الدكتور جمال شهاب المحسن
و كم يُعجبُني قولُ الأديب الفرنسي و العالمي فيكتور
هيغو ( Victor Hugo) : “لا قوةً كقوة الضَميرِ
و لا مجداً كَمجدِ الذَكاءِ”.
طبعاًً للأذكياء مواهب منها : براعةُ تفسير المقاصد و مهارةُ فهم المرامي تبعاً لمقتضى الحال .. وإنْ كَثُرت التناقضات الرئيسية والثانوية .
أمّا أنا شخصياً و بكل تواضع، فقد حباني الله سبحانه و تعالي بطاقات فكرية حيوية توجّهني في التحليل و التركيب والتفسير و الفهم و النباهة و الفطنة والفَراسة و قراءة الوجوه و الكلمات و المصطلحات و المفاهيم و خلفياتها و أبعادها ، منغمِساً و متمسِّكاً بقضايا الحق و المستضعَفين من الناس الفقراء و ضحايا العدوانية الصهيونية و الأميركية التي يطيل أمدها – لا بل يبرّئها- الموقِّعون على صكوك الخضوع و الإستسلام لها و ممارسة الدور الوظيفي في حراسة الإحتلال و محاربة المقاومين المدافعين عن الإرض و الشعب و المقدّسات و السيادة الوطنية و الكرامة بكل أبعادها و معانيها …
و يتأكّد في مجريات الأحداث و الوقائع و قراءة و تفسير نصّ الإتفاق بين السلطة اللبنانية و الكيان الصهيوني التالي :
إنَّ االصهيونية و برعايةٍ أميركية تُنجِزُ في واشنطن إتفاق الذل و العار بين السلطة اللبنانية الخارقة للدستور و القوانين و المواثيق اللبنانية و المخالِفة لأبسط الأصول في عقد الإنفاقات وفقَ ميثاق الأمم المتحدة و بين العدو “الإسرائيلي” ضد مقاومتنا البطلة الباسلة و الشامخة كشموخ جبل عامل الأشمّ و التي تسطّر أروعَ الملاحم البطولية في مواجهة الإحتلال “الإسرائيلي” المدعوم أميركياً .. و ها هو النّتِن الإرهابي نتنياهو يتفاخَر بذلك و لا سيّما في إطلاق يَدِ “إسرائيل” و حرية حركتها في ملاحقة المقاومين اللبنانيين و العمل من أجل “تفكيك حزب الله و القضاء عليه” و البدء بما يُسمّى “المناطق التجريبية” بالتنسيق مع السلطات اللبنانية و التملّص من تنفيذ مذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية التي فرضت إيران فيها إلزام “إسرائيل” بوقف إطلاق النار و إحترام وحدة الأراضي اللبنانية علماً أن إيران أكدت أنها لن توقِّع الإتفاق للنهائي مع الولايات المتحدة الأميركية إلا بشرط الإنسحاب “الإسرائيلي” الكامل من الأراضي اللبنانية.
و يتجاهل البعض في لبنان بأنه كما سقط إتفاق 17 أيار المشؤوم عام 1983 سيسقط هذا الإتفاق الجديد مع كل ترتيباته التطبيعية و الأمنية لمصلحة العدو “الإسرائيلي” .. و لن يتعبَ الوطننيون اللبنانيون في النضال و المقاومة .. و لن يكون لبنان مدىّ حيوياً ل”إسرائيل” و رأس جسر لِما يُسمى مشروع “إسرائيل الكبرى” .. و إنَّ الوصاية الأميركية على لبنان بكل إفرازاتها ساقطة لا محالة .. و هذا الكلام ليس من باب الخطاب السياسي فقط و إنما هو مقترن بموازين القوى الحقيقية التي لن تؤثِّر عليها حملات التشويش و التضليل الإعلامي التي تنطلق من واشنطن و تل أبيب و تتبنّاها و تنقلها شاشات و منصّات و إذاعات و صحف و مواقع إلكترونية لبنانية و أعرابية .
و إنَّ غداً لناظره قريب
✍ مع تحيات و محبة الدكتور جمال شهاب المحسن الإعلامي و الباحث في علم الإجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
