افتتاح معرض “إرادة الصمود” للصور بمناسبة عيد الجيش اللبناني ٧٨

ميقاتي:”الحكومة تقوم بالممكن لمساعدة الجيش اللبناني”

عون :”الاستقرار أولويتنا المطلقة والوطن يشهد بين الحين والآخر إشكالات ذات أوجه أمنية او اجتماعية أو فردية، وتأخذ أحيانًا أبعادًا طائفية ومذهبية، القرار واضح وحاسم بمنع المساس بالاستقرار والسلم الأهلي، مهما كانت التضحيات أو العواقب”

افتتح قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، في باحة نصب الخالدين والمتحف العسكري في اليرزة ،معرض الصور “إرادة الصمود”، الذي اقيم بمناسبة العيد الثامن والسبعين للجيش، بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي، رئيس لجنة الدفاع النائب جهاد الصمد، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، قائد قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل اللواء ألوردو لاثارو وقادة الأجهزة الأمنية وشخصيات رسمية، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وملحقين عسكريين وكبار ضباط الجيش اللبناني و”اليونيفيل”.

بعد النشيد الوطني، كانت كلمة ترحيبية لمدير التوجيه العميد حسين غدار.

ميقاتي

وتحدث ميقاتي فحيا الجيش في عيده، وقال: “إن الولاء الوطني لدى الجيش هو الأساس، وهذا ما يشكل ضمانة أن الوطن سيبقى بخير مهما واجه من صعوبات”.

وأضاف ميقاتي : “إن الحكومة تقوم، بالتعاون مع قيادة الجيش اللبناني ، في اتخاذ كل الخطوات الممكنة لمساعدة الجيش اللبناني على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وهذه ثابتة أساسية لحماية لبنان وشعبه وصون وطننا من المخاطر”.
العماد عون


وألقى قائد الجيش كلمة قال فيها: “إرادة الصمود، عنوان يختصر سنين من التحديات واجهها الجيش بعزيمة وإصرار، وإيمان وثبات، فالإرادة هي أسمى ميزة لعناصرنا. أما إرادة الصمود فهي الميزة الأقدس لهؤلاء الأبطال، الذين تكسرت أمامهم رياح الأزمات وتشعب المهمات وحملات التجني والافتراءات. واجه الجيش على مر السنين حروبا عدة وتعرض للانقسام والتشرذم وسقط له الشهداء والجرحى، لكنه عاد متماسكا، مدافعا عن لبنان وأهله، حافظا للكيان والهوية”.

وأضاف عون: “أزمات متلاحقة يشهدها وطننا، سياسية ومالية واجتماعية وأمنية، أدت إلى تدهور معظم القطاعات وانحلال غالبية المؤسسات، والأخطر هو هجرة خيرة شبابنا بسبب فقدان الثقة والأمل بوطن طالما تغنوا به أنه الأنموذج ومنارة الشرق. هذه الأزمات طالت أيضا المؤسسات الأمنية، ومن بينها الجيش. فما يواجهه حاليا” أصعب من أي معركة عسكرية قد يخوضها. في المعركة، العدو ظاهر وقتاله واضح. أما الأزمات الداخلية وكيفية مواجهتها وسط تعقيدات يفرضها واقع لبنان، فهي تستوجب الحكمة والوعي والانضباط. أدى تدهور الوضع الاقتصادي إلى تدني قيمة الرواتب وفقدان قيمة العملة الوطنية، ما انعكس سلبا على الوضع المعيشي لعسكريينا، في وقت يتطلب الوضع الاستثنائي الحالي جهودًا مضاعفة للحفاظ على الأمن والاستقرار”.

وتابع عون: “معنويات عسكريينا كانت ولا تزال الأساس، صمودهم كان ولا يزال الأولوية. لم أسمح يوما بالمساس بمعنوياتهم ولا بمعيشتهم، ولن أسمح. كل الجهود تهون لأجلهم، هم الثابتون عند الحدود الجنوبية في مواجهة العدو الاسرائيلي، بالتعاون مع اليونيفيل. هم الرابضون عند أعالي التلال عند الحدود الشرقية والشمالية، هم المدافعون عن حدودنا البحرية والجوية، هم في كل مدينة وبلدة وشارع وجبل وسهل، هم في كل مكان، وعلى كل حبة تراب من أرضنا الغالية التي ارتوت بدماء رفاق لنا سبقونا على درب الشهادة، هم رجال الشرف والتضحية والوفاء، من دون حدود”.

وأردف عون: “حدودنا تقف عند الاستقرار لأنها أولويتنا المطلقة. يشهد وطننا بين الحين والآخر إشكالات ذات أوجه أمنية او اجتماعية أو فردية، وتأخذ أحيانًا أبعادًا طائفية ومذهبية. قرارنا واضح وحاسم بمنع المساس بالاستقرار والسلم الأهلي، مهما كانت التضحيات أو العواقب. نريد لشعبنا الذي يعاني أن ينعم أقله بالأمن والأمان وأن نرد عنه خطر الإرهاب والمخدرات. نريد للمغتربين والسياح أن يكونوا مطمئنين، لأن الجيش ساهر على الأمن”.

 

وقال عون: “نسأل يوميًا عن سر ثبات عسكريينا وسر صمود الجيش اللبناني ، لأن ما تعرض له في السنوات الماضية، وتحديدًا الأربع الأخيرة، يعد الأصعب والأخطر. لولا إرادة الصمود التي يتحلى بها عناصرنا وإيمانهم بوطنهم وقدسية مهمتهم، لكان الجيش اللبناني في وضع مختلف والوطن في المجهول “

واضاف عون :”يدرك ابطالنا الصامدون أن خلفهم شعب يثق بهم، أحاطهم بمحبته وتقديره وسلمهم أمنه. يعلمون أن قيادتهم لا تتركهم عرضة للعوز والإحباط، لا بل تقف بجانبهم، وتطلق النداء للمحبّين في الداخل والخارج والدول الصديقة، وهم يلبون النداء بصدق واندفاع، لأنهم مقتنعون بأن دعم الجيش اللبناني وتحصينه يعني بقاء لبنان”.

وتابع عون: “فيما الجيش اللبناني ماض بمهمته هذه، لن يحيد عن قسمه، ولن تنال من عزيمته الحملات المشبوهة التي تستهدفه لأسباب تنضوي في طياتها حسابات سياسية ضيقة وافتراءات يتذرع أصحابها بالقوانين. لا شك في أن هذه الظروف الاستثنائية التي نمر بها، تتطلب قرارات وإجراءات استثنائية، ودولتكم أدرى بذلك. وفي معرض حديثنا، شكرًا لك دولة الرئيس ميقاتي، والشكر أيضا لدولة الرئيس برّي على كل الدعم الذي تقدمونه إلى المؤسسة العسكرية لمعرفتكم أنها الضامن للاستقرار والسلم الأهلي، على أمل أن تستكمل مساعيكم لملء الشغور في بعض المراكز في المؤسسة، حفاظًا على انتظام عملها، بعيدًا من حسابات البعض الضيقة التي تستهدف المؤسسة بفتاوى غير قانونية”.

وأردف عون: “نستذكر في هذا اليوم شهداء انفجار المرفأ الكارثي وكل الجرحى الذين أصيبوا جراءه، ومن بينهم شهداء وجرحى عسكريون، على أمل أن يلملم الشعب اللبناني جراحه من كلّ الأزمات التي تحاصره وتلاحقه، ويستعيد ثقته بوطنه بعد انتظام الوضع السياسي، ويخرج الوطن من أزمته عند توافر النوايا الوطنية الصادقة”.

وختم عون: “في العيد الثامن والسبعين للجيش اللبناني ، أردنا من هذا المعرض اليوم الإضاءة على مسيرة حافلة بالشرف والتضحية والوفاء لوطن تتقاذفه الأزمات المتتالية، لكن عهدنا للبنانيين جميعا، أنه مهما اشتدت الصعوبات والتحديات، لن نتوانى إطلاقًا عن القيام بواجبنا حتى التضحية. “إرادة الصمود” لأنها قناعتنا. الجيش اللبناني باق. الجيش اللبناني صامد. الجيش اللبناني بأمان”.

وجال الجميع في المعرض، وعاينوا الصور التي تبين مهمات ونشاطات متنوعة تنفذها المؤسسة العسكرية ضمن إطار الدفاع عن لبنان وحفظ أمنه واستقراره.

( تصوير نبيل اسماعيل)

شاهد أيضاً

🟤🟠 درس في التحدي .. بعد 40 سنة من رسوبه في الجامعة، يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء..

منجي الباوندي، الكيميائي الأمريكي من أصول تونسية والبالغ من العمر 62 عاما، أعلن ضمن الفائزين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *