بقلم: د.محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي
من المقرر ان يلتقي رئيس السلطة اللبنانية جوزيف عون برئيس الولايات المتحدة الاميركيه دونالد ترامب في واشنطن في الحادي والعشرين من الشهر الحالي بعد ايام من زيارة رئيس حكومة العراق علي الزيدي والذي انهى زيارته بانطباع جديد وكلفة مرتفعة ملايين براميل النفط من حساب الشعب العراقي، وكان قد سبق زيارة الزيدي استدعاء الجولاني الى تركيا على هامش قمة الناتو الى بيت الطاعة عند ولي امره اردوغان ليحتضر بصفته وموقعه بشخصية احمد الشرع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا ليسمع من ترامب ما يجب فعله ودوره بالصفة التي ادوعه فيها ترامب وحدود المهمة في مقدمها امن اسرائيل اولوية مصالح اميركا، والتي تفرض على الجولاني حربا على لبنان تشاغل حزب الله يسهم بمشروع الشرق الاوسط المتعثر بواقع جبهات ملتهبة وميظان متحرك من ايران الى لبنان مرورا باليمن ودوره الكبير تاثير العراق وصعوبة المواجهة بخلفية مذهبية وحساسية الداخل الشعبي بمعركة الدفاع عن اسرائيل وخطورة مشروعها الذي يهدد منطقة الشرق الاوسط الذي لا يقف عند حدود لبنان وسوريا ، فاسرائيل الكبرى وفق النظرة التوراتية من الفرات الى النيل ومن الارز الى النخيل وهدف نتنياهو اخضاع دول المنطقة لاعادة رسم حدوها على اتقاض سايكس بيكو التي انتهت مفاعيلها امام تحولات كبرى توسع سيطرة امريكا وزيادة نفوذها العالمي بما يقطع طريق قيامة تكتلات كبرى بتحالفات دولية – اقليمية تفرض نفسها قوة عظمى، هاجس تعيشه امريكا اولوية ضمن استراتيجة المستقبل بالتوازي مع قلق من الصين ودورها وسرعة نموها الاقتصادي عجزت امريكا عن مجاراته، مع دخول التنافس مرحلة الحرب الناعمة بتجميع اوراق القوة بحرب طاقة ومعادن فيها الممرات المائية سلاح امضى ، بالوقت الذي فشلت فيه امريكا عن اخفاء تراجعها برغم قوتها العسكرية عجزت عن اعادة التفوق لاسرائيل وفرض شروطها بالوقت الذي خسرت فيه ورقة تهديد ايران وسقطت اهدافها ما عجل بروز ايران قوة على المسرح الدولي متجاوزة الاقليمي من بوابة مضيق هرمز بمرحلة رسم جغرافيا نفوذ تبدا بغرب اسيا تصل للبحر المتوسط وما بينهم باب المندب خسارة امريكا البحرية الاولي وتراجع الغرب وورقة حصار اسرائيل دون ان يغيب العراق وتاثير المرجعية ودور ايران بمعركة طابعها مذهبي لجرح لم بلتئم من عقود ينفخ الاميركي بناره من جديد ضمن تركيبة سياسية لحكومات وظيفية من سوريا الى العراق ولبنان مع دور تركيا يهدف لاعادة صياغة المنطقة بهوامش محددة وحجم متورم لاردوغان، اوراق قوة بيد الاميركي تقطع طريق الصين تحاصر روسيا تمنع قيامة تحالف يعيد صياغة النظام العالمي وينهي تفرد امريكا التحكم بالعالم باحادية قطبية مع انفلاشة كبرى شكلت اعباء كبيرة ادخلتها بازمة مالية غير مسبوقة وتصدع على مستوى الداخل بغياب الرؤية الاستراتيجية كشفت غياب القادة الحقيقيين عن امريكا ووقوعها تحت تاثير لوبيات المصالح المتضاربة وعقلية ادارة الصفقات بطريقة لا تشبه تاريخها كدولة عظمى ولا تتناسب معها بمواجهة عملاق الصين وحجم روسيا اكثر المستفيدين من حرب امريكا على ايران وخساراتها الاستراتيجية بعد فقدان الثقة بالسياسة الاميركية عند حلفائها والفشل بادارة الحرب التي خرجت منها واشنطن بصفر اهداف صعبت الواقع على الرئيس ترامب على ابواب انتخابات نصفية ظهر تخبط بالقرارات وهروب من تنفيذ مذكرة التفاهم بظل عدم رغبة الشعب الاميركي بالحرب وتضارب المصالح مع نتنياهو ورغبته باستمرار الحرب هروبا من نهاية سوداء تدخل اسرائيل بالمجهول، فشل يعمل الرئيس ترامب لاعادة صياغة شكل المعركة باوراق كسبها في السياسية من حكومات مهمة اوصلها لسلطات فرضها في سوريا ولبنان الذي يحضر رئيس السلطة متسلحا بدعم ترامب وتقديم الطاعة لصديقةالذي يسمع صوت لبنان وقال انه سيخبره بكل شيى فهل بنود خطاب القسم منه وصولا الى استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان والاف الشهداء والجرحي!؟؟
هل ينقل الرئيس لساكن البيت الابيض اصوات الغارات وصور المجازر ويشكوا استمرار العدوان وتجريف الاراضي!!!؟ هل سيحمل معه صوت اهل الجنوب وتمسكهم بارضهم ووجع عائلات تبحث عن اشلاء مفقوديها تحت الركام !!!
هل سيحمل صور امهات تسال عن ابنائها في السجون العدو الاسراىيلي !!!؟
هل سيطلب ادانه جرائم اسرائيل وتهديد قادتها المستمر للبنان يوما واستقواء نتنياهو بالدعم الاميركي !!!!
ام ان الرئبس سبشكر ترامب الذي اوصله للسلطة ويلبي اوامره بما فيها طلب تدخل عسكري لفصاىل الجولاني التي اعدمت العسكريين وارسلا السيارات المفخخة!! ام سيشكره على طلب التدخل ويحي فصائل الجولاني على مساعدته بمهمة قتال لبنانيين جريمتهم يواجهون العدو !!! كيف سينقل الرئيس صوت لبنان واي لبنان!!! ام ان السمع والطاعة والشكر على ينفذ حرب بخلفية مذهبية بتوقع ان تنجح باخضاع المقاومة ولو كلف التنكيل بمجتمعها!!! هل ينجح مشروع التتكامل بين السلطة وحلفاؤها بضمان امن اسرائيل على حساب لبنان !!!؛
اسئلة كثيرة الجواب معروف ومتروك واي مغامرة ستكتب نهاية لبنان كما انهت السلطة نفسها لحظة ربطت وجودها بمهمة عجز الاميركي والاسرائيلي عنها ، سقطت عندما مدت يدها للعدو خالفت الدستور ووقعت اطار يبرر وجوده ، سقطت عندما انتقلت من مرحلة تقاطع المصالح ضد المقاومة لالتقاء الاهداف مع كل اعداء مجتمع لبناني منذ اكثر من ١٤٠٠ سنة ، وسقط هيكل ما تبقى من دولة، فهل سيخرج الدخان الابيض من البيت الابيض ليكتب مرحلة سوداء ملونة بالاحمر في وطن كان يوما غابة خضراء وصار واحة سوداء تحت سلطة المسيحية الصهيونية وحليفها الارهاب !!!
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
