من مذكرات ابن الشهيد

ماجد الملاذي

جاءتْ،  تمزِّقُها المصيبةُ والأسى، من قبْلِ أن يُسجى أبي ،  ويُوارى
ألقتْ بأذني، في ارتياعٍ :  قولةًوالدمعُ يغسلُ وجهَها. . .   أنهارا
يا مقلتي  قد ضاعَ عقلي في المُصابِ، لفقدِ من خلَّى الهمومَ  وسارا
لمَّا قضى ،  قالوا..  فِداءً للعُلىوالفِكرِ،  ماتَ مُجاهداً  مُغوارا
**نضحت حماسٌ  بالحياةِ،  وكلّنا (يومَ المنيّةِ)   ننضـوي ثـوارا
يتحزَّمـون النارَ حولَ بطونِهم ،ويُرَصِّعون جِباهَهم:   أقمارا
يتحرَّقون إلى الشهادةِ ،   مشرقيـنَ ، بعزْمةٍ مُضَريـَّةٍ:  تَتبارى
***
انظر .  .  بنيّ،   فللحياة مواقفٌ، والحرُّ  يتَّخـِـذُ النضـالَ قرارا
عُدْ  لي كريماً أو فمتْ دون العلا، لا تستطيبُ ديارُنـا خوَّارا
خيرٌ لنا  خوضَ القتالِ،   لننثنيب النصر،  أو نقضي به أحرارا
فانهجْ  ـ بنيَّ ـ   سبيلَ والدِك الذيسلَكَ النِّضالَ:  قضيةً ومسارا
وإذا اعتزمت، فهُبَّ. أيّ قضيَّةٍ تعلو الشهـادةَ:  عزّةً وفخارا؟

شاهد أيضاً

إيران وأميركا… ماذا بعد التوقيع؟

بقلم: أمين السكافي على مدى ما يقارب خمسة عقود، بدا المشهد وكأن العالم أمام خصمين …