لماذا انت في الحكم؟

د. ليون سيوفي باحث وكاتب سياسي

فشلت ؟ استقل.

لا يحبونك ؟ استقل.
لا تملك مشروع إنقاذ ؟ استقل .
جاهل أبله؟ استقل.
ما خلوك؟ استقل.
شعب خانع، ارحل.
بهذه الكلمات أعبّر عن وجع أغلب اللبنانيين من الذين دفعوا ثمن أخطاء هذا الموظف إن كان نائباً أو وزيراً أو من أخطأ وتربع على زعامة الوطن
من السمات الرئيسية للسياسيين الفاشلين في إدارة الدولة، أنهم لا يعرفون ماذا يريدون وما هي أهدافهم وماهي خططهم في الاقتصاد والتعليم والصحة إلخ، لأنه ليس لديهم رؤية واضحة مفصّلة في بناء المجتمع وإصلاحه طالما هم مسيّرون …وكل ما يعرفونه هو أن السلطة هي غاية وليست وسيلة لتطوير المجتمع وتقدمه، والسلطة بالنسبة لهم ليست إلا غنيمة وذلك بالحصول على المناصب وغيرها من الامتيازات وتحقيق مصالحهم الخاصة.
إنّ الأزمة الحقيقية، هي أزمة وعي، والثورة الحقيقية هي ثورة الوعي، لأن “الديمقراطية”، هي مرحلة متقدمة، وهي بحاجة إلى هذا الوعي لتجاوز القديم الموروث، وانبثاق الجديد. والسؤال الهام الذي ينبغي علينا جميعاً الإجابة عليه هو كيف يمكننا رفع مستوى الوعي عند الفرد كي يمارس الديمقراطية بشكلها الصحيح؟
‏تأزم الوضع في الوطن مع إصرار هذه الطبقة أن تحكم بالرغم من فشلها بشكل متسارع فهذا ينذر باقتراب البلاد من “الانهيار الكامل”.
فالجوع بدأ يضرب أبواب منازل الطبقات الوسطى والفقيرة ويهدمها …
وما يشهده لبنان هو من نتائج الصراع الدائر منذ سنوات بين محور الدول المعتدلة السنية ودول الممانعة بزعامة إيران وشريكها المسيحي يدفع ثمن صراع الآخرين على أرضه..هل تقولون لي لماذا ؟
التخريب جرى على المستوى السياسي، وتقوم به المنظومة الحاكمة لحماية مكتسباتها، ما أدى إلى تفكك ‘أوصال الدولة اللبنانية’ إلى غير رجعة. وعملية تخريبية واسعة النطاق، تتناول حياة الشعب اللبناني بأسره، وتعمل على تفكيك كل الأسس التي تعتمد عليها حياة الناس اليومية”.
لن يكون من السهل بعد الآن وضع حد لانفلات الشارع في مواجهة الطبقة السياسية الفاسدة التي أغرقت البلد في الفساد.
فالمنظومة السياسية والمالية الحاكمة المتغولة والفاسدة، أدخلت اللبنانيين في مرحلة معتمة ومظلمة وظالمة، عنوانها الفقر والجوع والبطالة والذل.
هذا الشعب المسكين أصبح أسيرًا ومكتوم الصوت، مكبّل اليدين، فاقد الانتماء والولاء للوطن وبلا دولة ولا مؤسسات ولا حكومة، ولا قانون..
هل سقط لبنان في فخ الموت السياسي أو ينجو بدعم داخلي أو خارجي؟
ما عاد بالإمكان الاتكال على القوى السياسية اللبنانية التقليدية والتي تحولت إلى حلقة واسعة من الفساد..
وأصبح من الواجب محاكمة من أوصلنا إلى ما نحن عليه..
من سيكون المخلص؟

شاهد أيضاً

سأبقى ثورةً في الوعي و ثورةً في الضمير .

الدكتور جمال شهاب المحسن و كم يُعجبُني قولُ الأديب الفرنسي و العالمي ‏فيكتور هيغو ( …