من ثقافة العتابا والميجانا الى ثقافة الطابور…. 

جيهان دلول

لطالما لامس خيالنا زجاج القمر . فيروز بنت لنا منازل كثيرة من ضوء القمر . ادركنا في وقت متأخر أننا نتكدس عند محطات الوقود كما لو أننا نتكدس عند باب جهنم..
لا قمر هناك . ولا خيال هناك . الذل عل كل الوجوه . من كان يتصور أن أكلة لحوم البشر الذين يجثمون فوق أكتافنا ، او فوق ظهورنا ، يمكن أن يمضوا بنا الى مهرجانات الذل أمام خراطيم البنزين ، لكأنها خراطيم الفيلة الهرمة ، كما امام الصيدليات وحتى أمام الدكاكين التي كانت تغص بما لذ وطاب ، فاذا بالفئران ترقص الفالس في أرجائها..
….هكذا انحدر مفهوم السعادة في لبنان . من عناق النجوم الى عناق تنكة البنزين التي باتت اهم من تنكة الذهب …
غداً قد تجدوننا نستبدل سياراتنا الفارهة بالطنابر . ولكن من أين نأتي بالشعير لاطعام البغال…؟
حتى الطنابر لم تعد تليق بنا . أشد هولاً من العوز ، ومن الجوع ، ومن خسارة جني العمر ، أن نغدو مواطني الذل…
هللوا لثقافة الطوابير . غداً لثقافة الطنابر …!!

شاهد أيضاً

النائب الحاج محمد رعد: “حساب القناصين لحاا … وللغدر القوٌاتي حسابه”

  مصطفى الحمود *حساب القناصين لحال.. وللغدر القوّاتي حسابه.. لن نندفع لحرب أهلية ولن نهدد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.