الخبير في طب النباتات الدكتور حسين السيد عباس أبو الحسن:
لا نستغني عن الطبيب الذي هو أولى بتحديد الداء إضافة إلى التقارير والتحاليل المخبرية
“الزعتر” للجهاز التنفسي، “إكليل الجبل والخزامي” للجهاز العصبي، “العيزقان” للجهاز الهضمي، “الزعرور” للقلب
“التدخين، الكحول والمخدرات”، ثالوث وبائي يساهم في نشوء الأمراض
اللقاء مع الخبير في طب النباتات الدكتور حسين السيد عباس أبو الحسن الذي يقصده الكثير من المرضى للحصول على العلاجات الطبيعية الشافية يحمل الكثيرمن المعلومات المهمة والمفيدة. وقد أشار إلى أنه لا يمكن الأستغناء عن الطبيب المختص والتحاليل المخبرية لمعالجة أية حالة مرضية.
وطرحنا الأسئلة التالية:
*ما هي هويتك الذاتية؟
أنا من مواليد النجف الأشرف، أنتقلت مع أهلي إلى بلدتنا معركة قضاء صور- لبنان عام 1950، ثم أنتقلنا عام 1955 إلى بلدة الغازية التي استوطناها حتى اليوم. درست المرحلة الإبتدائية في مدارس معركة والغازية والمتوسطة والثانوية في الكلية الجعفرية في صور وفي المقاصد الإسلامية في بيروت- الناصرة. حصلت على إجازة الليسانس في علوم الإجتماع والفلسفة من جامعة بيروت العربية، كما أنجزت أطروحة الماجستير “الاجتهاد عند الشيعة” وأطروحة الدكتوراة “الإشتراكية العربية في منظور الاقتصاد الاسلامي”. عملت في وزارة الزراعة في دوائر الإحصاء والدراسات الإقتصادية حتى عام 2005. كما أنخرطت في العمل الإجتماعي وخاصة الحركة الإجتماعية في لبنان، كذلك في العمل السياسي والنشاطات الوطنية. ثم تخصصت في مجال طب الأعشاب منذ عام 1984 وخضت الإنتخابات النيابية مع المغفور له دولة الرئيس كامل الأسعد في دورات 1992 – 1996- 2000 عن دائرة صور. و قد أنشأت مئات القصائد الشعرية التي تمحورت حول الشؤون الولائية والوطنية والعروبية والاجتماعية.
- لماذا عنونت عملك الطبي بالعودة الى الطبيعة؟
عنوان العودة إلى الطبيعة ليس لنزهة سياحية أو رياضية. بل لإكتساب الدواء منها، كما الشفاء لأن الطبيعة هي أوفى صديق وخليل للإنسان وهي التي تقدم العلاجات الشافية لمعظم الأمراض التي حدثت وتحدث في ظل التلوث القائم على مساحات واسعة من موطننا من جراء إستخدام الأدوية الزراعية والمواد الكيماوية وبسبب دخان المصانع والمعامل والسيارات والمياه الملوثة، كما أصاب التلوث الأخلاق والمفاهيم والثقافات ويكاد يلوث العادات والأعراف والطبائع، فوجب علينا إطلاق الصرخة لإعادة النظر بمسلكياتنا ومكونات الأغذية والأشربة والأدوية، سيما وأن الخالق تعالى قد أودع في الطبيعة كل ما يحتاجه الانسان للغذاء والدواء والشفاء. إذاً جعل لكل داء دواء وحدد هذه الأدوية في مخلوقاته من النباتات والمعادن والحيوانات. فلا بد إذاً من العودة إلى ما كان يستخدمه آباؤنا وأجدادنا لمداواة مرضاهم.
من هنا كان للخبير في علم النباتات الدكتور أبو الحسن صرخته المدوية من خلال أبحاثه العلمية المختصرة التي وثقها في مجموعة كتب تحت عناوين:
-1التدخين بين مضاره والموت.
-2 المخدرات وموت المجتمع (المضار و المخاطر).
-3 الكحول مضارها ومخاطرها.
-4 العسل الطبيعي بين العلاج والوقاية.
-5 العودة إلى الطبيعة تحميك من إرتفاع ضغط الدم والكولسترول والسكري وأمراض الكبد.
-6 العودة إلى الطبيعة تحميك من الأمراض السرطانية.
-7 العودة إلى الطبيعة تحميك من أمراض البروستات والكلى والتوحد والعقم وترقق العظام وفقر الدم.
*ما هو التأثير السلبي للتدخين والمخدرات والكحول في حدوث الأمراض؟
منذ زمن بعيد تابعت الأبحاث والاختبارات عبر الكتب المختصة في طب الأعشاب ومواصفاتها ونظمت لكل نبتة طبية أرشيفاً خاصاً وعندما اكتملت المعلومات نسبياً ومع التجارب التي كنت أجريها بدأت في نشر الأبحاث. فكان لا بد أولا أن أنشر الأبحاث عن الثالوث الوبائي المسؤول عن معظم الأمراض وهو المتمثل بالتدخين و الكحول و المخدرات إلى جانب ما أعده للنشر قريباً حول تلوث البيئة. فكان من الواجب أن أشير إلى العلاقة ما بين هذا الثالوث الوبائي وتأثيره السلبي في حدوث أمراض القلب والأعصاب والشرايين والسرطانات والتصلب اللويحي وداء المفاصل وغيرها الكثير وسأحاول أن أنشر مستقبلاً عن مميزات وخصائص ومكونات كل نبتة طبية وكيفية استعمالها.
- ما الذي شدكم للتعلق بالأعشاب والتداوي بها وبالعسل؟
شغفت بتربية النحل منذ صغري، أي في عمر 15 سنة حيث أقتنى سيدي الوالد (قدس سره) بعض قفران النحل، فتعلمت منه كيفية التعاطي مع هذه المملكات الفريدة ومراقبة كيفية جنيها برحيق الأزهار من النباتات المنتشرة، خاصة تلك المتميزة بالخصائص الطبية. فأخذ مني الفضول لأتعرف على بعض هذه النباتات وشيئا فشيأ أصبحت عاشقاً للطبيعة، فأستغل أيام العطل المدرسية لأقضيها بين الجبال والوديان والأدغال ومجاري الأنهار، فأبحث عن النباتات خاصة تلك التي تتميز بروائح ذكية مثل العيزقان والزعتر والحبق والنفل واكليل الجبل البري وغيرها الكثير الكثير. ثم بدأت بمطالعة الكتب الطبيعية وعثرت لحسن الحظ على موسوعات أحتوت على العديد من الأعشاب مع صورها ومناطق إنتشارها وعمدت بعدها إلى البحث عن منافعها الطبية في كتب إبن سينا والانطاكي وإبن البيطار والرازي وأبناء زهر وغيرهم الكثير من العلماء والأطباء القدامى. وأقتنيت الكثير من الكتب الطبية إضافة إلى متابعة الأبحاث العلمية ومصاحبة أحد أشهر الأطباء النباتيين في عصرنا وهو المرحوم عبد المطلب عبود من قرية عنقون الذي توفي في عام 1993 بعد ما حزت منه على كثير من المعلومات القيمة وأجريت معه مئات التجارب من المستحضرات الطبية أثناء المعالجة للعديد من المرضى. ومع المتابعة المستمرة حصلت عندي ملكة علمية طبية مجربة لمعالجة معظم الأمراض. أما بالنسبة للنحل فقد تعرفت على هذه المملكة المنظمة المبدعة فتبين لي بعد المطالعة والمراقبة الحثيثة أن كل قفير نحل هو مملكة بحد ذاتها تقود مجتمعها ملكة واحدة وهي الأم الوحيدة لكل أفراد القفير. فتنظم شؤون مملكتها فبعض لحراستها وبعض لحراسة القفير ومجموعة لجلب رحيق الأزهار وأخرى لجلب الماء ومجموعة من الكشافة التي تبحث من المراعي وأخرى تقوم بتهوية القفير في الصيف ويعمد معظم الأفراد في الليل لإعادة طبخ الرحيق وفصل الرطوبة عنه حتى لا يتلف. والحقيقة أن الحديث عن النحل وعمله يحتاج إلى بحث خاص. وشدتني الآية الكريمة التي دلت على أن في العسل شفاء للناس لأبحث عن منافع العسل ومنتجات النحل من الغذاء الملكي وحبوب اللقاح والعكبر.
أما بالنسبة للنباتات فقد علمت من مطالعاتي الدينية أن الله سبحانه لم يخلق شيئاً عبثاً وأن عدم معرفتنا بمنافع النباتات لا يعني أنها غير نافعة، لذلك بدأت أتعرف إلى مكونات بعض النباتات ومواصفاتها ومنافعها الطبية فمثلاً يعتبر نبات الزعتر عشبة الجهاز التنفسي والعيزقان ” القصعين” عشبة الجهاز الهضمي واكليل الجبل والخزامى للأعصاب والروماتيزم والزعرور عشبة القلب والخبيزة وإبرة الراعي والحريق أعشاب لمعالجة التهابات، وكل عشبة لها ميزتها ومنافعها لما تحتويه من فيتامينات وأملاح معدنية وأحماض أمينية ودهنية وخمائر وأنزيمات وما إلى ذلك. - كيف تؤمن العلاج لأي مرض؟
أطلب أولاً من المريض احضار التقرير الطبي للطبيب المختص ونتائج الفحوصات المخبرية وطرح الأسئلة على المريض فيما يخص مرضه وبعدها أعمد إلى تحديد نوع النباتات المختصة فاما يتناولها كزهورات أو كبسولات أو مقطرات أو استخدام زيوتها أو مزجها بالعسل الطبيعي.
*ما هو رأي الطب الحديث في كل ما تفضلت به من دور الأعشاب والنباتات في التداوي؟
للحقيقة أقول أن الطب البديل مُحارب من قبل الدولة ومستوردي الأدوية ومعظم الأطباء والصيادلة. وأنا أستغرب هذا النوع من الحرب الجائرة علماً بأن الطب البديل لا يستغني بتاتاً عن رأي ومعاينة الطبيب المختص وعن الفحوصات المخبرية علماً بأن الطب الحديث يقدم يومياً أبحاثاً قيمة جداً ومعلومات رائدة فيما يخص الأمراض. ويا ليت تقوم الدولة بتنظيم عمل الطب البديل فتنشأ له المعاهد الطبية. وأقول بكل ثقة بأن الطب البديل هو الطب الأصيل، لأنه الطب الذي اعتمدته البشرية منذ وجودها وهو طب إلهي أوحي به إلى الأنبياء والرسل عليهم السلام وبإعتقادنا أن الله تعالى بعث 124 ألف نبي، فلو أن كل نبي جاء بوصفة طبية واحدة لأصبح لدينا صيدلية بحجم قرية. وقد أخذ بعض العلماء والأطباء عن الأنبياء هذه الوصفات وأجروا عليها الإختبارات والتجارب حتى وصلت إلينا في بهاء ردائها. ولا يمكن لأحد أن يعطل جهود الطب البديل خاصة وأن كثيراً من الدول المتقدمة تعتمده كتعليم وإختصاص ومعالجة مثل بريطانيا وباكستان والهند والصين وغيرها الكثير الكثير من الدول.
*هل عممت مؤلفاتك على المدارس؟
لقد طبعت تقريبا 5000 نسخة من كل مؤلف وتم توزيعها مجاناً وساعدني في طباعة بعضها بعض الأخوة في الغازية ومنهم رئيس البلدية الأستاذ أحمد خليفة والمهندس محمد دنش والأستاذ طلال حسين خليفة وشقيقي رضا وأتقدم منهم بالشكر الجزيل، غير أن تعميم هذه الكتب يلزمها ميزانية ضخمة غير متوفرة. فعمدت أخيراً إلى نشر ملخص لبعض الأمراض على Facebook تحت عنوان The Remedy وسأتابع ذلك يومياً وبعدها سأنشر المعلومات حول خصائص ومكونات وفوائد الأعشاب الطبية المتوفرة وكيفية استعمالها وعلى الله الإتكال ومنه العون والتسديد.
و أخيراً أتقدم بالشكر الجزيل إلى ادارة مجلة “كواليس” الموقرة والعاملين بها لهذه اللإضاءة النيرة.
فؤاد رمضان
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
