أحمد وهبي .. 👑
أقولُ …
وما نِيِلَ قطٌّ إلّا الجهاد .. وما نَيْلُها الضاد إلّا كالصبح إذا تنفّس .. وهي تخطُّ رياضَ السّماءِ .. نحبرُها مِداداً عفيَّ قويَّ بهيَّ التذاكرِ .. فإذا الأرَقُ وِرقُ الأسحارِ .. يقوم صاحبُهُ إلى ورقِهِ الغضِّ النديِّ الماسيِّ كمأدِ الجذور .. الذي ديدنهُ .. والماء يستولد الفراديس والقراطيس .. ولأنّهُ جوهر الروح .. نحياها لغتنا بروحها بنمائها بجمالها بحيويّتها بنقائها وفرادتها .. التي لغة الكتاب الكريم .. تزدان للعالَمين ، للعالِمين ، لا نهائية الصّور الحياتية ..
أقول …
وفي مهداف الوقتِ العقلِ الروحِ .. آلياتٌ طميةُ المعنى والمبنى غرّاء .. وعنها نبراس الكلمة .. قبسات التأمّلِ والبيان والوجدان .. حلقاتٌ متشاوقةٌ لتوالدٍ فزِعِ البروق والرّعود .. فإنْ نفزَع لمشاعرنا ، نزهى بنورانيّةِ لغتنا ، نصغي لحفيفها لهمساتها لبوحها ، لنشيدها .. عنها ، نشيد صروحَ مداميكَ رياضَ وبساتينَ عماراتها ، وحسبُنا رغباتُ رِعشاتُ البلوغِ النّفاذة إلى معانيها ودلالاتها ، إلى سنائها الكلمات بحروف الضياء والنّور ، إلى فؤادها السَنيِّ الضاد بترنيمات الباقة اللغوية والبلاغية .. ننهل هاتي الفيوضات ، وليس قبلُ أو بعدُ .. هي بخلاف الزمان والمكان ، خالدة ، تجمعنا مراياها في المكين الوضّاء الأعماق الجماليةِ الماورائية البديعة ..
أقول …
ولأنّها لغة الإنتصار ، عالميةٌ حضاريةٌ .. النّابعةُ من أساسيات الوجود والخلود ، لغة الوحي ، فكانوا عليلين .. فصَحّوا وأفصحوا عن عذب الكلام ، وكانوا ملح الأرض ، أسفار القلم والضوء والذاكرة .. ولصفحات الماء الراعفة والرؤى .. استحالة الكلمات لرغبة الراوية ، الرانية ، الرواية العربية الرائدة الزيّانة الخَلقِ والخُلق .. الإبداعية ..
… كنّا ، وقد حُبِيناها فأحْيَتْنا ، وطرقتْ بوابات المعمورة ، فإذا الخَلقُ يقتاتون الآداب والعلوم من أصولها ..
ولأنّها بالحقّ كانت وتنزّلَتْ فسَمَت .. والبُراق من إسراء الرسول الأكرم إلى معراجه .. من مكةَ إلى الأقصى وقبّة الصخرة .. إلى بيت المقدس .. بوصلة الأحرار ..
فلسطين .. تموّجات الدّماء المبذولة .. ميلاد المسيح المُبارك .. طريق الجُلجلة والحياة .. فمَن تخلّى لم يلحق الفتح .. ومَن يمّمَ إليها وجهاً روحاً ، عينين دامعتين متآلقتين ، يدين ضارعتين .. تستحيلان بندقيةً وشعلةَ نورٍ عربية اللسان ، جامعة الثقافات والأعراق ..
نضربُ في أبعادها ، نضرب في الأرض .. حتّى ترضى ونرضى .. التي كالأمِّ تمنحنا رضاء الأعلى ..
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
