بهذه القاعدةِ نصونُ أنفسَنا أوّلًا، على مبدأ المعاملةِ بالمثل على أقلِّ تقدير، وعلى مبدأ الخير الاجتماعي العام الذي لا يتحقّق إلاّ بالسلام والوئام النابعَين من قَبول الآخرِ لنا وقَبولِنا له، ومحبّة بعضِنا بعضًا كأعضاءٍ في جسدٍ واحدٍ هو هذا الوطن العظيم.
ومن ههنا من رمحالا نكرّر ما قلناه بالأمس في بلدة المعيصرة الشيعية في أقاصي كسروان: أنّه لا مبرر لوجود لبنان إلاّ إذا كان إسلاميًّا مسيحيًّا في آن، ولهذا لا خوف عليه ما بقيت فيه كنيسةٌ واحدةٌ تدقُّ أجراسَها.
​وبالفعل أيّها الأحبّة إنّ مقامُكم ههنا يا أهل رمحالا، كمَقام غيرِكم في مناطقَ أخرى متنوّعةِ الانتماءات الدينية والحزبية والفكرية، يجعلُ كلَّ دعوةٍ تُطلَقُ لترويجِ الانفصال بين الناس، مهما أُمعِنَ في تزويقِها لتسويقِها، دعوةً لا أفقَ لها، ولا حظَّ في الوجود والاستمرار.”

متسائلًا:”فكيف للفدرلة مثلًا أن تتعاملَ مع وجودِكم ههنا، ومع وجود آخرين في بقاعٍ لبنانية مختلطة؟ كلُّ الدراسات والخرائط الملوّنة التي تتفشّى على الشاشات والألسِنة، كرُقَعِ الزيتِ على الثوبِ النظيف، لا تعطي جوابًا اجتماعيًّا ووطنيًّا شافيًا على هذا السؤال، لسببٍ واحدٍ أنها تعاكسُ طبيعةَ الوجود، فليس بمقدور أحدٍ أن يجعلَ التاريخَ ضدَّ الجغرافيا، ولا هذه ضد ذاك، لأنَّ نواميس الحياةِ التي وضعها الخالق تعالى، أقوى من كلِّ مشاريع الضلالة والتفرقةِ والتقسيم، أقوى من شذوذهم الأخلاقي الذي حاولوا ترويجه سعياً الى هدم قيمنا الجامعة، وأقوى من شذوذهم السياسي والوطني الذي يحاولون من خلاله هدم الصيغة اللبنانية التي ميّزها الله بالعيش الواحد وجعلها مزدانةً بالتنوّع ضمن الوحدة والوحدة مع التنوّع .
بورِكَت هذه الواحة الإبداعية التي تعكس حب الحياة، ومحبة الآخر، ونبذ العنف، وتطويع الخوف والرعب وتحويلهما الى فرح وابداع .”
ولفت المرتضى الى ان وجوده في بلدة رمحالا ليس لمجرد زيارتها:”، إن وزير الثقافة موجود ههنا في هذه اللحظة ليعلن هذه الواحة متحفاً على لائحة المتاحف الوطنية اللبنانية، ولن يمنعه من ذلك أنّها غير مستوفية لكامل الشروط المطلوبة، اذْ تبّاً لها الشروط التي تحول دون واحة الإبداع هذه أن تكون ضمن عداد تلك المتاحف وهي الواحة التي تؤهّلها فكرتها ومواهب مبدعها والحكمة من ورائها أن يكون على رأس كل لائحة متاحف لأنّها توثّق بإبداعٍ ولا أرقى لذاكرة الحرب البشعة وتدعونا الى أن نستقي العبر منها وأن لا نعود اليها وأن نمضي لنبني لا لنهدم لنُفرح لا لنحزن لنُطمئن لا لنُخيف لننفتح وتحتضن وتتعاون وتتعاضد فلا ننعزل أو نتقوقع.”
وختم المرتضى كلامه :”مبارك لك يا أخي شارل أن الله يسّر كلّ هذا الجمال على يديك ، وأجرك عنده عظيم انشالله، ولك من وزارة الثقافة كلّ الإحترام والتقدير حماك الله وشدّد عزيمتك لكي تصنع المزيد ووفّقك ووفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه ويحفظ وطننا ويحقّق خلاصه.
أدام الله هذا الجبل الأشم حصناً للقيم، وموئلاً للعيش الواحد
عاشت رمحالا عشتم جميعاً وعاش لبنان.”

شاهد أيضاً

🟤🟠 درس في التحدي .. بعد 40 سنة من رسوبه في الجامعة، يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء..

منجي الباوندي، الكيميائي الأمريكي من أصول تونسية والبالغ من العمر 62 عاما، أعلن ضمن الفائزين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *