السيد رضا حسين صبح : تعليقاً على ما حدث من التبادل بالقتل في بلدة -مشغرة- البقاع الغربي-لبنان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدللهِ غافرَ الذنبِ و كاشفَ الكربِِ و قابلَ التَوبِ و رافع الزّلاتِ و مُرضيَ أصحابَ التّبِعاتِ و هو ارحم الراحمين ،و الصلاة و السلام على نبينا المبعوث رحمة للعالمين و على آله المقتولين.
إن الذي حدث أخيراً من التبادل بالقتل في شهر العبادة هو أدلُّ الأشياء على البعد عن الدين، و عدم الخوف من رب العالمين ، و سائرَ القوانين .
*فعلى المفجوعين بهذه المصيبة أن يجسّدوا روح الإيمان ، وأنْ يرضوا
بالإحتكام إلى القرآن و تعاليم الإسلام.*
و على الفاجعين و من رَضيَ و سكتَ أو برّر وتسبّب أن يعودوا عن عظيم إثمهم، و يستعيذوا من شياطينهم ،و يطلبوا كثيراً و كثيراً من الله تعالى التوبة و من أئمة تشيّعهم المعذرة، و من أهالي الضحيتين، بل و الأربعة شديد الغفران و المسامحة ، لأن ما من شرٍّ بعده شرّ أكبر من القتل ، وما من عاقبة سوءٍ لفاعله أشنع من نار جهنم يَصلاها .
و على الحكماء العجلة في معالجة الأسباب و الأفعال لأنه ربما ما كان ليقع ذلك لو أحسنّا صُنعاً في اللحظة الأُولى ،و احتكمنا إلى العدل و الحق .
نناشد بمودةٍ و إخوّةٍ مرةً أخرى ائمة البلدة و علماء المنطقة ، بل و كل المعنيين و حكمائها بالمبادرة العاجلة إلى إخماد نار الفتنة و إطفائها فإنّ ذلك من أعظم القربات و أفضل الخيرات .
{أنه مَن قتلَ نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرضِ فكأنما قتل الناس جميعا ومَن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} سورة المائدة (٣٢)
٢٥ شهر رمضان ١٤٤٤ه
١٦/٤/٢٠٢٣
رضا حسين صبح
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
