محمد شكر
في تصريح لصحيفة المسيرة اليمنية
القدس حاضرة في الضمير والوجدان ومنذ ان أطلق الامام الخميني “قدس سره” آخر جمعة من شهر رمضان من كل عام يوم القدس العالمي ليعيد أحياء قضية القدس في وجدان وحاضر الامة وليذكر العالم العربي والاسلامي بأهمية القدس وما تعنيه المقدسات بالنسبة للمسلمين في معتقداتهم وان المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين يرزح تحت الاحتلال الصهيوني فهو اسير كالشعب الفلسطيني وارضه ويجب تحريرهما ، وان من الواجب على كل مسلم في العالم الوقوف إلى جانب فلسطين وتحريرها من الغزاة الصهاينة المحتلين ، ومنذ ان تم اطلاق يوم القدس لاستنهاض الشعوب في السابع من آب عام ١٩٧٩ تبناه الكثير من مسلمي العالم ويحتفى به سنويا في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك ويتزايد التأييد كل عام على مستوى الشعوب الاسلامية، ويشكل هذا الاحياء نقلة نوعية في توعية الشعوب لمكانة القدس واقتناعهم بضرورة تحريرها والتضحية في سبيلها.
وأخذ يوم القدس حيزا كبيرا كرمز للفداء واصبح عنوانا كبيرا لحركات المقاومة ، ومنذ إعلانه يتم التحضير على كافة المستويات التعبوية والعسكرية والسياسية ليوم التحرير الكامل ، ولم تهدأ حركات المقاومة من تفعيل دورها في لبنان وفلسطين والدفع في اتجاه شحذ الهمم وتوجيه الضربات المستمرة من خلال العمليات الفدائية الجهادية ضد المحتل الصهيوني ، وخلال المراحل التي شهدت فيها المنطقة تحرير جنوب لبنان عام الفين وعدوان ٢٠٠٦ تكبد العدو الصهيوني خسائر كبيرة وفقد خيارات الردع التي تغنى بها ومقولة الجيش الذي لا يقهر حيث أصبح يستجدي العدو الصهيوني وقفا لإطلاق النار بعد كل جولة قتالية سواء مع لبنان أم في داخل فلسطين وتحطمت إرادة عناصر العدو القتالية وفقد المبادرة آخذا في التراجع وبناء الجدران الفولاذية حول مستوطناته ، وما شهدناه في الفترة الراهنة من محاولات العدو في استفزاز محور المقاومة والاعتداءات المتكررة على سوريا والتهديدات الفارغة على الجمهورية الاسلامية ما هي إلا محاولة هروب إلى الامام للتخلص من وضعه الداخلي الذي يشهد إنشقاقات وترنح في وضعية الجيش والامن المهترئ والهجرة المعاكسة .
وخلال الايام الماضية حاول العدو الصهيوني الاعتداء على المسجد الاقصى والتنكيل بالمصلين وهاجمهم محاولا منعهم من إداء الصلاة والمرابطة داخل المسجد غير آبه بردات الفعل من قوى المحور وعندما بدأ تساقط الصواريخ من جميع الجبهات على الكيان برميات تحذيرية استفاق العدو الصهيوني وتفاجأ بوحدة الساحات على مستوى المحور من إيران إلى اليمن إلى العراق ومن ثم سوريا ولبنان وفلسطين ، وشعر العدو بضعفه أمام قوة ووحدة المقاومة وتم تسجيل أهداف جديدة تؤكد مقولة أوهن من بيت العنكبوت .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
