الحسن بن عليّ (ع): الإمام القدوة

المرجع المجدّد السيد محمد حسين فضل الله 

إعداد وتنسيق د. علي رفعت مهدي


إنّنا عندما ننفذ إلى داخل شخصيَّة الإمام الحسن (ع)، نرى فيها شخصيَّة رسول الله (ص) في عناصرها الإنسانيَّة والروحيَّة والأخلاقيَّة، ونرى فيها علم عليّ بن أبي طالب (ع)، وروحانيَّة فاطمة الزّهراء (ع)، فلقد كان الإنسان الَّذي يمثّل هؤلاء كلّهم، وكانت شخصيَّته اختصاراً لشخصياتهم، لذلك، فإنّنا عندما نلتقي بالإمام الحسن (ع)، فعلينا أن نخرجه من جوّ المأساة إلى آفاق الرسالة، وعلينا أن نقتدي به في صبره وحلمه، وانفتاحه على المجتمع ، وإحساسه بالمسؤوليّة في الحياة، وهكذا كان أئمّتنا (ع) في خطّ جدهم رسول الله (ص) الخطّ المستقيم، وعلينا أن نحسّ أنهم حاضرون معنا من خلال ما نمارسه من قول هو قولهم، ومن فعل هو فعلهم، ومن موقف هو وقفهم .
…. وقد ذكرنا مراراً أنّ هناك فرقاً بين (الحبّ) و(الولاية) ، فالحبّ نبضة قلب وخفقة إحساس ودمعة تسيل، ولكنَّ الولاية موقف، فعلينا أن نقف حيث وقفوا، وأن نسير حيث ساروا، وأن نحقّق الأهداف الّتي انفتحوا عليها، لنكتشف الطّريق المستقيم في كلماتهم ومنها الكلمة المأثورة الواردة عن الإمام الحسن المجتبى (ع) في وصيّة التزوّد بالصّالحات من الولادة الى حين المثول بين يديّ الله تعالى:
” … يا ابن آدم : لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمّك، فخذ ممّا في يديك لما بين يديك، فانّ المؤمن يتزوّد والكافر يتمتّع .. “…

والحمد للهِ ربِّ العالمين .

شاهد أيضاً

شكراً لإيران الثورة على دعم لبنان المقاوم

الدكتور جمال شهاب المحسن تكسّرت و فشِلت الهجمات العسكرية العدوانية الأميركية “الإسرائيلية” على إيران الثورة …