مهلا يا أصدقائي.. وليس دفاعاً عن يوسف زيدان

 

اطلعت على امتعاض الكثير من الأصدقاء السوريين من ظهور الأديب المصري يوسف زيدان على الإخبارية السورية في لقاء مطول..

وما سأقوله ليس دفاعا عن يوسف زيدان، فللرجل آراء كثيرة قد لا أوافقه عليها، وفي إحدى المرات ارسلت له تساؤل عن موقف لم أوافقه عليه، وتمنيت عليه أن يجيد قراءة الواقع في الموضوع الذي اثاره أكثر، لأنه كان واضحا أن معلوماته لم تكن بالقدر الكافي، وبما تليق بمقامه حتى يقول فيه الرأي الموضوعي.. لكن أسجل ليوسف زيدان شهادة له كنت حاضرا عليها، عندما دعيت الى بيروت لحضور محاضرة له في الاونيسكو، وحينها وامام حشد من النخب الاعلامية والثقافية اللبنانية أشاد بالإعلام السوري، وبأنه الأفضل بين الإعلام العربي، في موضوع اللغة العربية.
وهنا أشير إلى أن السيدة آسيا قاسم التي كانت ضيفة في البرنامج، هي التي كانت مبادرة لدعوته إلى اللقاء، وهي سيدة لبنانية من مدينة طرابلس، ومن نخبة المجتمع اللبناني، تستميت دفاعا عن سورية ومواقفها، ولها مواقف مشهودة في ذلك، وأهمها عندما كانت مكرمة في حفل إقامته الجامعة العربية، وخلال حضورها إلى الحفل في شرم الشيخ، رأت أن العلم المرفوع على السارية المخصصة لسورية كان علم الانتداب، وحينها أمرت مرافقها المكلف من قبل الجامعة بالتوقف، وطلبت منه إجراء اتصالاته، وأنها لن تتحرك من مكانها حتى يتم تغيير العلم، وهو ما حدث، وبعد تغييره أخذت صورة لها مع العلم السوري، وهي موجودة عندي لمن يريد التأكد .
كما كنت شاهدا في حفل أقيم في أفخم فندق في قلب مدينة جونيه (بما تمثل في لبنان) وبحضور حشد كبير جدا من نخبة المجتمع والاعلاميين اللبنانيين والعرب ومن تركيا، وعدد من الفنانين السوريين، الذين دعتهم لتكريمهم في الحفل، وكان من بينهم الفنان دريد لحام، وحينها وقفت على المنبر تشيد بسورية وبتضحياتها.
وهذه المشاهد تكررت في القاهرة وفي عدة مدن خليجية.
أستطيع أن أورد الكثير من المعلومات، بما فيها عن مواقف يوسف زيدان، وأعتقد أن من شاهده خلال اللقاء على الإخبارية السورية، استمع منه إلى مواقف مختلفة عن الصورة النمطية التي نعرفها عنه.
لذلك اقول مهلا يا أصدقائي، فأعتقد أن الحوار والتواصل والعلاقات العامة، هي أجدى من التشبث بالمواقف المسبقة، خاصة وأننا لا نستطيع أن نطلب من الآخرين أن يكون لهم نفس لغتنا ومنطقنا، وأعتقد أن من صالحنا كسب من هم في النقطة الرمادية، وخاصة من النخب المؤثرة أمثال يوسف زيدان، وأعتقد أن ظهوره على الإخبارية السورية هو أمر جيد، وسيكون له تأثير إيجابي في مواقفه، وانا اعرف ان هذا الامر تم حتى قبل ظهوره.

 

شاهد أيضاً

هرمز يُغرق “اتفاق الإطار”.. و”ولاية الفقيه” ترسم خطوط الدم والنار للمفاوض الإيراني

طلال نحلة نشهد اليوم زلزالاً جيوسياسياً يعصف بالمنطقة، حيث تتهاوى مفاعيل التهدئة الافتراضية وتتحول مياه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *