بسم الله الرحمن الرحيم
✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
أَحَسِبَ العدو السعودي المتغطرس أن لن يقدر عليه أحد، وقد طغى بعدوانه الآثم وحصاره الظالم على شعب الحكمة والإيمان، وبغى وظلم وتجبر ونهب لثروات وخيرات هذا البلد، وسفك دماء الأبرياء، وارتكب مجازر ومذابح لا تُعد، خدمة لسيده الأمريكي والصهيوني، وكفراً وعصياناً لله الأحد.
كلا، ليدفعن ثمن جريمته جزاءً وفاقاً بما كسبت يداه، وإلا فليشهد قرب زواله ونهايته.
فلا يظن أن ماله أخلده، وأن تواريه خلف أدواته ومرتزقته سيفتدي نفسه ويستنقذها من أن ينال عقوبته، أو أن سيده الأمريكي سيوفر له حمايته.
فلقد أوغل العدو المجرم في ظلمه، وتمادى في غيه، ولم يتق الله ربه في شعب لا ذنب له إلا أنه وقف بصدق وإيمان مع إخوانه المظلومين في فلسطين، الذين يُعتدى عليهم ويُقتلون ويُسلب حقهم وتُغتصب أرضهم من قبل عدو صهيوني لعين.
وفي الوقت الذي كان مفترضاً بأبناء الأمة الوقوف صفاً واحداً لمواجهة العدو الغاصب ونصرة المظلومين، انبرى العدو السعودي مدافعاً عن كيان محتل لمقدسات الأمة وعدو للإسلام والمسلمين.
وإذ بادر الشعب اليمني العظيم لإسناد غزة بكل ما أوتي من قوة، قابله العدو السعودي بإطباق الحصار الجائر، ظناً منه أنه سيجبر شعب الإباء والعزم والمدد على الاستسلام لطواغيت الأرض وعبيدهم، فهذا غير وارد في بلد لا يعرف الذل والانكسار.
وما كان له أن يظل يعاني من ويلات حصار المفسدين في الأرض، أو القبول باستمرار عدوانهم الآثم، دون أن يكون له موقف حازم ورد حاسم.
ولربما ظن اليمنيون أن يكون للعدو السعودي في حرب الثماني سنوات التي خرج منها مهزوماً مدحوراً عبرة، لينجو بنفسه من عواقب كارثية ربما زلزلت عرش ملكه وأوردته مورد الهلاك والانهيار.
فإن شعباً حراً كريماً مجاهداً في سبيل الله متوكلاً عليه، أذاق أعداءه ألوان الهزائم وأذلهم حتى لاذوا بالفرار، ولقنهم دروساً لن ينسوها ما بقي الليل والنهار، لن يعجزه عدو باء بغضب من الله الملك الجبار.
وهل لجأ هذا العدو الأحمق مُكرهاً إلى التهدئة ووقف إطلاق النار، ومن بعده الفرعون الأمريكي والغدة السرطانية في عقر داره وفي أعالي البحار إلا هروبا مما حل بهم من تنكيل ودمار؟
وعلى الرغم من أنه رأى بأم عينيه وشهد تجليات آيات الله في كسر شوكة العدو الصهيوني والفرعون الأمريكي، وتحالفهم الذي خرج يجر أذيال الخيبة والهزيمة النكراء والخسران المبين.
فقد كُسرت فيه هيبة الجيش الأمريكي الذي توهم أنه لا يقهر، وما حل بحاملات الطائرات والمدمرات التي كان الشيطان الأمريكي يرهب بها العالم، فأخرجت عن الخدمة ولاذت بالفرار.
بيد أنه عدو أبله لم يتعلم الدرس ولم يستفق من غفلته، ليدرك أن اليمن لم يعد ذلك البلد الضعيف، بل أضحى بفضل الله الأعلى قوة إقليمية يحسب لها الأعداء ألف حساب.
فظل يراوغ ويماطل ويختلق الأعذار للتنصل عن مسؤوليته الشرعية والقانونية: عن جبر الضرر الناجم عن عدوانه الإجرامي، وجرائم الإبادة الجماعية، ونهب الثروات النفطية والمعدنية.
فكان المتوجب عليه أن يترك اليمن وشأنه، وأن يدفع الاستحقاقات، وأن يعوض الأضرار، وأن يرفع الحصار الجائر، وأن يعيد الإعمار.
إلا أنه قابل كل دعوات السلام بالعناد والاستكبار.
وهيهات لشعبنا الحر الأبي، الذي اشتدت معاناته إثر الحصار من عدو لا يحمل مثقال ذرة من قيم إنسانية ومبادئ وأخلاق إسلامية.
ذلك أنه عدو فاسق حاقد غره الصبر اليماني على مدى اثني عشر عاماً، فطغى وتجبر وازداد تعجرفاً وتصهيناً، وقابل معاناة أبناء شعبنا بالغرور والاستهتار.
وهنالك لم يجد اليمن بدّاً من أن يواجه الحظر بالحظر والحصار بالحصار، ففرض عليه حصاراً بحرياً، لكسر حصاره وإجباره على التسليم للإرادة اليمنية، والعودة عن غيه، ومقابلة المظلومية بالإقرار.
وبينما رأى البأس اليماني وعواقب تعنته، بما جرى لسفنه التي خالفت قرار الحظر اليمني، دفع بأدواته المرتزقة والمنافقين لادعاء أنهم المعتدون والمحاصرون، وهم لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا قراراً.
ثم هرع إلى سيده الأمريكي مستغيثاً به لينقذه من بأس الله، وهو المتسبب فيما بلغ به الحال.
ولكأنه نسي أن العدو الأمريكي قد ترك غدته السرطانية من قبل تواجه مصيرها، بعد أن عجز عن فعل شيء، فما كان له من خيار إلا الفرار.
فلعمرك أنه قد حق عليه قول الله بالاندثار، وبات على شفا حفرة من الهلاك.
وتلك سنة الله المحتومة والوشيكة في الذين خلوا من قبل، وفي غبي أمسى يسارع إلى الغرق كفرعون، ويسابق الريح إلى الانهيار، وذلك شأن أهل الكفر والبغي والضلال.
فما له من الله من واق، وقد أكثر في الأرض الظلم والبغي وعاث فيها الفساد، وما الله بغافل عما يعمل الظالمون.
*والحمد لله رب العالمين._
_______
*الله أكبر*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
