هنأت “حركة الأمة”، في بيانها الأسبوعي، اللبنانيين في الذكرى التاسع والسبعين للاستقلال، داعية لأن “يستفيد الجميع من التجارب التي مر بها بلدنا، من أجل إصلاح النظام السياسي وتطوير آلياته الديمقراطية، حتى لا نستمر في الدموع والتجارب والفتن كل 15 عاما”.
وأكدت “أن النظام السياسي بات منتجا ومولدا للأزمات باستمرار، خصوصا أن ما تضمنه اتفاق الطائف من إصلاح لم ير النور بتاتا، فلم تشكل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، ولم تلغ طائفية الوظيفة، ولم تر اللامركزية الإدارية النور، ولم يتم تطوير الإدارات المحلية (البلديات)، في وقت بقيت قضية التنمية المتوازنة حبرا على ورق، وصارت المناصب والوظائف من أصغرها إلى أكبرها حكرا طائفيا لا يجوز المساس به، مما زاد في تخلف النظام وآلياته، وبات انتخاب رئيس البلاد وتشكيل الحكومات مهمة عسيرة، وهكذا يطير معظم عهد هذا الرئيس أو ذاك، منذ العام 2007، في تشكيل الحكومات، وفي إنتاج الفراغ الرئاسي”.
وشددت على أن “المهمة الأساسية لتطوير الدولة والنظام السياسي في لبنان تقوم على تحديث النظام، وتجاوز الصيغة التي حولت الوطن إلى شبه إقطاعية، لا بل إقطاعيات ومزارع متخلفة نحو نظام ديمقراطي حقيقي قادر على مواجهة المشكلات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية الناجمة عن جمود النظام وتخلفه وتطوره المشوه، الذي يتجلى بأبشع صوره بأكبر عملية سرقة في التاريخ، من خلال سرقة جنى عمر الناس، وودائعهم في المصارف، وتراكم المديونية العامة، وتدهور حياة معظم المواطنين إلى ما دون خط الفقر”.
ولفتت إلى “الانقسام الداخلي حول مسألة سيادة الوطن واستقلاله الحقيقي، والدفاع عن ثرواته الوطنية وحدوده الدولية، وعودة نغمة قوة لبنان في ضعفه وحياده، وحماية المجتمع الدولي الذي ثبت بالتجربة العملية أنها تعني التخلي عن السيادة والكرامة الوطنية والتنازل عن الحقوق الوطنية والقومية السيادية، التي تجسدت بوضوح شديد بقوة المقاومة وبأس مجاهديها ومناضليها الذين حرروا الأرض عام 2000، وهزموا العدوان الصهيوني المدعوم من الأميركيين والغربيين الرجعيين العرب عام 2006، وأرسوا قواعد توازن الرعب والقوة، في وقت تأكد أكثر وأكثر أهمية الثالوث الذهبي “جيش وشعب ومقاومة” في حماية لبنان وسيادته”.
وختمت بالتحذير من الواهمين بالاعتماد على الخارج، مؤكدة أنهم”لن يحصدوا سوى الخذلان والخيبة”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
