نضال عيسى
عندما تكلمت في مقالتي السابقة يوم حصول الزلزال المدمر قلت،
(تسقط السياسة عند الإنسانية)
ويجب أن نكون يدا” واحدة لأنقاذ الأرواح وقد حذرت أيضا” من أستغلال البعض لهذا الحدث المدمي للقلوب
والجميع يشاهد ويتابع ما يحصل من جراء هذا الزلزال الذي كان الأقوى منذ عشرات السنين ولكن تبين بأن هناك أشخاص ودول حقدها المدمر وإنسانيتها المفقودة هي أكبر من هذا الزلزال
وكان للبنان المتهالك والمحاصر والمنهار ماليا” شرف الوصل إلى سورية بإمكانيات متواضعة لمساعدة أخوتنا السوريين وبدأ الشعب اللبناني بتجهيز المساعدات بمبادرات فردية وجماعية وتوجه إلى الشقيقة سورية.
وكانت دولة الجزائر أول مَن كسر الحصار بموقف مشرف ووطني وقومي كما عودتنا دائما”
وبدأت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأرسال المساعدات الفورية لسورية وشعبها وكان لتونس الخضراء الموقف المشرف
وكما كان لهذا التحرك لبلسمة جراح أهلنا
كان هناك حقدا” واستغلالا” لهذه الأزمة اكبر من حجم الدمار بقلوب يملؤها الشر ولا تعرف للإنسانية معنى
تركيا التي منعت إدخال المساعدات إلى المحافظات السورية التي تخضع لسيطرة الجماعات الإرهابية والجولاني المجرم الذي لم يعطي الأمر لمساعدة مَن تضرر حتى سرقنا الزمن وتوقف نبض مئات الأطفال والشباب تحت الأنقاض نتيجة مواقف هؤلاء المخذية
وتكاثرت الصفحات على وسائل التواصل الإجتماعي وتحديدا” تطبيق (تيكتوك) يناشد المساعدة ولكن للأسف كان لكثير من هذه الصفحات الغاية الشخصية لتجيير الحدث المميت لمصلحته الشخصية وكسب الأموال واستغلال تعاطف المواطنين
والتي كانت ترقص وتبيع جسدها وتكسر البيض على صدرها لكسب بعض النقاط أصبحت عفيفة وتذرف الدموع على أطفال سورية بئس هذا الزمن الذي يجعلنا متجردين من الإنسانية لأجل المصالح المادية
أيها الشعب…. (كونوا إنسانيين)
لقد هزلت فعلا”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
