التنمية الثقافية ( و ) الإختلاف بالمفاهيم ( ج ٩ )

وليد الدبس

هما المتناقضان المتماسان في فضاء مواجهة ألا نهاية بين فكر تحرري و فكر إستعماري كمتضاديين فكريين ولكلٍ منهما أسبابه ومبررات توجهه نحو إلغاء الأخر بتكلفة تصل ذروتها إلي دمار المقدرات الإستراتيجية وإبادة الإنسان و إذاء الطبيعة و إعاقة مسار التقدم .

ذلك لأن الإصطفاف المتواجه في صراع غايته البقاء ناجم عن إنقسامٍ حادٍ متناظر القوة والنوع البشري بين توجهين فكريين مختلفي الإتجاه و التطلعات للحياة، يخوضان إشتباكاً أزلياً مفتوحاً مفاده البقاء للأقوى إعتماداً على الأرضية الجماهيرية وقوة إدارة المركزية.

 

 

وهذا ماأظهرته مخرجات الحروب بقوةالسلاح الفكري من خلال إنقسام العالم إلى فكرين سلاحما الإنسان وتذخيره بالطاقة الفكرية حسب إستراتيجية التوجه وإتجاه الإنتماء بين عقيدة راسخة الجذور الثقافية وثقافة التبعية المأجورة ذات مرجعية الجريمة المنظمة. حيث تتواجه قوى فكرين عظميين بفارق أهداف وأدوات وبمعادلة قوة المعتقد التحرري كإستراتيجية وطنية
مقابل فكرٍ قوام معتقده إباحة المحظورات السلوكية في دائرة إشتباكٍ مجهولة الخطوط الأمامية من الخلفية.

فالآن تجدر الإشارة لوجوب تسمية الأشياء بمسمياتها فما هو الخلاف الثقافي الذي يجعل الفكر سلاحاً قاتلاً؟ وماهو الفكر التحرري الذي يدافع عن حرية الإنسان؟!

1 – يتبنى الفكر الصهيونىي نشر ثقافة الإنحراف الأخلاقي لتحويل الإنسان إلى آداة جريمة مبهمة تُسييّر عن بعد ويحض على التطرف بإحداث متناقضات وضربها ببعضها لتشتيت القدرات الذهنية التي قد تعيق تقدم جرائمه بمصداقية الأخلاقيات المطورة لتنمية الذات و المجتمع ـ

2 – بمقابل ذلك تتنامى ثقافة التحرر كمركزية عالمية وتنهض بقوة التحالف بموجب قواسم فكرية مشتركة بالطلاق عامودي نحو إعادة التموضع التاريخي للثقافة وإسترجاع مفاهيم التعايش السلمي بين الشعوب كافة ضمن إطار السيادة الوطنية وسلطة القانون والأعراف بضمانة العدالة الدستورية وبإنصاف مساواة إجتماعية.

 

 

3 – سينتهي إختيار بوصلة المواجهة عبر إستفتاء الشعوب لتحديد مكامن الخطر الفكري والإجهاز على ظاهرته وإعادة ضابطة الأخلاق إلى نصاب نفوذها الإجتماعي.

 

 

4 – توجب النهوض بثورة فكرية ذات مرجعية تاريخية لاطلاق صيحة  تحررية من فراغ ثقافي وجهل معرفي بإعتمادالتنمية الثقافية مرجع فصل الإختلاف عن الخلافة وتحديد هوية ثقافة الفكر البناء من الفكر العدواني

وليد الدبس

… يتبع غداً 

الإختلاف بالمفاهيم و خطر السلاح الفكري ج 10

 

💐🌿 تحية كواليس 🌿💐

الجزء التاسع والمنشور كحلقة تاسعة في التنمية الثقافية والاختلاف بالمفاهيم لم يكن تكراره خطأ مطبعياً او سقط سهواً او تم من دون إنتباه، بل أراده “الاستاذ وليد الدبس الشاعر والأديب الشعبي، عضو الأمانة العامة للثوابت الوطني في سورية، عضو الجمعية العربية المتحدة للآداب و الفنون”حلقة وصل رئيسية بين السلسلتين “التنمية الثقافية والاختلاف بالمفاهيم” و “الإختلاف بالمفاهيم و خطر السلاح الفكري” اذ يحمل خلاصة كل من العنوانين معاً على اعتبار انهما اساس البناء في الثلاثية الفكرية الابداعية التي ستستكمل “بالادب الشعبي” التي يعزف الاستاذ وليد الدبس حروفها بإتقان موزون ويلون لوحاتها بوهج الحياة وبيسط معانيها إلى حدود انسياب النهر بكل ما يملك من عذوبة وشفافية ومنبع حياة.

فاطمة فقيه

شاهد أيضاً

تجربة الزعيم عبدالناصر

خميس القطيطي جمال عبدالناصر ورث دولة محتله دولة تفتقد الكثير من عناصر القوة، اضافة الى …