عضوإتحادالكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي
ان *الذين آمنوا بخروج الامام الحسين* ع ، خامس اهل الكساء الذين باه بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في آية المباهلة مع احبار اليهود بقول الله سبحانه وتعالى:
( قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونسأءكم و انفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجل لعنة على الكافرين ) ، فالحسين ع الذي باهل به الرسول من ضمنهم ، هو الذي آمن به اولئك المقاومين في الجنوب اللبناني ، بعد ان تخلت عنه السلطة وتركته فريسة للعدو يفعل به ما يشاء ، وليس هذا فحسب بل فاوضت عنهم العدو مباشرة في واشنطن ؟ .
فهذه الشرذمة المؤمنة.نوت وارادت و عزمت ان تقف بوجه اقوى جيش في الشرق الاوسط ،ما يسمى جيش الدفاع تمويها ، بل ان تسميته الحقيقية الجيش المعد منذ احتلال فلسطين …جيش الاحتلال القسري على ما يحيط به ، وان لم يستطع ذلك ، فبالتطبيع كما هو الحاصل اليوم ، في بعض الدول المنبطحة زحفا اليه ، خوفا على ممالكهم واماراتهم وجمهورياتهم .
واولئك المقاومون ، اخذوا على عهدتهم وايمانهم ان لا يرجعوا عن ما نووا عليه ، حتى ينتزعوا النصر من عدوهم غصبا ،هذا العدو الذي اخاف الدول العربية وظنوه انه وحش كاسر ، فتبين عند المقاومين انه فزاعة من ورق ، او كما سماه الشهيد الاسمى بيته اوهن من بيت العنكبوت ؟ .
ولن يتراجع المقاومون عن قصدهم الا و النصر حليفهم ، وهذا هو اصبح قاب قوسين او ادنى .
و ليعرف الملوك والإمراء ورؤساء الجمهوريات ان ذلك البعض الذي خافوه ووقروه وحسبوا له الف حساب ، ليس الا هو بعوضة تسحقها ارجل الفتية . فالتتخذ الشعوب العربية والإسلامية درسا عملياً.من المقاومة اللبنانية والعراقية واليمنية.بأن حكامهم لا يريدون تحرير اختهم فلسطين من اغتصابها حينا بعد حين ، واكثر من ذلك فلقد باعوا شرفها في سوق النخاسة بازهد الإسعار ، كما باع اخوة النبي، يوسف الصديق ؟ فان اراد اي شعب الحرية يأخذها ، فانها لا تأخذ الا بالقوة كما سلبت و ليس التفاوض…
فيها ايتها الشعوب المقصودة ، هيا الى الجهاد والفلاح وخير العمل ، وبالصلاة خير من النوم ، قوموا من نومكم واستيظوا ، وقاتلوا من يتأمر عليكم ، لا من اجل الصلاة والصيام والزكاة وانتم تفعلون ذلك في مساجدكم ونواديكم ، بل من اجل وضع يده عليكم وحكمكم طمعا بثرواتكم ومالكم وما تخافون عليه في بيوتكم ؟.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
