زينب جهاد نزال
هذا السؤال الذي يطرحه الأساتذة هل التكنولوجيا فعلاً عديمة الفائدة على الصعيد الثقافي الفكري ؟ وهل يجب استخدامها فقط ضمن العمل والشركات؟
صحيح ان التكنولوجيا استفزازية من الناحية الثقافية للطلاب في بعض الاحيان حيث اثرت عليهم ثقافياً وفكرياً. فلو بدأنا بعد فوائد التكنولوجيا سنموت قطعاً قبل الوصول لنهايتها، ولكن لها الأضرار البارزة حيث ان الطالب أصبح هدفه الوحيد توثيق لحظات دراسته بعدسات الكاميرات بدلاً من الاستمتاع بالشرح والمطالعة وهنا تكمن المشكلة في تخريج طلاب تتمتع بمعلومات مفيدة. نحن لا نستطيع تجنب استخدام هذه التكنولوجيا لتلافي الاضرار لكن نستطيع بطريقة ما ان نستفيد بالمميزات دون التعرض للآثار الجانبية حيث يجب استخدام تقنيات تعليمية جديدة عبر ربط الواقع التكنولوجي بالمناهج التعليمية فتصبح
” تكنولوجيا تربوية” بامتياز تساهم في إنماء العملية العقلية والذهنية للطالب في مختلف مستوياتها. فيكفي اليوم أن نمر في داخل ممرات مدارسنا لندرك جيدا إلى أي حد تسود ظاهرة الأستاذ الملقن والطلاب الذين يسجلون الملاحظات. فالمدارس التي تؤيد أهمية إنماء الفكر والفعل الذهني وربطه بالتكنولوجيا المعاصرة تستطيع جعل الطالب أن يأخذ أولوية مركزية حيث يكون هو المسؤول عن تعلمه وتأهيله. وعلى هذه الرؤية يمكن لنا العمل على تطوير رؤية جديدة تشمل عناصر متجددة لهذا المنهج التربوي الذي ينطلق من التكنولوجيا التربوية الجديدة ويستند إلى فهم عميق وشامل للنشاطات الذهنية والعقلية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
