علي منير مزنر

وداعاً صديقي علي يوسف علاء الدين… بعدما توقف القلب في قطار العمر في هذا الصباح.. حيث لا حروف ولا كلمات..
أن نعزفَ على أوتار الوقت أفضل بكثير من أن نترك لحن الموت يعزف في خلايانا فينتصر عليها ويستبد بنا ولا يرحم..
كيف سأرثيكَ والأقلام ترتبك في حضرتك.. كيف أرسمك والريشة تغرق في حرف الوجع على نافذة الورق الحزين..
علي يوسف علاء الدين.. عهدناك أستاذاً مربياً ومجاهداً في سبيل العيش الكريم.. صاحب القلب الطيب المؤمن الطاهر.. فائق التهذيب والأدب.. عرفناك عزيز النفس ليّن الجانب طيّب المعشر ..
أحياناً نتساءل عن سر قبول المحبة الكبيرة لشخص ترعرع في منزلٍ اعتنق الأديان حباً ومحبةً.. فتأتي الإجابة في هذا الآية:
“إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً”
فكان “أبا الحسين” العلاقة الناجحة.. بعدما نقش محبته واحترامه بحروفٍ من ذهب.. فكان له أروع المواقف حضوراً وفي أجمل الذكريات بصمة..
تاركا للأجيال إرثا مشرفاً وسيرة حياة مليئه بالعطاء…
علي يوسف علاء الدين يتركنا ويغادر إلى حيث لاتعب بعد اليوم..
نستودعك الله أبا الحسين..
فبأمان الله..
علي منير مزنر
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
