إعداد: المحامي كميل سلوم
Marcus Julius Philippus (عاش 204 – 249)، امبراطور روماني من أصل سوري ولد في شهبا التابعة لمحافظة السويداء جنوب سوريا. وكان والده أحد شيوخ العرب رئيسا لقبيلة اتسع نفوذها وازداد عدد أفرادها حتى أصبحت قوة لها دورها في دعم الإمبراطورية الرومانية، التي أصبح رعاياها على اختلاف انتماءاتهم مواطنين لهم جميع الحقوق، وهذا التحول كان قد أجراه “كاراكالا” الذي حكم روما 211-217م، دبر مقتل الإمبراطور غورديان الثالث، وعقد الصلح مع الفرس. أقام سنة 248 احتفالاً ضخماً بمناسبة مرور ألف عام على إنشاء مدينة روما. أرسل دقيوس إلى الدانوب لإخضاع فتنة اندلعت بين الجنود، فنادوا به إمبراطوراً وأرغموه على الزحف على إيطاليا. فقابلهم فيليب في فيرونا، وقتل في المعركة.

ماركوس يوليوس فيليبوس Marcus Julius Philippus، امبراطور روماني من أصل عربي. ولد نحو سنة 200ـ 204م، في قرية بالقرب من مدينة بصرى الشام، عُرفت في الفترة الرومانية باسم (فيليبوبوليس= مدينة فيليب)، وعُرفت فيما بعد باسم “شهبا”. ينتسب والده إلى عرب منطقة اللجاة السورية، من الذين حملوا أسماء رومانية بعد إصدار الامبراطور كاراكلا (198ـ217) قراره الشهير بمنح الرعوية الرومانية إلى مواطني الدولة كافة في أقاليم حوض المتوسط من دون استثناء، وهكذا حمل والده اسم بوليوس مارينوس وحمل الابن اسم ماركوس يوليوس فيليبوس.
التحق فيليب، أسوة بشباب عصره الباحثين عن لقمة العيش والشهرة والمجد، في صفوف الجيش الروماني، ويبدو أن صفاته الجسدية والفكرية والشخصية، إضافة إلى مواهبه العسكرية، قد أهّلته للترقي في صفوف القيادة حتى أصبح أحد قادة الحرس الامبراطوري الذي كان يرأسه قريب الامبراطور الشاب غورديان الثالث ويدعى تيمِسيثيوس Timesitheus. وفي مستهل شتاء (243ـ244)، ومتابعة للحروب المتتابعة بين روما والفرس، خاض الامبراطور غورديان الثالث حرباً ضد الساسانيين، وحقق انتصارات باهرة على جيوش الملك الساساني سابور الأول (241ـ272) حتى وصل إلى عاصمته (طيسفون= المدائن). لكنه فقد خلال المعارك قائد حرسه الامبراطوري تيمسيثيوس، فعيّن بدلاً منه فيليب العربي، الذي واجه مباشرة، بعد تسلمه منصبه، حركة تمرد عسكري على أبواب عاصمة الساسانيين، التي أفلحت في اغتيال الامبراطور غورديان، وطالبت بفيليب امبراطوراً بعد توقيع معاهدة سلام مع سابور الأول.

اتجه فيليب بعد ذلك إلى روما عن طريق أنطاكية، التي سك فيها أول نقود حملت اسمه وخلدت سلامه مع الفرس. وفي طريق عودته عبر أوربا، ولإقناع مجلس شيوخ روما بالموافقة على تعيينه امبرطورا،ً خاض فيليب عدداً من المعارك ضد القبائل الجرمانية وحقق فيها نصراً مؤزراً سنة 246، وكذلك انتصر على قبائل كابري Capri في داتشيا (رومانيا المعاصرة) سنة 247.
كان زواجه سنة 237 بمارقيا اوتاسيلا سـِفـِرا قد أثمر طفلاً دعاه أيضاً فيليب. ومع أن هذا الطفل لم يكن قد تجاوز بعد العاشرة من عمره عندما وصل فيليب إلى روما عام 248، إلا أن الامبراطور أصدر أوامر متلاحقة بمنح ابنه لقب قنصل، وبعد ذلك لقب قيصر، وأخيراً لقب أوغست ومساعداً للامبراطور. وفي 21 نيسان/إبريل 248م، احتفل فيليب بالعيد الألفي لتأسيس روما احتفالاً ترددت أصداؤه في أرجاء الامبراطورية كافة، وأتبع فيليب ذلك بإصدار عدد من القرارات بهدف تحقيق بعض الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، مما أكسبه عطف الطبقات الفقيرة، وكذلك المضطهدين من السياسيين الذين تعرضوا سابقاً لعقوبات قاسية.
وفي مواجهة الغزوات البربرية على منطقة الدانوب، أرسل فيليب عدداً من الكتائب المسلحة بقيادة غايوس مسيوس دكيوس Gaius Messius Decius لمواجهة الموقف، ويبدو أن نجاح هذا القائد في تحقيق انتصارات على البرابرة أغراه بالمطالبة بمنصب الامبراطور، وعندما حيّته قواته بهذا اللقب توجه إلى إيطاليا، وعلى حدودها الشمالية وفي موقع فـِرونا Verona حقق دكيوس، في خريف سنة 249، انتصاراً ساحقاً على قوات فيليب الذي قتل وابنه، ودخل القائد المنتصر روما منهياً فترة امبرطورية فيليب العربي التي دامت خمس سنوات.
تذكر بعض مصادر تاريخ حياة فيليب، أخباراً عن تسامحه مع المسيحيين، الذين كانوا يعانون اضطهاد أباطرة روما، وهي أخبار فسرها بعض المؤرخين المسيحيين من القرن الرابع وما بعد، على أنها مؤشر على إيمان فيليب بالمسيحية، في حين ينكر مؤرخون آخرون هذا التفسير ارتكازاً على شواهد أخرى، وإن كانت حوادث التسامح أوضح في تاريخ هذا الامبراطور.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
