بقلم فؤاد الزين
# استشرس عدو الإنسانية الكيان الإسرائيلي الإجرامي الظالم في الاعتداء على كل حرمات الإنسان اللبناني المقاوم من قتل المدنيين العزل والأطفال والنساء الشباب والشيوخ إلى احتلال قراهم وبلداتهم بعد تهجيرهم منها، مرورًا بتدمير منازلهم وأبنيتهم ومؤسساتهم الاجتماعية والثقافية والتراثية والصحية والتجارية.
وقد استهدف العدو الصهيوني الغاشم كل شرائح المجتمع المقاوم ومكوناته سيّما المسعفين والممرضين والصحافيين والأطباء والمهندسين والعمال وأعضاء البلديات وأعضاء السلك العسكري والأمني سواء كانوا من أمن الدولة أو الجيش اللبناني ضاربًا بعرض الحائط كل القيم الإنساتية والقوانين الدولية و الأخلاق
السوية.
وقد قدّم المجتمع المقاوم بمقاومته الأبية وناسه الشرفاء التضحيات الجمّة المجسّدة بآلاف الضحايا المظلومة قتلها العدو الإسرائيلي الهمجي الجزار خلال فترة عدوانه ما بين ٢ آذار لغاية ١٠ حزيران ٢٠٢٦، حتى بلغ عدد الشهداء حوالى ٣٦٦٦ شهيد مظلوم وعدد المصابين أكثر من ١١٣٢١ جريح.
وبالإضافة إلى معاناة فقدان الأحبة والبيوت والأرزاق والمؤسسات والتهجير، عانى المجتمع المقاوم من افتراءات الأحزاب والشخصيات السياسية اليمينية التي حاولت عبثًا تحطيم معنويات المجتمع المفاوم وشيطنة مقاومته وعزله اجتماعيًا وهزيمته سياسيًا.
# افتراءات القوى السياسية اليمينية المتطرفة:
قامت القوى السياسية اليمينية بسياسييها الساخطين وأحزابها الميلشياوية وأجهزتها الإعلامية وأبواقها الفتنوية، ببخ سمومها من خلال بث شتى أنواع الافتراءات على الناس الشرفاء في المجتمع اللبناني المقاوم، فتنمّرت على نمط حياتهم وعقيدتهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم ومؤسساتهم الاجتماعية وجمعياتهم الخيرية والكشفية وعلى مقاومتهم للعدو المجرم السفاح الدموي وأدائها وتحالفاتها، وعلى صمود الناس وصبرهم ونزوحهم وتهجيرهم وكفاحهم لحماية عائلاتهم وأطفالهم!
وقد قامت تلك الأبواق الفتنوية الحاقدة بتشويه الحقائق من خلال تعمية العيون عن جرائم العدوان الصهيوني الإرهابي الهمجي على الناس المظلومين وتحوير الأنظار إلى المقاومة الشريفة بعد إلباسها شتى التهم الواهية وسوق الافتراءات الظالمة للمجتمع المقاوم في لبنان.
وتمادى المحرّضون على المقاومة في تشويه صورتها من خلال التشكيك بولائها الوطني واتهامها زورًا بأنها مشكلة لبنان الرئيسية وأن الحل المرتجى هو أن تقوم الدولة بنزع سلاح المقاومة كي تسترد سيادتها!! تلك السيادة التي لم تخدشها أسلحة العدو التدميرية واعتداءات طائراته الحربية وقصفها لمئات البلدات القرى بعشرات آلاف القذائف والصواريخ، واحتلالها لعشرات البلدات والجبال الجنوبية!!
لم ينشروا حقيقة قتل العدو لآلاف الضحايا من المواطنين اللبنانيين المدنيبن ولم يفرضوها في المنابر الدولية وخلال المفاوضات الرسمية رغم قدرتهم على ذلك، بل تجاهلوا هذه المأساة الوطنية الإنسانية! وتجنوا على المقاومة!
هكذا تعامى حزب القوات ووزيره عن آلام الشعب اللبناني وتبنى السردية الصهيونية بكل خفة وببغاوية! علمًا أن اتهام المقاومة ونزع سلاحها هو مطلب العدو الإسرائيلي المعتدي وهدفه المنشود ! إن تبني هذه السردية الصهيونية إفتراء محض استعملته القوى اليمينية لتبرير مشروعها السياسي المستقوي بالأميركي لاحتكار السلطة، ولتبرير تقاعس محازبيها في السلطة عن حماية ضحايا العدو الأبرياء والمواطنين المظلومين المعتدى عليهم، ولتبرير عجزها عن ردع العدو المحتل لأرض الوطن ولأجل تبييض صفحتها مع الأميركيين.
كما روّج اليمين اللبناني افتراءات عنصرية وطائفية بحق المجتمع اللبناني المقاوم معبّرًا عن أحقاد تاريخية وشهوة للسيطرة والتسلط وإلغاء الآخر والعودة إلى الذهنية الانعزالية في كانتون مذهبي في جبل لبنان بعد التخلي عن لبنان الوطن.فقد طالبت الميليشيا اليمينية -المحترفة إشعال الفتن الدموية- بتهجير الطائفة الشيعية إلى العراق ! كما اعتبر زعيم الميليشيا اليمينية أن المقاومة هي أقلية مهزومة!! تلك أمانيهم المبنية على فرضيات وهمية غير واقعية خلفيتها الانبهار الأعمى بالأميركي وبالتالي يجب الخضوع له والتباكي عنده وتقديم التنازلات له لعلها ترضي العدو المعتدي وتحوّله إلى حملٍ وديع!!!
كما أسّست الكتائب والقوات خطابها السياسي على فرضية أن العدو الإسرائيلي الغاشم ليس لديه أطماع توسعية في لبنان!! وليس في مخططاته الاعتداء على لبنان !! رغم أن العدو صرّح مرارًا وتكرارًا عن أطماعه في لبنان بأرضه ومياهه وثرواته.
كما ساقت الأحزاب المعادية للمقاومة واللمجتمع المقاوم افتراءً ظالمًا هو أن المقاومة مسؤولة عن استفزاز إسرائيل حين رشقتها ب٦ صواريخ! وأن هذه الحفنة من الرشقات الصاروخية تسببت باعتداءات إسرائيل الإرهابية على لبنان واحتلالها للقرى والبلدات الجنوبية وقتلها لآلاف المدنيين الأبرياء وتدميرها لعشرات آلاف البيوت والأبنية وتجريفها لها وتهجير أكثر من مليون ومئة ألف مدني مظلوم !!!
وركزت على فرضية واهية أن العدو الإسرائيلي الذي يعاني المجتمع اللبناني المقاوم من اعتداءاته المتكررة وعدوانه المستمر واحتلاله لأرض الوطن منذ العام ١٩٧٨، لا يقصف لبنان إلا كردة فعل وأنه يحتاج إلى ذريعة كي يعتدي ويحتل! وأنه يحتاج إلى ذريعة لارتكاب المجازر الدموية!!
ساقوا فرضيات مخالفة للوقائع الدموية وللاعتداءات الوحشية الظاهرة للعيان ولخطط العدو المعلنة وتصريحات الصهاينة الوقحة بعزمهم على احتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وبممارساتهم العدوانية الإجرامية خاصة المجازر الدموية يوم الأربعاء الأسود ٨ نيسان التي ارتكبها العدو بظرف ١٠ دقائق أسفرت عن ٣٤٠ شهيد مدني وأكثر من ٩ آلاف جريح!! هل هذه المجازر الفتاكة بالمواطنين الأبرياء ردة فعل على صواريخ المقاومة؟!
رغم كل تلك الحقائق والوقائع، اتخذت القوى السياسية اليمينية في السلطة اللبنانية قرارات مخالفة لجوهر الدستور اللبناني، ومتناقضة مع توجهات أغلبية الشعب اللبناني المتمثلة بالمجتمع اللبناني المقاوم ذو الوجود المنتشر في الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية الجنوبية وبلاد جبيل والشمال، ومتجاهلة آراء عشرات النواب اللبنانيين والعديد من القوى الوطنية الوازنة التي يتقدمها حزب الله وحركة أمل.
وقد افترت هذه القوى السياسية اليمينية المتطرفة خاصة حزبا القوات والكتائب على مقاومة إنسانية وطنية لبنانية عريقة تدافع عن وطنها وأهلها وشعبها وبلداتها وقراها وكل أرضها التي هي أرض وطننا الحبيب لبنان.
كما افترت على المجتمع اللبناني المقاوم الصامد الصابر افتراءات ناجمة عن حقد ولؤم وخبث ونزعة للغلبة والهيمنة.
ومن الإفتراءات المعلنة في المفاوضات في واشنطن هي زعم عدم وجود حالة عداء بين الدولة اللبنانية وإسرائيل إنما الحرب هي بين إسرائيل وحزب الله حصرًا!!! أي تحريف للوقائع وتشويه للحقائق هذا؟! بهذا المنطق الأعوج المشوّه للحقائق كيف يفسرون الاعتداءات الحربية الإسرائيلية الهمجية على مئات القرى والبلدات اللبنانية واحتلالها وقتل آلاف المواطنين اللبنانيين المدنيين العزل والتسبب بجرح آلاف المصابين وتدمير عشرات آلاف المساكن والبيوت؟!!
وأضافوا إلى إفتراءاتهم الخبيثة الممجوجة استنكار وقف إطلاق النار المتعلق بلبنان والمدرج في مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران!
# بذل المجتمع اللبناني المقاوم كل أبنائه وطاقاته وجهوده وممتلكاته في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم، وتحمًل التقتيل والتدمير والإفقار والتهجير، على أمل أن يعود الناس إلى أرضهم وبلداتهم وقراهم مرفوعي الرؤوس محافظين على كراماتهم متمسكين بمقاومتهم الخير المطلق داحرين عدوهم التاريخي إسرائيل الشرّ المطلق خارج وطنهم الحبيب لبنان.
كما صبر الناس الشرفاء الطيبون على تحريض القوى السياسية اليمينية وافتراءاتها وأبواقها الفتنوية في السلطة والإعلام والمنابر الحزبية،
متفادين الانجرار إلى حرب أهلية، متمسكين بالمبدأ الوطني الثابت الذي علمهم إياه الإمام موسى الصدر ” السلم الأهلي في لبنان هو أفضل وجوه الحرب ضد إسرائيل”.وهذا المبدأ رسخه شهيد الوطن والأمة السيد حسن نصر الله رحمه الله واعتبره من ثوابت نهج المقاومة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
