
بقلم: د.جمال شهاب المحسن
في حديث الذكريات التي تندمج بالعَبَرات ، ما زلتُ أذكر صوت الحنان والتشجيع الذي أكرمني به سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي رحمه الله الرحمن الرحيم وأسكنه فسيح جنانه في أعلى عِليين عندما كتبتُ ردّاً على المستكتَبين المناهضين للمقاومة في صحيفة النهار اللبنانية في أوائل عام 2010 .. يومها قال لي العلامة عفيف النابلسي: إنَّ ردّكَ على هؤلاء ومن على منبر جريدة النهار ذانها رائع جداً .. وكم أعجبه في حينه عنوان المقال ” لن يؤثّر على المقاومة تشويش المهزومين” .. فكان نِعمَ المشجِّع على الاستمرار والإصرار في مواجهة الباطل وأعوانه .
وكم كنتُ أستفيد من علمه الواسع وخبرته الكفاحية الطويلة خصوصاً أنه كان من الرعيل الأول لمؤسّسي المقاومة في الجنوب اللبناني ولبنان كله، حيث أعتزُّ بالمقابلات واللقاءات الشخصية التي شرّفني بها الراحل الكبير ..
وممّا يجب التركيز عليه هو الصلابة النادرة التي كان يتمتّع بها سماحة المرجع الاسلامي الكبير والفقيه والشاعر والأديب العلامة الشيخ عفيف النابلسي ، فهو الذي دمّرت له العدوانية الصهيونية المتوحّشة في حرب تموز عام 2006 صرحه العلمي الكبير المقاوم مجمّع الزهراء (ع) في مدينة صيدا، فأعاد بناءه بعد الإنتصار العظيم بأفضل مما كان عليه قبل التدمير والإستهداف الصهيوني..
عزاؤنا بالفقيد الكبير أنه ترك تراثاً كفاحياً تستضيئ به أجيال المقاومين من بعده وذرّية صالحة تدعو له مع المحّبين في العالَميْن العربي والإسلامي .
علاّمتَنا وشبخَنا الفاضل العفيف الحبيب المحب : نَمْ قريرَ العين فإنَّ أهلك ومحِبيك مصمّمون على متابعة نهج الحق والطريق .
ألف تحية وسلام لروحك الطاهرة النقية .
🙏عظّم الله أجركم.. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
✍ مع تحيات ومحبة د.جمال شهاب المحسن الإعلامي والباحث في علم الإجتماع السياسي

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net