لست أبكي على الحسين

✍️ موسى الزّين شرارة

🙏👍💐🌷🥀 🌻🌺
لستُ أبكي فإنّك تأبى بكاءَ الرّجالِ*ولكنّها ذرفتني أمامَ الضّريح عيوني!
لستُ أبكي على الحسين…
ولماذا أبكيه؟
أعاش ذليلًا؟
أمات جبانًا؟
كربلاءُ هي مسيرةُ مولانا عليّ عليه السّلام، وحياته مأساةُ عُمرٍ بكامله!
إنّ قولة معاوية: إتّقِ اللهَ يا علي!! تُعادلُ مأساةَ كربلاء؛ أيُقالُ لإمامِ المتّقين كما سمّاه الرسولُ الأكرمُ، إتّقِ اللهَ!!
وإن جازَ لنا البُكاء ف “عليٌّ” أولى بالبكاءِ!
ولكن سيّد الشّهداء الحُسين عليه السّلام لم يبكِ! ولم يندب! ولم يلطم!
بل امتشقَ سيفَه، واختار لنفسِه البطولةَ في الموتِ؛ ليقهرَ الظّلم في الحياةِ؟
ألم يَخلُقْ في يومِ عاشوراءَ مدرسةً للرّجولةِ؟
ألم يستشهد ليُعلِّمنا الاستشهادَ في سبيلِ إيقاظِ الضّميرِ وإحقاقِ الحقِّ؟
إنّ رجلًا اسمُه الحسين…
أبوه عليٌّ…
جدُّهُ محمّدٌ…
كربلاءٌ شِراعه إلى خضمِّ الموتِ….
لا يُبكى…
وإذا بكيناه… أبكيناه!!!
موتهُ فخرٌ وبطولتهُ خلودٌ وإقدامهُ إغراءٌ…
وقد اختار الطّريقَ لنسلكه شرعةً…
والرّجالُ تقتدي بالرّجالِ…
وتتأثّر بالخُطى، وتبتسم للخطرِ، وتهزأُ بالرّدى…
حتّى نساءُ آلِ البيتِ لم يبكينَ!
هل بكت زينبُ عليها السّلام؟!
حاشا للحوراءِ أن تفعلَ ذلك!
لا… عُذرًا من نساء أولئك الأبطال الأفذاذ الشّهداء…
إنّ التّاريخَ وضعهنّ في مصاف الرّجال الأبطال…
عندما وقفن إلى جنبهم…
يُذكينَ فيهم جذوةَ الإيمان…
ويُلهِبنَّ في صدورهم النّخوة والاستهزاءِ بالموتِ…
في كربلاءَ… كذلك لم ترضَ النّساءُ للرّجالِ بالهربِ أو بالاستسلامِ للباطل…
بل فضّلنَ الاستشهادَ في سبيل الحقّ…
إذا شئنا أن نُكَرّم البطلَ وصفناه بالبطولةِ؛ حتى تفعل بطولتُه فينا…
أمّا البكاءُ فهو تقليلٌ من قيمةِ من نحبُّ، وتسفيهٌ لرأيهِ في الاستشهادِ…
لو كان الأمرُ لي لجعلتُ من عاشوراءَ سوقَ عُكاظ…
مأدبةَ تحدٍّ…
مسرحُ رجولةٍ، وعُرسُ مُباهاة!
إنّ أمّةٍ أعطت مثل الحسين تُجابهُ ظلمَ البشريّة جمعاء…
أما آن لنا أن نُكفكفَ الدّمع؟
أما آن لهذا الفارسِ أن يترجّلَ؟
بلى، آن الأوان..
هذا هو وقتُ الاقتداء بالحسين عليه السّلام…
وقت الوقوف في وجه الباطل…
وقت الوقوف في وجه المفسدين النّاهبين الفاسقين المارقين..
فأجملُ التّكريم في الذّكرى المكرّمة هو التّشبّه بالكرام…
إذا لم نكن مثلهم…
فلنكن أقلّه من السّائرين على دربهم…
وكلمة الله… هي كلمة الصّدق
الحسين بن عليّ عليهما السّلام سيّد شباب أهل الجنّة!
الحسين قدوةٌ ومدرسةٌ؛ فلنتعلّم منه، ولنقتدِ به، ولنسر على دربه في رفض الظّلم، ومحاربة الفاسدين طلبًا للإصلاح في أمّتنا..
أليس هو القائل:
لم أخرج إشرًا ولا بطرًا إنّما أردت الإصلاح في أمّة جدّي!
فأين الحاكمون مدّعو التشيّعِ له كذبًا وزورًا من نهجِه وثورتِه؟!

أنا إن بكيتُ على الحُسين فشاعرٌ*أو ثائرٌ للثّائرين يُعظّمُ
لا خانعٌ يبكي ليُعطى جنّةً*ثمنَ البُكاءِ كما يقولُ مُعمّم🌹

شاهد أيضاً

وشوشات عدنانية ٠٠٠ ان المنافقون اخوان الشياطين ٠٠٠

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠ في البدء كانت الأصنام من طين ٠٠ وقيل ان الدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *