ستبقى فلسطين عربية وستنتصر مع الشرفاء على الأعداء

نضال عيسى

لا يستطيع أحد إنكار فلسطين سوى مَن هم عملاء لهذا الكيان الغاصب
فلسطين اليوم أقوى بكثير بفضل رجالها الذين يواجهون المحتل ويكبدونه الخسائر بعمليات نوعية تفاجئ العدو
وهذا العمل حتما” سوف يكلل بالنصر رغم التخاذل العربي من قضية بحجم أمة هي (فلسطين)

في زمن الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الغاصب وأنصياع بعض العرب لهذا الأمر نتيجة الضغوطات أو محبة بإذلال أنفسهم… فالأمر سيان والنتيجة هي بعدهم عن القرار العربي الجامع بعدم الأعتراف بهذا الكيان المحتل.
ولهذا التطبيع الكثير من السلبيات وحتى التحديات على مساحة الوطن العربي عامة وعلى الدول التي وافقت عليه خاصة.
ومن تداعيات هذا التطبيع بالنسبة لعرابه الأساسي أي الأميركي هو تسجيل نقطة إضافية لأمريكا في الشرق الأوسط وإضافة صديق جديد لإسرائيل.
ثانيا” كسب المزيد من التأييد لهذا الكيان الغاصب من دول عربية كانت تعتبر نفسها عدوة لإسرائيل وما تقوم به أميركا هو سياسة (فرق تسد)
ثالثا” هو بالتأكيد بأن جامعة الدول العربية لم تعد جامعة للعرب وهي الغائب الدائم عن كل متغيرات المنطقة العربية وهي الصامت المميت عن الإنتهاكات المتكررة من قبل إسرائيل على لبنان وفلسطين وسورية ولبنان ولا تتجرأ هذه الجامعة على إصدار بيان واحد يحمل إسرائيل مسؤولية هذه الاعتداءات.
و لنكن أكثر واقعية ونتكلم عن تداعيات هذا التطبيع؟
مَن يقوم به هو الدولة اي النظام السياسي فقط.. وإذا نظرنا للمواطنين فأغلبيتهم هم ضد هذا التطبيع الذي سوف يولد انتفاضات وتناقضات في دولهم بل وأكثر من ذلك سوف تندلع حروب أهلية رافضة لهذا التطبيع مما سيخلق المزيد من الحروب وسفك الدماء وهذا ما تريده أميركا واسرائيل لتكن حجة لهما للتدخل أكثر وأضعاف هذه الدول لاستنزافها ماديا” وعسكريا” وإنسانيا” وشعبيا” ما يجعلها ضعيفة ويكون القرار لوقف هذه الحروب والمأساة تدخل مباشر من أميركا وبهذا تكون هي الرابح فقط ولتكريس دورها الأول هو توقيع هذا الاتفاق مع الصهاينة والثاني تدخلها لتكون الشرطي الذي يحميها بعد ضعفها وأنهيارها وبذلك يساعدها على نهب مواردها.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه؟
ما هو دور جامعة الدول العربية من هذا التطبيع؟ وكيف ستقف في وجهه وهي الغائبة في أمور اقل خطورة من ذلك.؟
وكما ذكرت في بداية مقالتي ما هو دور الجامعة العربية من الأحداث التي تحصل اليوم (مثلث الكرامة) سورية لبنان فلسطين. هل سنتأمل خيرا” بتضامن عربي عند قيام إسرائيل بأي أعتداء عليهم. وهل سيكون لدى الجامعة العربية الجرأة لإصدار بيان أدانة؟؟
طبعا لن تجرؤ على ذلك.
ما يحصل اليوم هو أخذ هذه الدول العربية المطبعة لحروب داخلية لإضعافها أكثر وهذا ما هو مخطط أيها المستعربون الذين لم ولن تعرفوا هذه الحقيقة بعد وانكم سوف تلاقون إنتفاضات كبيرة من قبل شعوبكم الرافضة لإتفاقات الذل هذه.
وسوف يكون لديكم مقاومة مسلحة رافضة لهذا التطبيع ما يفرض على هذه المقاومة مواجهة مع المطبعين وهذا يفرض أيضا” حجة كبيرة لأمريكا لفرض عقوبات وتدخل عسكري ضد هذه المقاومة وأنتم لا حول لكم ولا قوة لرفض ذلك ومواجهته؟
وعلى الجامعة العربية حل نفسها فهي لم تعد جامعة عربية لقد صح بها القول انها تفرقة عربية ولو أنها جامعة فعلا” لماذا تقبل بنقل سفاراة أميركا إلى القدس ولماذا تقبل بمشاركة دول عربية بالقتال ضد سورية واليمن والعراق وليبيا.
ولماذا هذا الصمت المعيب بحق فلسطين وشعبها وأرضها

لا تيأسي فلسطين فمقاومتك ستكون إنتصاراً وعزة وكرامة لكِ ولكل مَن يؤيدك
ومن يقف معك سوف ينتصر ويحافظ على كرامته لأن معركتنا مع هذا الكيان الغاصب معركة وجود لا حدود.

شاهد أيضاً

هرمز يُغرق “اتفاق الإطار”.. و”ولاية الفقيه” ترسم خطوط الدم والنار للمفاوض الإيراني

طلال نحلة نشهد اليوم زلزالاً جيوسياسياً يعصف بالمنطقة، حيث تتهاوى مفاعيل التهدئة الافتراضية وتتحول مياه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *