الشكر الكبير لمغتربي حردين الذين لهم الفضل في دعم البلدة ورفدها بالمشاريع الحيوية
حوار رئيس التحرير. فؤاد رمضان
يُعدّ رجل الأعمال الأستاذ جوزيف عسّاف من الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة بلدته حردين – بيت كسّاب قبل دخوله العمل البلدي بسنوات. وُلد وترعرع في سيدني – أستراليا، حيث هاجر والداه منذ سنوات طويلة، إلا أن ارتباط العائلة بالوطن الأم بقي وثيقاً، إذ كانوا يحرصون على زيارة لبنان وحردين كل صيف، ليبقى الأبناء على صلة بجذورهم وأرض أجدادهم وأقاربهم.
هذا الارتباط العاطفي بالطبيعة الساحرة التي تتميز بها حردين، وبغاباتها ومواقعها التراثية والدينية، رسّخ في داخله حب البلدة والانتماء إليها، فكان حاضراً دائماً في دعمها ومساندة أهلها، سواء من خلال المبادرات الاجتماعية أو المساهمات الإنمائية، إلى أن قرر الإقامة نهائياً في لبنان، واضعاً خبراته وعلاقاته في خدمة بلدته.
في انتخابات المجلس البلدي الأخيرة، نال ثقة أبناء حردين، فتولى رئاسة المجلس البلدي حاملاً رؤية تقوم على حماية البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة، وتطوير السياحة البيئية والدينية، وإطلاق مشاريع إنمائية تعود بالفائدة على جميع أبناء البلدة.
وكان لـ”مجلة كواليس” هذا اللقاء مع رئيس البلدية.

رئيس بلدية حردين رجل الأعمال الأستاذ جوزيف عساف يجري حواراً مع رئيس التحرير فؤاد رمضان
بدايةً، نود أن نتعرف إلى مسيرتكم المهنية، وكيف تطورت علاقتكم ببلدتكم وصولاً إلى العمل البلدي؟
ولدت وترعرعت في سيدني – أستراليا، حيث كانت عائلتي تقيم منذ سنوات طويلة، وهناك تابعت دراستي الجامعية وخضت تجارب مهنية متعددة، لا سيما في قطاعي الاعلام والزراعة بين استراليا وآسيا، كما كنت أقوم بعمل استشاري للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمشاريع المشتركة بين استراليا، نيوزيلندا وآسيا مع المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة. كما كانت لدي تجربة مميزة في المجال الفني في كندا، وهي تجربة أغنت شخصيتي وأكسبتني الكثير من الخبرات.
لكن، وعلى الرغم من وجودنا في بلاد الاغتراب، لم تنقطع علاقتنا يوماً بحردين. فقد كان والداي يحرصان على أن نقضي العطلة الصيفية في البلدة كل عام، حتى نبقى مرتبطين بجذورنا وعائلتنا ووطننا.
استقريت مع عائلتي بشكل دائم في لبنان عام ٢٠١٥، بينما أواصل المشاركة في مشاريع في قطاعات الرعاية الصحية والتعدين والخدمات الاستشارية في المملكة العربية السعودية.
العمل البلدي مسؤولية وواجب تجاه البلدة وأهاليها.. ونكمل ما بدأته المجالس المتعاقبة

مع اعضاء المجلس البلدي في مكتب قائممقام البترون
ما الذي دفعكم إلى خوض غمار العمل البلدي؟
لم يكن دخولي إلى المجلس البلدي وليد اللحظة، بل نتيجة علاقة طويلة مع أبناء البلدة وخدمتهم. فمنذ سنوات كنت أشارك في دعم العديد من المبادرات والمشاريع الاجتماعية والإنمائية، دون أي هدف سياسي أو شخصي.
عندما حان موعد الانتخابات البلدية، شعرت بوجود رغبة حقيقية لدى أبناء البلدة بأن أترشح، فلبّيت هذه الدعوة، وخضنا الانتخابات بروح ديمقراطية حضارية، حيث تنافست لائحتان هدفهما خدمة حردين.
بعد الفوز، كان أول ما قمنا به هو مدّ اليد للجميع، لأن الانتخابات تنتهي لحظة صدور النتائج، بينما تبقى البلدة مسؤولية مشتركة، ولا يمكن لأي مشروع إنمائي أن ينجح إلا بوحدة أهلها وتعاونهم.
وهنا، لا يفوتني أن أتوجه بالشكر إلى جميع المجالس البلدية السابقة التي بذلت جهوداً كبيرة في خدمة البلدة، فنحن لا نبدأ من الصفر، بل نبني على ما تحقق، ونكمل المسيرة بروح التعاون والاستمرارية.
كما أتوجه بتحية تقدير إلى أبناء حردين في بلاد الاغتراب، ولا سيما في أستراليا والقارة الاميركية وسائر دول الانتشار، الذين كانوا وما زالوا الداعم الأساسي للبلدة ولمشاريعها الإنمائية.
حردين الغابة الخضراء وأرض القداسة تستحق منّا كل رعاية وإهتمام

دارة رئيس البلدية الاستاذ جوزيف عساف
ما هي أبرز أولوياتكم في العمل البلدي؟
منذ اليوم الأول، وضعنا حماية البيئة في صدارة أولوياتنا، لأن حردين تمتلك واحدة من أجمل الثروات الطبيعية في لبنان، وهذه الثروة هي أمانة في أعناقنا.
نعمل على حماية الغابات والأحراج، والحد من التعديات عليها، ومنع قطع الأشجار بصورة عشوائية، وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة لدى جميع أبناء البلدة.
كما نولي أهمية كبيرة لتطوير “حمى حردين” بالتعاون مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، لما لهذا المشروع من دور في صون التنوع البيولوجي وتشجيع السياحة البيئية المستدامة.
في الوقت نفسه، نعمل على إبراز المقومات السياحية والدينية والأثرية التي تتميز بها البلدة، ومنها الأديرة والكنائس التاريخية، إضافة إلى القصر الروماني والمعالم التراثية التي تستحق مزيداً من الاهتمام.
كذلك، نعمل على استثمار المشاعات العامة بطريقة مدروسة لإنشاء حدائق ومساحات خضراء ومتنزهات تخدم أبناء البلدة وزوارها.
نولي إهتماماً كبيراً للبيئة والثروة الحرجية والسياحة الدينية

كيف تقيّمون علاقة المواطن بالبلدية؟ وما أبرز التحديات التي تواجهكم؟
المواطن ينتظر من البلدية أن تكون قريبة منه، وأن تستمع إلى مطالبه وتسعى إلى متابعتها مع الإدارات الرسمية، وهذا حق طبيعي.
أما التحدي الأكبر فهو الوضع المالي الصعب الذي تعاني منه البلديات في لبنان، حيث أصبحت الموارد محدودة جداً، فيما ازدادت مسؤوليات البلديات بشكل كبير.
رغم ذلك، فإننا نواصل العمل من خلال حسن إدارة الموارد، والاستفادة من علاقاتنا مع الجهات المانحة، إضافة إلى الدعم الكبير الذي يقدمه أبناء البلدة المقيمون والمغتربون، الذين يشكلون شريكاً أساسياً في مسيرة الإنماء.


بلاطة الحرديني
ما هي المشاريع التي تعملون عليها حالياً؟
نعمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع التي تلامس حياة المواطنين بصورة مباشرة، ومن أبرزها:
• تعزيز حماية الغابات والبيئة والحد من مخاطر الحرائق.
• تطوير الطرق الزراعية والبنى التحتية.
• استكمال مشاريع الإنارة بالطاقة الشمسية.
• إنشاء حدائق ومساحات عامة على بعض المشاعات البلدية.
• دعم النشاطات البيئية والسياحية والثقافية.
• تأمين فرص عمل للشباب بالتعاون مع الجهات المانحة والمنظمات الشريكة.
• متابعة مشروع الحافلة المدرسية لتأمين نقل التلامذة في حردين والقرى المجاورة، بما يخفف الأعباء عن الأهالي ويؤمن استمرارية التعليم.
كما نولي أهمية كبيرة للنظافة العامة، وإدارة النفايات، والتنسيق المستمر مع اتحاد البلديات والجهات المختصة لتحسين هذا القطاع الحيوي.

وماذا عن أبناء البلدة المنتشرين في الخارج؟
المغتربون هم الامتداد الطبيعي لحردين، ونحن نعتبرهم شركاء حقيقيين في مسيرة التنمية.
لذلك نحرص على تنظيم النشاطات الصيفية والاحتفالات الدينية والتراثية التي تجمع أبناء البلدة، وتُعيد وصل الأجيال الجديدة بجذورها، كما نعمل على تعزيز التواصل معهم والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم في تنفيذ مشاريع تنموية تعود بالنفع على الجميع.

كلمة أخيرة.
خدمة حردين بالنسبة لي ليست منصباً، بل مسؤولية ورسالة.
سوف أبذل مع أعضاء المجلس البلدي كل ما نستطيع من جهد وخبرة وعلاقات لخدمة هذه البلدة التي تستحق الأفضل، وسنعمل بروح الفريق الواحد، واضعين المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
طموحنا أن تبقى حردين نموذجاً في الحفاظ على البيئة، وأن تتطور سياحياً وإنمائياً، وأن يشعر كل من أبنائها، سواء كان مقيماً أو مغترباً، بأنه شريك في مستقبلها.
وأشكر “مجلة كواليس” على هذه الزيارة الكريمة، وأتمنى أن تبقى حردين دائماً حاضرة في وجدان كل من عرفها أو زارها.

القديس نعمة الله كساب الخرزتين
نبذة عن بلدة حردين

تقع بلدة حردين في جرود البترون تتزين بالاحراج الكثيفة من اشجار السرو والسنديان والارز حباها الله سحر الطبيعة ورغدة العيش والسياحة البيئية والجغرافية ومحمية طبيعية لعدة انواع من الطيور وقد سميت بالغابة الخضراء كماالدينية لوجود ٣٣ دير وكنيسه في نطاقها البلدي وهي كنيسة مار سركيس وباخوس اثار دير مار سركيس القرن المحبسة في شير القرن دير مار فوقا كنيسة مار يوحنا الشقف كنيسة مار اسطفان الاثرية والمحبسة الاثرية كنيسة مار تقلا كنيسة جرجس وإدنا الاثرية قرية المحابس الجديدة. آثار كنائس مار شليطا كنيسةمار شينا الرعائية بلاكة حردين كنيسة مار الياس في الشير كنيسة مار تادروس كنيسة سيدة النجاة كنيسة مار توما كنيسة انطونيوس البادواني كنيسة القديسة تريزا الطفل يسوع
في البلدة تجويفات المحابس في كفرشيرا ومغاور وكهوف ومقابر في الصخر ومنازل اثريةوالقلعة الرومانية وبلاطة الحرديني
وهي تشرب من مياه مصلحة لبنان الشمالي ونبع خاص في البلدة الرومانبةmercury
في البلدة مجلس بلدي مؤلف من تسعة اعضاء برئاسة رجل الاعمال جوزيف عساف. ومجلس اختياري برئاسة المختار (حامد داغر)
ومن رجالاتها في مجال الادب المربي الشاعر الاستاذ باخوس عساف اول رئيس للبلدية منذ استحداثها في العام
تتبع البلدة لمحافظة الشمال قضاء البترون. تبعد عن العاصمة بيروت 90كلم وعن مركز المحافظة طرابلس 35 كلم والقضاء البترون 28 كلم ترتفع عن سطح البحرما بين 800 إلى 1500متر مساحتها. عدد سكانها الحاليين 2000 نسمة انما في دول الاغتراب بعشرات الالوف خاصة في كندا واستراليا
تحدها من الشمال مزرعة عساف وبشري من الجنوب كفر حلدا من الشرق نيحا ومن الغرب دير بلا
نصل اليها عن طريق اوتستراد بيروت جبيل البترون اجدبرا عبرين بجدرفل كفرحي حلدا داعل بساتين العصي حردين
تتبع البلدة امنيا ” لمخفر دوما واداريا”لدائرة نفوس دوما فيها تمثال ومنزل القديس نعمة الله الحرديني مع متحف لنقتنياته المنزلية والاثرية في البلدة مقاهي ومطاعم. منها LeCave Hardine
فيها عدد من الينابيع اهمها ٠٠٠٠٠ تشتهر البلدة باشجار الزيتون والسماق والزعتر البري والقصعين واعشاب طبية نادرة وقطاغ تربية النحل لجني العسل الطبيعي
_______________________
عائلة القديس نعمة الله كساب الحرديني

متحف لبعض الاواني المنزلية والتراثية التي كان يستعملها القديس الحردينيمتحف لبعض الاواني المنزلية والتراثية التي كان يستعملها القديس الحرديني

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net



