وجع قلب.. برسالة مغترب – بيروت

غادة محي الدين  

صباح الخير يا وطني…أقولها ويتدفق الدمع حين أردد حروفك اسمك هكذا نحن مع الوطن ولدنا من امّ واحدة وأرغمتنا السنين أن نغترب عن كلينا.ولكن يتحسس منّا الأخر إلى حد نكهة الأوكسجين حين نستنشقها لهذا أقولها وبمليء فهمي لا عذر ولا أعتذار من كل مسؤول تسبب في جراحك من كل مسؤول توضأ في دماء الخيانة على حساب أبناؤك أنها غصّة كبرى أتحسسها تخنق كل مباهج الأرز فيك تكتم كل ابتسامة على محيّا أبناؤك أنها لعبة القدر: يتحججون بها في صراعهم : أي منهم يقدم الأكثر لأسياده على حساب مملكتك يا وطن تناسوا أنّ التاريخ لا يرحم والعامة لن تنسى آلامها من مخالبهم اللعينة التي أوغلت في جسدك العربي بما تخلد به من قيّم . وها هي بيروت اليوم ….

أنّت أنين الثكل في بلـــواها ….. يتســابقون لبيعها وسماها
أطفالها تشكو وتذرف دمعها ….والبحر ضجّ صريخها ودماها

نتناسى ولا ننسى يا صنّاع الموت . لملموا حاجاتكم وثمن خيانتكم واذهبوا واتركوا لنا لبنان و الضماد لنشد جراحاتنا وجراحها عبر سني حكمكم التي تركتموها ….فصباحك مزهر يا بيروت برحيلهم إني أراه قريب حين أتحسس صحوة الشعب في حنجرة كل شاب وصبية ولنعيد أرضنا كما كانت ولنضع يدنا بيد الآخر ليكون قاسمنا المشترك لبنان الحب والجمال لبنان العروبة والآمال فالمجد لك يا بيروت والموت لأعدائك وخفافيش الليل..ولنحيا وتحيا بيروت مطرزة بالورود ورياحين المحبة والمجد والوفاء صباحا ومساء ..

 

شاهد أيضاً

مضيق هرمز بين المسؤولية البيئية والعدالة الدولية

  بقلم: محمد بن علي بن ضعين البادي لطالما كانت القيمة الأخلاقية الأولى للرحّالة وعابري …