هكذا يخطط الأعداء..

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي.

بعد أن تأكد للأمريكان والصهاينة أنهم قد فشلوا في إسقاط وتغيير النظام الإيراني، وأنهم قد تورطوا بالعدوان على إيران، ماذا فعلوا..؟

ذهبوا إلى التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار..

طيب..

ماذا يعني أن يعود العدوان الأمريكي على إيران من جديد اليوم بهذه الوتيرة المتصاعدة والمتسارعة، وبدون مشاركة الكيان الأزرق هذه المرة..؟

يعني أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين أمريكا وإيران بوساطة باكستانية وقطرية لم يكن الهدف منه الرغبة منهم بوقف إطلاق النار، وإنما كان الهدف منه هو إخراج الكيان الأزرق من معادلة المواجهة المباشرة..

ولماذا يخرج العدو الصهيوني من هذه المعادلة إذا كان هو نفسه أصلاً من سعى متحمساً إلى المواجهة وأشعل فتيلها..؟

لسبب بسيط جداً هو تجنب مزيد من الإستهداف الإيراني..

وهذا لا يعني إلا أمراً واحداً فقط هو أنه، العدو الصهيوني، قد وصل بقدراته الدفاعية إلى المستوى الذي لم يعد بمقدوره تحمل المزيد من الضربات الإيرانية..

لذلك، كان لا بد من إبرام صفقة أو اتفاق لوقف إطلاق النار يكون، في باطنه، بمثابة طوق نجاة للعدو الصهيوني من جحيم الصواريخ الإيرانية..

طيب..

وماذا عن أمريكا..؟

لماذا عادت وحيدة من جديد إلى شن عدوانها على إيران رغم علمها بما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية كارثية على أمريكا بشكل عام، وما قد يترتب عليه أيضاً من تداعيات سلبية على مستقبل ترامب السياسي بشكل خاص..؟

أمريكا، في الحقيقة، لم تعاود شن عدوانها على إيران إلا لهدف وحيد فقط هو محاولة جر دول الخليج ودول عربية أخرى إلى مربع المواجهة من جديد خاصة بعد أن كانت قد فشلت في وقت سابق في القيام بهذا الأمر..

وهذا بالضبط ما يفسر سعي أمريكا الحثيث اليوم إلى إشعال المنطقة في محاولة منها إلى ضرب بعضها ببعض قبل أن تقرر بعد ذلك الخروج والإنسحاب سريعاً من دائرة ومعادلة هذه المواجهة، وبالطريقة ذاتها التي كان قد أُخرج منها العدو الصهيوني بالأمس القريب..

وهكذا يخطط الأعداء دائماً لهذه الأمة..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

شاهد أيضاً

ندوة “لبنان في عيون السفير” تجمع شخصيات سياسية ودينية وأكاديمية في جامعة AUL

  نظّمت جامعة AUL ندوة حوارية بعنوان “لبنان في عيون السفير”، بحضور سعادة السفير الأردني …