محتكرون يمارسون القتل الجماعي البطيء والحكومة والسياسيون والأحزاب داعمين غير مبالين

أحمد موسى
كواليس – سجال عنيف بين وزير الإقتصاد والمطاحن، وبين النقابات والاتحادات، وبين التجار والمحتكرين والسماسرة، وحكومة تتفرج والوزراء يستجمون على وقع الغلاء، في حين ان مسؤولا معني بأزمة الطحين غض الطرف عن من افتعل أزمة الطحين وهو من جلبابه متغاضيا عن جريمة بحجم الاحتكار وتجار الموت، ليأتي اليوم متأبطا منتخبا مدعيا التهديد والوعيد وعظائم الأمور صاعدا على سلم الاحتكارات وإذلال شعب وتجهيل الفاعل (أقاربه) حاضرا لدخول إسمه نادي الرؤساء، فيما حكومة بقدها وقديدها تتغاضى عن المرتكبين ومعروفون لديها، ونواب ادعو التغيير فركبو موجة مجلس يمتهن الكذب على شعب أعزل همهم ان يملؤا كروشهم ولو كان ذلك تخليهم عن “كاريش” وأخواته، وإسرائيل تشفط البحر وثرواته مع قدوم باخرة تنقيب ثانية، عسى أن لا تشفط خيرات اليابسة مع السكوت – السقوط المدوي والسياسيون لا يزالون يتلهون بالعد واختيار رئيس حكومة ب65 ميقاتي، مع عودة ساعي البريد الموكل ثنائيا أميريكي – إسرائيلي خلال الأسبوعين القادمين.

فبعدما اتهم سلام المطاحن وتحدث عن أن بعض الأشخاص يجب ان يكون مصيرهم السجن، رد أصحاب المطاحن على الوزير متهمين إياه بالتقاعس، بعيدا من كل هذه الملفات السياحة أولا “وأهلا بهالطلة”.

ف”أهلا بهالطلة” لا مشاريع فيها، ولا مياه أو صرف صحي.. وبكهرباء معزولة عن التيار، وافران فرغت ومطاحن احتكرت وتجار مدعومين محميين من سياسيين حاليين احتكرت مفتعلة أزمة طحين، ومع ذلك، أربطوا حزام الأمان.

مقابل الوباء الصحي المضبوط، الوباء السياسي مستمر ومنتشر، ويتمثل في عدم التوصل حتى الآن الى توافق ما او الى تأمين اكثرية ما لتكليف شخصية سنية رئاسة الحكومة، مع ذلك فالارجحية واضحة اذا حصلت الاستشارات الخميس، وهي لنجيب ميقاتي ب65، اذ لا اسم توافق عليه التغييريون حتى الان، علما ان القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وقوى نيابية اخرى تنتظر الاسم الذي سيطرحه التغييريون.

من هو الساحر القادر على رصف اللبنانيين بطوابير البنزين متى شاء؟ وبطوابير الخبز والدواء؟، وشبكات ومنصات الصرافة تتحكم باقتصاد البلاد والعباد على الأجهزة الرسمية الأمنية والحكومية والسياسية والحزبية، ومتى قرر عادت الامور الى طبيعتها لكن باسعار تكوي جيوب وقلوب اللبنانيين، فكارتيلات الاحتكار من بنزين وطحين ودواء ودولا أثبتوا انهم أقوى من الدولة تدعمهم تحركات النقابات والاتحادات النقابية “المزيفة”، والتي استقوت اليوم على دراجة وحزام أمان وغدا على غرفة يشيدها فقير ليأوي وعائلته تحت سقفها من حر الصيف وبرد الشتاء، وكل السلع عند هؤلاء مصدر للكسب المادي والسياسي، وتبقى ارخص سلعة عندهم هي المواطن اللبناني.

اليوم انتهت طوابير البنزين بقرار، وامتدت طوابير الخبز بقرار آخر، وآخر المتحركين هي السلطات المعنية التي تعرف كل ادوات الازمات وصولا الى رؤوسها ولا تريد الوصول إليها.

الاتحادات

وتعليقاً على إجراءات قوى الأمن الداخلي بناءًا لقرار معالي وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي والتي طالت المخالفين للقانون أولاً والمعتدين على قطاع النقل البري ثانياً من سيارات خصوصية ومزورة ودراجات نارية تعمل في مجال النقل العام.
أصدرت إتحادات ونقابات قطاع النقل البري البيان التالي:

أولاً: نتوجّه بالشكر إلى معالي وزير الداخلية والبلديات والقوى الأمنية التي بدأت اليوم في مهمة قمع المخالفات تطبيقاً لقانون السير.

ثانياً: نتمنى الإستمرار في هذه الحملة ليس في بيروت فقط إنما على جميع الأراضي اللبنانية خدمةً للسائقين وعائلاتهم وتطبيقاً للقانون.

ثالثاً: إن بعض الأصوات التي تصدر من هنا وهناك والمنتقدة لهذا الإجراء لا تريد تطبيق القانون ولا تريد حفظ الأمن واستقرار البلد.

رابعاً: نحيي خطوة معالي وزير الداخلية والبلديات والتي طالما انتظرناها طويلاً وطالبنا بها مراراً وتكراراً.

شاهد أيضاً

حركة لبنان الشباب تحتفل بمناسبة عيد الاب

اقامت حركة لبنان الشباب بمناسبة عيد الاب وبحضور وبركة سيادة المطران كيرلس بسترس الجزيل الوقار …