دولة تنهار ولا يوجد مَن يتخذ قراراً

نضال عيسى

لم يعد مقبولاً أن نتكلم عن المثل الذي يقول
( إذا الكلام من فضة فالسكوت من ذهب)
فالسكوت اليوم هو مساهمة وموافقة على أنهيار الدولة وبالتالي نحن ذاهبون إلى الأسوأ بكثبر في القادم من الأيام وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية
الدولة بكل متفرعاتها مفلسة بإدارتها وماليتها ودبلوماسيتها وقريباً بأمنها إذا لم تبادروا وتعملوا للأنقاذ قبل الأنهيار

إسرائيل تقوم كل يوم بإنتهاك اجوائنا وأرضنا ووصلت بها الوقاحة ان تحتل ارض جديدة وترمي القنابل الدخانية على الجيش اللبناني وترهب المواطنين وتعتدي على المواطنين وتطلق الرصاص على الإعلاميين وتمنع نائباً في البرلمان اللبناني من إكمال تصريح له على أرضه ولا يتم أتخاذ موقفاً رسمياً صارماً من ذلك

أوروبا تدعو إلى بقاء الاخوة السوريين في لبنان وتدعو إلى توطينهم دون ان تعتبر أن هناك دولة يجب الحديث معها بذلك القرار الذي هو بمثابة إنهيار للبنان وضرب لسورية
هذا في ما خص الشأن الإقليمي ولكن الأخطر ما يجري داخياً من فراغ قادم يغزو إدارات الدولة،
ثمانية اشهر دون رئيس للجمهورية، وحكومة تصريف اعمال غير مكتملة الصلاحية وأيام قليلة تنتهي ولاية حاكم مصرف لبنان وفترة وجيزة تنتهي ولاية قائد الجيش الذي يعاني أيضاً من شغور في اكثر من منصب في المجلس العسكري وسط خلافات كبيرة بين وزير الدفاع وقائد الجيش ما ينعكس سلباً على معنويات الجيش ويظلم الكثير من الضباط من ترفيعات ومناصب يجب ان يبت بها قبل وصولهم إلى السن القانوني
والدخول في الشأن المالي والإقتصادي والمعيشي بحاجة إلى صفحات وصفحات ولكن للأسف هذا هو واقع لبنان اليوم وما زالوا يتكلمون عن سيادة وعن معالجة الأوضاع
ولكن الواقع هو عكس ذلك كلياً نحن في دولة اللا قرار ولا مسؤولية وما زلنا في زمن الوصاية عندما يقررون التوطين، وعدم السير بإنتخاب رئيس، والسماح لإسرائيل بإنتهاك أرض لبنان، ومشاهدة لبنان ينهار فأنتم لستم مؤهلين لأن تكونوا رجال دولة ولا تملكون القرار

شاهد أيضاً

تجربة الزعيم عبدالناصر

خميس القطيطي جمال عبدالناصر ورث دولة محتله دولة تفتقد الكثير من عناصر القوة، اضافة الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *