تفاهم فرنسي سعودي… هَل نضجت التسوية الرئاسية؟

حَضر لبنان كطبق رئاسي على مائدة النقاش الفرنسي السعودي بيْن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليخرج البيان بالتأكيد على وحدة وسيادة لبنان وضرورة القيام بالإصلاحات المطلوبة.

فَهل بات لبنان يَنعم بالإهتمام الدولي على أبواب إستحقاقات كبيرة مُتعلقة بالإنتخابات النيابية وترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل؟

 

ويلفتُ المُحلّل السياسي نضال السبع في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت” أنّ البيان الفرنسي- السعودي إذْ يُشدّد على وحدة وسيادة لبنان يُطالب بالإصلاحات وفق شروط صندوق النقد الدولي ووفق ما طالب به الرئيس ماكرون نفسه عند زيارة لبنان عقب إنفجار 4 آب”.

 

ويكشف عن “إتجاه فرنسي سعودي لزيادة حجم المشاركة وضخ المزيد من الأموال فيه لتلبيّة مشاريع أكثر في لبنان”.

 

ويعتبرُ السبع أنّ “التقارب الفرنسي السعودي اليوم يصبُّ سياسياً في مصلحة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والذي يتمتّع بعلاقة طيّبة مع الفرنسيين والرئيس ماكرون تحديداً الذي فتح له الخطوط أثناء زيارته إلى المملكة العربية السعودية مع ولي العهد السعودي”.

 

وإذْ لم يتطرّق البيان إلى الإستحقاق الرئاسي، إلّا أنّ “السبع يقول أنّه بحكم المُؤكد جرى الحديث عن ضرورة إجراء الإنتخابات الرئاسية ضمن المهل الدستورية”، لافتًا إلى “رائحة دولية تفوح حول تسوية رئاسية يجري الإعداد لها من باب الشراكة السعودية الفرنسية للمجيء برئيس تسوية للمرحلة المقبلة، لا يبدو الحراك الداخلي بعيداً عنها لا سيّما على خطّي الإشتراكي- حزب الله وسليمان فرنجية-نبيه بري”.

 

ويعتبرُ أنّ “الحراك السعودي الفرنسي في هذه المرحلة هو مسار مهم، لا سيّما أنّ الجانب الفرنسي على تواصل تامّ مع الإدارة الأميركية بخصوص الشأن اللبناني حيث من المُحتمل أن تتبلور صورة واضحة مع تقارب وجهات النظر المُتعلقة بهذا الملف”.

 

وعن الرابط بين هذه التسوية وما يجري على صعيد ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، لا يعتبر السبع أنّ “ملف الترسيم مُنفصل عن الإستحقاق الرئاسي”، لافتًا إلى أنّ “زيارة الوسيط الأميركي في الترسيم أموس هوكشتاين يصل بيروت في 31 الجاري ويَمكث يومَين وسط الحديث عن وتيرة مُتسارعة لإنجاز الترسيم بالتزامن مع التسوية الرئاسية ضمن المهل الدستورية حيث تتزامن بداية المهلة الدستورية في الأول من أيلول مع إنتهاء المهلة المحددة لبدء إسرائيل بإستخراج الغاز من البحر، لذلك فإن الإرتباط مؤكد بين الملفّين”.

 

  • ولا ينفي السبع “الجهد الكبير لأجل إيصال سليمان فرنجية إلى سدة الرئاسة، فهو الضامن لأصوات الثنائي ومن يدور في فلكهما لكنه يفتقر إلى الصوت المسيحي التي يعمل أحد أطراف الثنائي أيّ حزب الله على تقريب وجهات النظر مع التيار العوني وبالتحديد مع جبران باسيل حيث يدور الحديث عن ترتيب حزب الله للقاء ثانٍ بين الرجلَين يرتب لتسوية، لكن إذا لم يحصل ذلك فالسؤال هو هل ستكون التسوية ثمرة تدخل خارجي؟.

شاهد أيضاً

مطر يهنئ السعودية في يوم تأسيسها:”نشارك أهل المملكة الفخر بهذا الأرث التاريخي لدولة صارت مسموعة الصوت على مسرح العالم”

  اصدر النائب ايهاب مطر بيانًا وجاء فيه:”نتقدم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن …