ومضةُ حقٍّ

حسن عليّ شرارة

“إميلُنا” أملٌ لكلِّ مُقاومٍ*ولكلّ باغٍ مُعتدٍ “لحّودُ”

كانَ الجنرالُ “جميل لحّود” والجنرال “فؤاد شهاب” في سلكِ الجيشِ في الكليّةِ العسكريّةِ في حمصَ، حينَ كانَ الجيشانِ السّوريُّ واللّبنانيُ جيشًا واحدًا، وكذلكَ الجماركُ، ومصرفُ سوريةَ ولبنانَ.
ووصلَ إلى مسامعِهما خبرُ تصدّي البطل “يوسف العظمة” للجيشِ الفرنسيِّ المُقتحمِ لمدينةِ “دمشق”، واستشهاده وهو يذودُ عن كرامةِ الأمّةِ، فقال شهابُ للحّودَ: ما هذا الغباءُ العسكريُّ؛ ضابطٌ بشرذمةٍ مِن المُقاتلينَ يتصدّى لجيشِ فرنسا العُظمى؟
فردّ عليهِ اللواءُ لحّود: يا فؤاد، يوسف العظمة أبى أن يُسجّل في تاريخِنا أنّ الجيشَ الفرنسيَّ دخلَ دمشقَ قلبَ العروبةِ دونَ مقاومةٍ!
فردّ اللواءُ شهابُ: هذا انتحارٌ، وغباءٌ عسكريٌّ، وتيسنةٌ!
فحصلتْ بينهما مشادةٌ عنيفةٌ، وقذفَ اللّواء لحّود اللّواء شهاب بالكرسيِّ قائلا: بتقول عن الشّهيدِ البطلِ غبيّ وتيس! يا عيبَ الشّوم عليك!
ممَّ يشكو فخامةُ المقاومِ “إميل لحّود” كي لا يكونَ مُرشّحَ الأحرارِ والأوادمِ الشّرفاءِ لرئاسةِ الجمهوريّةِ؟!
برسمِ مَن يعنيهم الأمرُ
للعلمِ للحِلمِ للعلياءِ للجودِ*كانوا وما برحوا أبناءُ لحّودِ
كمْ عالمٍ وأديبٍ لليراعِ بهمْ*وللمُهنّدِ كمْ قرمٍ وصنديدِ
وكمْ عظيمٍ عرفْنا منْ نوابغِهم*وكمْ زعيمٍ عظيمِ القدرِ مقصودِ
وكمْ يدٍ لهمْ بيضاءَ ناصعةٍ*مُدّتْ للبنانَ في أيّامِهِ السُّودِ
جميعُهم سادةٌ صِيدٌ ضياغمةٌ*تحدّروا مِن جدودٍ سادةٍ صِيدِ
أكارمٌ زانَهم مثل الضُّحى حَسَبٌ*ما بينهم غيرُ ممدوحٍ ومحمودِ
وغيرُ صَبٍّ بحبِّ الحقُّ مُفتَتنٍ*شعارُه الحقُّ بعدَ اللهِ معبودي
وقائدٍ في الوَغى إن سلّ صارمَه*تحوّلَ الضّيغمُ الضّاري لرعديدِ
مِن هُنا نبدأُ، وننطلقُ!

مِنْ كتابِ “حصادُ الذّاكرةِ: حسن عليّ شرارة

شاهد أيضاً

نصر الميدان يهزم طاولات الخيانة الداخلية

بقلم الكاتب نضال عيسى  كتبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بثباتها وصمودها إلى جانب حزب الله صفحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *