لقد وقع المحذور


الحاج أبو كرم

منذ اليوم الأول للمعركة الأخيرة في غزة كنت احذر من أن يباع الإنجاز والانتصار والتحرك للأعراب وعلى رأسهم النظام المصري أو لأحد الأنظمة الاخونجية في قطر أو تركيا ولكن وقع المحذور منه وكما توقعنا تماما للأسف.
ومن خلال متابعتي للحراك المصري المتكرر والحثيث والدؤوب عند كل معركة بين فصائل المقاومة والكيان الصهيوني وخصوصا عند اقتراب هزيمة الكيان والأكثر كان بعد معركة سيف القدس فأنني أشعر بالقلق الكبير والمريب من هذا التحرك لأنه ولا لمرة واحدة كان الحراك المصري من أجل مصلحة الفلسطينين أو الشعب العربي وإنما لحماية الكيان الصهيوني المغتصب وانقاذ قادته من حماقاتهم.
فمصر هذه كانت أول دولة عربية تفتتح سفارة الكيان الصهيوني الغاصب علنا وترفع علمه في القاهرة بدون خجل.
وهي أول دولة عربية توقع اتفاق تطبيع كامل مع الكيان الصهيوني اسمه كامب ديفيد.
مصر دائما تتحجج بما يسمى الأمن القومي المصري وهنا سأطرح عدة أسئلة:
هل الأمن القومي المصري تم حمايته عندما خان السادات سورية في حرب 73 ؟؟
هل الأمن القومي المصري مرتبط بحصار غزة وخنقها بالكامل حتى تستسلم لشروط الكيان الصهيوني؟؟
هل الأمن المصري يتحقق بأمن الكيان الصهيوني عبر اعتقال ما يسمى خلية حzب الله التي كانت تنقل تكنولوجيا الصواريخ للفلسطينين المقاومين في غزة؟؟
هل الأمن القومي المصري يتحقق ببيع جزيرتي تيران وصنافير للكيان الوهابي ومنه للكيان الصهيوني بالرغم من موقعهما الاستراتيجي للأمن القومي المصري في البحر الأحمر ؟؟
وهل الأمن القومي المصري يتحقق بالانخراط في التحالف المجرم في الحرب على اليمن ؟؟
وهل الأمن القومي المصري يتحقق بتخلي مصر في الجامعة العربية كدولة قيادية وتسليمه البترودولار الصهيوأعرابي ؟؟
وهل الأمن القومي المصري يتحقق بربط اقتصادها بالمعونات الأمريكية؟؟
وهناك الكثير الكثير من الأسئلة سنطرحها ولكن في وقتها المناسب .
نرجو من الفلسطينين المتوجهين إلى القاهرة أخذ كل هذه النقاط بعين الاعتبار عند ذهابهم وعدم بيع انتصارهم بالمجان لذلك النظام.

شاهد أيضاً

وحدة التدخلات الطارئة تدشن مساهمتها لمشاريع المبادرات المجتمعية بمحافظة إب اليمنية من مادتي الاسمنت والديزل ..

تقرير /حميد الطاهري دشنت اليوم وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية بالتنسيق مع السلطة …