نحن في حرب.. حرب حقيقية على وجودنا، كبشر!!

صالح العاقل

كفّ عن التعقيب على مقالاتي، فتعقيباتك، في صفحات ربعكَ من الطابوريينَ الطائفيينَ و”الثورويين” الحقراءِ، ورسائلكَ الغبيّة التي تدعوني إلى الحياد والتخاذل، تثيرُ اشمئزازي.
أكرّر، للمرة الألف: أنا أنافح عن بلادي، عن شعبي، عن مستقبل سورية والسوريين.
أعضدُ، ما أمكنني، إرادةَ المدافعين عن سورية وعن “الجبل”، وأفعل ما يمكنني لئلا يذهبَ شبابنا مذهبَ التفريط الأهوج بهما وباستقرارهما، نتيجة التجييشِ والتهويشِ على “الدولة” تحتَ شعاراتٍ كاذبة، وهو المذهب الذي ذهبه همجُ وزومبي الإخوان المسلمين و”ثوريي فلتية اليسار”، معاً، فأسقطوا مناطقهم بين براثن “الجيش الحرّ”، فــ”جبهة النصرة”، فــ”داعـش”، فــ”جيش الاحتـلال الأميركي”.
“رفاقك” السوء، الذين تعلّق عندهم، كــ”مفكر”، يفكر بشكل أحاديّ (لا يرى من الحرب على سورية سوى الاستبداد)، لا يخدمون، بفحيحهم، سوى مشروع تقويض “الدولة” وتفكيك الجيش الوطني وإلحاق الجبل بــ”ذرعــا ودير الزور وإدلب..والرقة”؛ ألا تسألهم: كم يقبضون؟ أحرى بك ذلك؛ أم أنهم يعملون “طابورا خامسا” ببلاش؟
نحن في حرب، حرب حقيقية على وجودنا، كبشر، وأنا أحاول الدفاع عن حق أهلي (حتى مضيّعي عقولهم منهم) في الوجود، عن حقهم في الحياة، كي لا يسلّم الطائفيون والثورويون الموْتورون – شروى رفاقك – الجبلَ والبلدَ للفوضى، التي لن يملأها سوى كلاب أميركا التكفيريين، كما حدث في ذرعــا ودير الزور وإدلب وحلب..وكل مدينة وقرية انهبل أهلها بالشعارات “الثورية”، التي روّجها حلف العدوان ومرتزقته.
لن تفهم هذا، طالما أن مشهور ومتروك وفوزات وأمثالهم و”جِدْيانك” يقودون عقلك من نقطة ضعفٍ، لم أتمكن من تدعيمها، كما ينبغي، في لقاءاتنا الأخيرة.
ربما كان وجودك – ومصلحتك – في ذلك الوسط الموبوء الذي تعيش فيه – عاملاً مهماً في صياغة تفكيرك حيال الحرب على بلادنا، لكن هذا لا يشفع لك.
تخيّلْ لو نجح العميل خلدون زين الدين ـ والعصابة التي كانت معه من ذرعـا وبعض المرتزقة من الدروز ـ بالسيطرة على “الرادار”، وانْهبلَ بعضٌ من أهلِ الجبل معهم، وفلتت الأوضاع الأمنية، كما حدث في جميع المناطق التي اهتز فيها وجود “الدولة”؛ ما الذي كان سيحدثُ؟
كان السلفيون التكفيريون سيتدفقون من ذرعــا إلى الجبل، ومعهم كل مرتزقة “الجهاد العالمي” – دعنا من عملاء “إسرائيل” تبع “الدولة الدرزية”..ودعنا، أيضاً، من إمكانية سقوط دمشق “بالضرورة” وإلْحاقِ سورية بيوغوسلافيا (التي قسّمها الناتو إلى خمس دويلات) والعراق وليبيا – ولْنبقَ في التكفيريينَ، الذين سيذبحون من يذبحون من أهلنا، ويسْبونَ مَنْ يسْبونَ من نسائنا، ويفعلون بمن يتبقى ما فعلوه بالحمقى وغير الحمقى الدروز في قرى “جبل السماق”، في إدلب.
أيضاً، لن تفهم هذا، لأن من تعملُ لديهِ طمأنكَ أن جبهة النصرة “صديق” – وربما حليف استراتيجي للثورة التي في عقلك وعقول “أصدقائك” الثورويين -.
أنت لن تفهم، أبداً، عمّ أنافح..ومن أعضدُ بأفكاري ومقالاتي، طالما أنك تعتقدُ أنني أدافعُ عمّا تسميه “النظام”(!)، ولن تفهمَ، أبداً، أن كل ما أقوم به هو من أجل ألّا أرى فرح ولمى وإيفا وريتا وروزا وتيماء ونايا “سبايا”، يُبعْن في سوق نخاسة “داعش” و”جبهة النصرة”.
موقفك المتخاذل والسطحي يثير حزني، وأخجل أن أقول لكَ ما يثيره فيَّ، أيضاً.
هذا آخر ما بيننا – في هذه المسألة -.

مع السلامة.

شاهد أيضاً

تجربة الزعيم عبدالناصر

خميس القطيطي جمال عبدالناصر ورث دولة محتله دولة تفتقد الكثير من عناصر القوة، اضافة الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *