
د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
واجهت سوريا عزلة من معظم دول المنطقة أبان الحرب وعلقت جامعة الدول العربية عضويتها في عام 2011 وسحبت دول عربية كثيرة مبعوثيها من دمشق.
وما حصل هذه الأيام هو التأكيد بالإجماع الذي يتزايد في العالم العربي على أن عزل سوريا لا يجدي وأن الحوار مع دمشق ضروري ..
فكما قال المثل: مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ، فبعد الزلزال المدمر الذي حصل بين تركيا وسوريا أرسلت طائرات محملة بالمساعدات لهذه المناطق من قبل الدول العربية في إطار جهود الإغاثة وتمّ دعوة الرئيس الأسد إلى هذه الدول وفتح صفحة جديدة معه وقد زار بعضها إلى أن يذهب في القريب العاجل إلى الرياض ومن ثم إلى جامعة الدول العربية في القاهرة …
وبعد هذه الزيارات سيعود الرئيس الأسد إلى الحضن العربي منتصراً وأقوى ممّا كان عليه قبل الحرب..
إذاً كيف سيكون مصير المعارضة السورية وإلى أين ستتركز قبلتهم بعد الانفتاح العربي على دمشق..
كما نعلم هناك قول يتداول بين من يتعاطون الشأن السياسي وهو عند التغيير بالسياسات والمصالح احفظ رأسك والمعارضة السورية قد سلكت دربًا جديدًا عام 2011 عقب اندلاع الحرب الأهلية في بلادهم حيث توحدت تلك الجماعات لتشكيل الائتلاف الوطني السوري وحظيت بدعم دولي وتم الاعتراف بها كشريك في الحوار.
ماذا عن اليوم وكيف ستواجه هذه المعارضة النظام بعد أن حقق انتصاراته الداخلية والخارجية وكيف سيكون مصير معارضتهم ؟
هل سيقفل هذا الملف ويقال يا دار ما دخلك شر؟
هل هناك من سيتبنى مشروعهم الثوري ؟
أين سيكونون بعد الاتفاق بين دمشق والدول العربية ؟
هل عينهم ستكون على لبنان بعد أن أصبح وجودهم يشكل خطراً على اللبنانيين …؟
ماذا يُخبئ لنا المستقبل؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net